المربي المتميز
نحمد الله لكم ونرحب بكم في منتديات المربي المتميز ، منتديات التربية و التعليم بشار/الجزائر
تحيات صاحب المنتدى: الزبير بلمامون
يرجى التكرم بالدخول إن كنت واحدا من أعضائنا
أو التسجيل إن لم تكونوا كذلك وترغبون في الانضمام إلي أسرة منتدانا

شكرا ، لكم ، إدارة المنتدى
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
بلمامون - 8480
 
محمود العمري - 4586
 
abdelouahed - 1648
 
ilyes70 - 1416
 
hamou666 - 902
 
متميز - 831
 
fayzi - 521
 
زكراوي بشير - 449
 
assem - 428
 
inas - 399
 


{وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ}

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

abdelouahed
كبارالشخصيات
كبارالشخصيات
الجزائر
ذكر
عدد المساهمات : 1648
تاريخ التسجيل : 06/06/2013

مُساهمةabdelouahed في الثلاثاء مارس 04, 2014 3:32 pm

بقلم الشيخ الدكتور/يوسف جمعة سلامة خطيــب المسـجد الأقصــى المبـــارك  وزير الأوقاف والشئون الدينية السابقwww.yousefsalama.com
يقول الله تعالى في كتابه الكريم:{وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا}(1) .
جاء في كتاب صفوة التفاسير للصابوني في تفسير الآية السابقة:[{وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ} أي أعط كلَّ من له قرابة بك حقَّه من البر والإحسان، {وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبيلِ} أي وأعط المسكين المحتاج والغريبَ المنقطع في سفره حقَّه أيضاً،{وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا} أي لا تنفق مالكَ في غير طاعة الله فتكون مبذّراً، والتبذير الإنفاق في غير حق، قال مجاهد: لو أنفق إنسان ماله كلَّه في الحق لم يكن مبذّراً، ولو أنفق مُدّاً في غير حق كان مبذّراً، وقال قتادة: التبذير النفقة في معصية الله تعالى وفي غير الحق والفساد](2).
لقد أمر الله سبحانه وتعالى بإعطاء القريب حقّه فقال:{وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبيلِ}، فحقهم في البذل والعطاء مقدمٌ على اليتامى والفقراء، وكذلك أمر بالوصل فقال سبحانه وتعالى:{وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بهِ أَن يُوصَلَ}(3)، وحذّر من القطيعة وجعلها من الفساد في الأرض، فقال تعالى:{فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ}(4) .
فضــل صلــة ذوي القربــى
لقد وردت عدة أحاديث تبين فضل صلة ذوي القربى، لما يترتب على ذلك من سعة في الرزق وطول في العمر وسعادة في الدنيا ونعيم في الآخرة، منها قوله – صلى الله عليه وسلم - :
عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: (كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ الأَنْصَارِ بالْمَدِينَةِ مَالاً مِنْ نَخْلٍ وَكَانَ أَحَبُّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءَ، وَكَانَتْ مُسْتَقْبلَةَ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ، قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ :{لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَوَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءَ وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ أَرَاكَ اللَّهُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بَخٍ ، ذَلِكَ مَالٌ رَابحٌ، ذَلِكَ مَالٌ رَابحٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ: وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الأَقْرَبينَ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبهِ وَبَنِي عَمِّهِ")(5).
* (الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ وَهِيَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ ثِنْتَانِ، صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ)(6).  
* (مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ )(7).
من خلال الأحاديث السابقة نتعرف على دعوته– صلى الله عليه وسلم – ، فقد كان يأمر بصلة الأرحام ويرغب فيها في جميع الأحوال، ومن الجدير بالذكر أن صلة الرحم تكون بالمال، وبالعون على الحاجة، وبدفع الضرر، وبطلاقة الوجه، وبالدعاء، والمعنى الجامع: إيصال ما أمكن من الخير، ودفع ما أمكن من الشر بحسب الطاقة .
يَا رَسُولَ اللَّهِ : إِنَّ لِي قَرَابَةً
أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة – رضي الله عنه – (أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي قَرَابَةً، أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ، وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ، فَقَالَ: "لَئِنْ كُنْتَ كَمَا قُلْتَ، فَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ، وَلا يَزَالُ مَعَكَ مِن اللَّهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ، مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ")(Cool.
 لقد بيّن رسولنا – صلى الله عليه وسلم – أن صلة القربى ليست قاصرة على أولئك الذين يصلونك ويزورونك، فهذه تعدُّ مكافأةً لهم على زياراتهم، ولكن الصلة الحقيقية الكاملة ينبغي أن تشمل جميع الأقرباء حتى القاطع منهم، للحديث الذي رواه عبد الله بن عمرو بن العاص – رضي الله عنهما – عن النبي – صلى الله عليه وسلم- قال : (لَيْسَ الْوَاصِلُ بالْمُكَافِئِ، وَلَكِنَّ الْوَاصِلَ الَّذِي إِذَا انْقَطَعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا)(9).
فمن أكرم قرابته أكرمه الله، وكما تدين تُدان، ورحم الله القائل:
ازرعْ جميلاً ولوْ في غيرِ موضعِه           
فلنْ يضيعَ جميلٌ أينما وُضِعَا
إن الجميلَ وإِنْ طَالَ الزمانُ بهِ     
فليسَ يَحْصُدُه إلاّ الذي زَرعَا
عفو أبي بكر الصديق   tعن ابن خالته
من الواجب على المسلمين أن يصلوا أرحامهم، وأن يغفروا زلاتهم، وما قصة أبي بكر الصديق– رضي الله عنه – مع قريبه ونسيبه مسطح بن أثاثة الذي خاض مع الخائضين في حديث الإفك، وقال في أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق – رضي الله عنهما – ما قال، عنا ببعيد، كما جاء في قوله تعالى:{وَلا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}(10).
فقد جاء في كتاب تفسير التحرير والتنوير للإمام الشيخ ابن عاشور: (وإن من ذيول قصة الإفك أن أبا بكر -رضي الله عنه- كان يُنفق على مسطح بن أثاثة المُطَّلبي، إذ كان ابن خالة أبي بكر الصديق وكان من فقراءالمهاجرين، فلما علم بخوضه في قضية الإفك أقسم أن لا ينفق عليه، ولما تاب مسطح وتاب الله عليه لم يزلْ أبو بكرٍ واجداً في نفسه على مسطح  فنزلت هذه الآية، فالمراد من أولي الفضل ابتداءً أبو بكر،والمراد من أولي القربى ابتداءً مسطح بن أثاثة، وتعم الآية غيرهما ممن شاركوا في قضية الإفك وغيرهم ممن يشمله عموم لفظها، فقد كان لمسطح عائلة تنالهم نفقة أبي بكر .
 قال ابن عباس  إن جماعة المؤمنين قطعوا منافعهم عن كلّ مَنْ قال في الإفك، وقالوا: والله لا نصلُ مَنْ تكلَّم في شأن عائشة، فنزلت الآية في جميعهم.
ولما قرأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم - الآية إلى قوله" ألا تحبون أن يغفر الله لكم"، قال أبو بكر : بلى أُحبُّ أن يَغْفر الله لي ، وَرَجَّع إلى مسطح وأهله ما كان ينفق عليهم ، قال ابن عطية : وكفّر أبو بكر عن يمينه، رواه عن عائشة)(11).
عقوبة قاطع الرحم
جاءت النصوص الشرعية محذرة قاطع الرحم بسوء المصير كما في قوله تعالى:{فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ* أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ}(12)، ولما ورد أيضاً من أحاديث شريفة رواها الصحابة الكرام – رضي الله عنهم أجمعين – منها قوله – صلى الله عليه وسلم- : (لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ )(13)  أي قاطع رحم، وقوله – صلى الله عليه وسلم - أيضا: (إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهُمْ، قَامَتْ الرَّحِمُ فَقَالَتْ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ مِنْ الْقَطِيعَةِ، قَالَ: نَعَمْ أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَذَاكِ لَكِ)(14).
إن قاطع الرحم يطارده الشؤم حيثما كان، كيف لا وقد عصى الله ورسوله؟! فهو معذّب من الداخل بتأنيب ضميره، وهو مطاردٌ في كل مكان بنظرات الحقد والاحتقار، هذا في الدنيا، أما في الآخرة، فلا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً، وصدق رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إذ يقول: (وَالَّذِي بَعَثَنِي بالْحَقِّ لا يَقْبَلُ اللَّهُ صَدَقَةً مِنْ رَجُلٍ، وَلَهُ قَرَابَةٌ مُحْتَاجُونَ إِلَى صَدَقَته، وَيَصْرِفُهَا إِلَى غَيْرِهِمْ ، وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ لا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ((15).
 هذه هي تعاليم ديننا الإسلامي، وهذا هو المجتمع الفاضل الذي ينشده الإسلام، مجتمع الحب والود، والفضل والإحسان، مجتمع متماسك البنيان، متوحد الصفوف والأهداف، لذلك يجب علينا أن نتمسك بتعاليم ديننا حتى يكتب الله لنا السعادة في الدنيا والآخرة.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الهوامش:
1- سورة الإسراء الآية (26).              
2- صفوة التفاسير للصابوني 2/158.                      
3- سورة الرعد الآية(21). 
4- سورة محمد الآية (22).         
5-  أخرجه البخاري.                               
6- أخرجه الترمذي.        
7- متفق عليه.                      
8- أخرجه مسلم.                                   
9- أخرجه البخاري.
10- سورة النور الآية (22).        
11- تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور 18/188-189.
12- سورة محمد الآية (22-23). 
13- أخرجه الشيخان.                             
14- أخرجه مسلم.
15- أخرجه الطبراني.
منقول.
hamou666
كبارالشخصيات
كبارالشخصيات
الجزائر
ذكر
عدد المساهمات : 902
تاريخ التسجيل : 19/03/2014
http://mecheria.tk

مُساهمةhamou666 في الخميس مارس 20, 2014 7:13 pm


استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

للمشاركة انت بحاجه الى تسجيل الدخول او التسجيل

يجب ان تعرف نفسك بتسجيل الدخول او بالاشتراك معنا للمشاركة

التسجيل

انضم الينا لن يستغرق منك الا ثوانى معدودة!


أنشئ حساب جديد

تسجيل الدخول

ليس لديك عضويه ؟ بضع ثوانى فقط لتسجيل حساب


تسجيل الدخول

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى