المربي المتميز
نحمد الله لكم ونرحب بكم في منتديات المربي المتميز ، منتديات التربية و التعليم بشار/الجزائر
تحيات صاحب المنتدى: الزبير بلمامون
يرجى التكرم بالدخول إن كنت واحدا من أعضائنا
أو التسجيل إن لم تكونوا كذلك وترغبون في الانضمام إلي أسرة منتدانا

شكرا ، لكم ، إدارة المنتدى
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
بلمامون - 8467
 
محمود العمري - 4586
 
abdelouahed - 1648
 
ilyes70 - 1416
 
hamou666 - 902
 
متميز - 831
 
fayzi - 521
 
زكراوي بشير - 449
 
assem - 428
 
inas - 399
 


الأعراب...!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

abdelouahed
كبارالشخصيات
كبارالشخصيات
الجزائر
ذكر
عدد المساهمات : 1648
تاريخ التسجيل : 06/06/2013

مُساهمةabdelouahed في الجمعة يناير 17, 2014 10:31 am

التخلف الذهني والسلوكي أشدّ فتكا بالعمران من كلّ أساليب التدمير المحتملة –ممّا عرفتهالإنسانية في كلّ أطوارها– ذلك أنّه تدمير ذاتي داخلي. وهو الذي عمل الأنبياء جميعهم على الحيلولة دون وقوعه.


وللناس القدرة الفطرية والاجتماعية على تجاوز كثير من أمراض التخلف حين يكون منشأها فساد ظاهري، لكن حين يصبح الفساد جبلّة يولد عليها الناس ومنها يرضعون وبها يغذّون، فإنّ رسالة الأنبياء أنفسهم تصبح غير ذات نفع معهم.
أولئك الذين فسدت الفطرة لديهم فصاروا خلقا ليس كالخلق، إذا خاطبتهم لا يفهمون وإذا بيّنت لهم يصرّون وإذا أتيتهم بكلّ حجّة لا يعترفون. إنّهم الأعراب.
وقد ذكرهم القرآن في مواطن عشرة -ستة في سورة التوبة واثنتان في سورة الحجرات واثنتان في سورة الفتح- جاءت كلّها في سياق الذّم والكشف عن دنيء أخلاقهم والتحذير منهم. لذلك يحسن بنا أن نستعيد بعضها لمعرفة دلالاتها ولاستنباط العبر منها، يقول الله تعالى:{الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُواْ حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ، وَمِنَ الأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ، وَمِنَ الأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَاتٍ عِندَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَّهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}(التوبة: 97/99).
يأتي الخطاب القرآني في بداية الآية بحكم مجمل يفيد الاستغراق حين ينسب الكفر والنفاق إلى الأعراب، ثمّ يردفه بحكمين تفصيليين أحدهما يؤكد الصفتين عند فئة من الأعراب الذين يتربصون بأهل الحق، والثاني يثبت الإيمان عند فئة أخرى ويجعلهم من أهل الرحمة الذين يغفر الله لهم.
وبين دلالة الاجمال وبين دلالتي التفصيل يمكننا استعادة المثاني القرآنية واستعادة وعينا بها. ويمكن تحصيل ذلك في بعض الخلاصات وبالله التوفيق:
- الخطاب القرآني يميز بين التنشئة الاجتماعية وبين المسؤولية الفردية: في الأولى تأتي كلمة الأعراب دالة على وضع اجتماعي، وفي الثانية تأتي من التي للتبعيض دالة عليها.
- الخطاب القرآني يثبت أن  للتنشئة الاجتماعية أثرها في صياغة السلوك الأخلاقي والذهني، ولكنه في الوقت نفسه يجعل للفرد المسؤولية على الاتباع أو الترك.
- الخطاب القرآني يجعل فرق ما بين الفئتين –التي تتبع والتي تتحرر- هو الانفاق، فمن أنفق لتحقيق الأذى عبد لغيره، ومن أنفق ابتغاء القربة فهو الذي تحرّر.
- صدق دلالة الاجمال يأتي من أنّ الذي يتحرّر من صفات الأعراب لم يعد منهم، ولذلك فإنّ من بقي مستعبدا بالتنشئة التي لقنتها له الحالة الأعرابية يبقى أعرابيا ويبقى أشدّ كفرا وأشدّ نفاقا والأشدّ تمرّدا على الضوابط الأخلاقية والشرعية لأنه الأشدّ فسادا في فطرته.
- صدق دلالتي التفصيل تحفيز لمن يبتغي حمل رسالة الأنبياء في الدعوة إلى الله ألاّ ييأس من أن يصيب الحق أذنا واعية ونفسا راضية، وذلك المثل أنّ في الأعراب من يؤمن وينفق ويدخله الله في رحمته.
وكما ابتلي الأنبياء بالأعراب في مسيرة الدعوة حتى إن أحدهم يتبول في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، فإن من ابتغى الاقتداء ليجدنّ اعرابا كثيرين ممّن ينفقون ويؤذون ويتربصون. والله من ورائهم محيط.
جريدة البصائر.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

للمشاركة انت بحاجه الى تسجيل الدخول او التسجيل

يجب ان تعرف نفسك بتسجيل الدخول او بالاشتراك معنا للمشاركة

التسجيل

انضم الينا لن يستغرق منك الا ثوانى معدودة!


أنشئ حساب جديد

تسجيل الدخول

ليس لديك عضويه ؟ بضع ثوانى فقط لتسجيل حساب


تسجيل الدخول

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى