المربي المتميز
نحمد الله لكم ونرحب بكم في منتديات المربي المتميز ، منتديات التربية و التعليم بشار/الجزائر
تحيات صاحب المنتدى: الزبير بلمامون
يرجى التكرم بالدخول إن كنت واحدا من أعضائنا
أو التسجيل إن لم تكونوا كذلك وترغبون في الانضمام إلي أسرة منتدانا

شكرا ، لكم ، إدارة المنتدى
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
بلمامون - 8480
 
محمود العمري - 4586
 
abdelouahed - 1648
 
ilyes70 - 1416
 
hamou666 - 902
 
متميز - 831
 
fayzi - 521
 
زكراوي بشير - 449
 
assem - 428
 
inas - 399
 


تــأريخ العلم ، والتربية والتعليم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بلمامون
صاحب الموقع
صاحب الموقع
الجزائر
ذكر
عدد المساهمات : 8480
تاريخ التسجيل : 02/01/2010
http://belmamoune.ahlamontada.net

مُساهمةبلمامون في الإثنين ديسمبر 24, 2012 4:48 pm

تــأريخ العلم ، والتربية والتعليم
مقتبس عن :
أ/علي الهمالي
هذا التاريخ شابه الكثير من التزييف والسرقات ، وأصبح لدى جملة من الناس جهل مطبق به ، وتاريخ البشرية هو تاريخ العلم ، وهو بدوره شامل لتاريخ التربية والتعليم، والسبب في ذلك الجهل هو مصادر التلقي التي درسناها وتعلمناها ، والتي أخذت نصيبا وافرا من الكتب والمراجع التي ألفها مجموعة من المفكرين الغربيين ، خاصة في العلوم الإنسانية ، وعلى الأخص علماء الاجتماع ، والتاريخ الذين أرخوا للبشرية فقط من العصور التي يعرفونها في ثقافتهم ، وأما العصور السابقة لثقافتهم فقد ملئوها بالظنيات والتخرصات ، في حين أن تلك العصور، التي جهلها أولئك هي معلومة يقينا عند الأمة الإسلامية ولديها مراجعها اليقينية في ذلك ، القرآن الكريم والسنة الشريفة ، وهما المرجعان اللذان عجز الناس قاطبة قديمهم وحديثهم عن مجاراتهما في الإعجاز فضلا عن التخطئة أو التشكيك وذاك إعجاز ماض إلي يوم القيامة.
إن ذلك المنظور الخاطيء بني عليه كثير من الدراسات والنظريات ، فحفل تاريخ البشرية بالأخطاء ، وبالتالي فإن الحديث عن تصحيح ذلك المفهوم الخاطئ يصيب البعض بالجزع لأنه سينسف الكثير من المسلمات ، والآراء لدى البعض ، والتي بنيت على ذلك المفهوم الخاطئ .
التأريخ الإنساني تعرض لسرقات وتجهيل ونسيان مقصود في كثير من الأحيان لأسباب مقصودة غير سوية ، فبدأ تاريخ البشرية من اليونان ، وما قبله سمي التاريخ الأسطوري أو ما قبل التاريخ أو التاريخ الظني ، إشارة إلى أن ما قبل حضارتهم الإغريقية ، تاريخ بدائي وتاريخ من لم يصل إلى مرحلة التفكير الإنساني الكامل ، اعتمادا على نظرية الارتقاء و التطور .
هذا التزييف للتاريخ الإنساني لا يتمثل فقط في إهدار التاريخ الإنساني خارج أوربا ، وإنكار الأصل الحقيقي للإنسان ، وإنما يتمثل في موقف أخلاقي شديد الشناعة –كما يقول الدكتور محمد رشاد خليل (رحمه الله) – يتمثل في سرقة هذا التاريخ ونسبة ما فيها من منجزات إلى الأوروبيين ، وقد شهد على هذه السرقة وما تمثله من انحطاط أخلاقي شنيع شهود من الأوروبيين أنفسهم والذين درسوا التاريخ الإنساني .
يقول جورج سارتون : (من سذاجة الأطفال أن نعتقد أن العلم بدأ في بلاد الإغريق ، بينما (المعجزة) اليونانية سبقتها آلاف الجهود العلمية في مصر وبلاد ما بين النهرين وغيرهما من الأقاليم ، والعلم اليوناني كان إحياء أكثر منه اختراعا ). هذا جانب من السرقة ، أما الجانب الآخر فتقول عنه زيغريد هونكه :إن العرب –وتقصد المسلمين لم ينقذوا الحضارة الإغريقية من الزوال ، ولم ينظموها ، ويرتبوها ، ويقدموها إلى الغرب هدية فحسب ، بل إنهم مؤسسو الطرق التجريبية في الكيمياء ، والطبيعة والحساب ، والجبر ، وعلم الاجتماع ، والجيولوجيا وحساب المثلثات ...إضافة إلى العديد من العلوم ، والاختراعات قدم العرب أثمن هدية ، وهي طريقة البحث العلمي الصحيح .
ليس السبب لتلك السرقات هو رغبة الغرب في التسلط والسيطرة على العالم فقط بل يضاف إليه سبب آخر خاص بالمسلمين وحدهم ، ألا وهو أن الإسلام وللمرة الأولى في التاريخ قلم أظفار أوربا الاستعمارية وحبسها وراء حدودها وحرمها أن تجد مجالا لشهواتها المعربدة للاستعلاء والسيطرة والاستغلال ، فحال بين الغرب وشهواتها قرابة الألف سنة ، والإسلام لم يكف يد المستعمر الغربي عن بلاد المسلمين فقط وإنما كفهم عن العالم كله ، حتى تراخت قبضة الإسلام بفساد دولته وفساد أهله فانطلقت أوربا كالمسعورة تعيث في الأرض الفساد وتنكل بأهلها ولم تنس المسلمين فأذاقتهم لباس الجوع والمآسي ، وعدت على تراثهم فسرقته ونسبته إليها وقررت شطب تأريخ الإسلام من تاريخ العالم الحضاري والعلمي والثقافي فانطلقت جيوش المستشرقين فعاثوا في تراث الأمة فسادا بالتشويه والتشكيك والسرقة ، ومن ذلك تاريخ الوجود البشري وتاريخ العلم الحقيقي .
إن كتابة تاريخ التربية والتعليم ، بل تاريخ العلوم الإنسانية والعلوم عامة على أنه يبدأ بالإغريق هو جريمة أخلاقية وعلمية لا يجوز للمسلمين أن يشاركوا فيها .
إن تاريخ التربية والتعليم وتاريخ العلوم عامة هو نفسه تاريخ الإنسان على هذه الأرض ، وإذا كان المؤرخون الغربيين قد استعانوا بالفلسفة التطورية الإلحادية لتزييف تاريخ الإنسان ليسهل لهم تزييف التاريخ لحسابهم ، فإن المسلمين بخاصة لا يجوز لهم أن يشاركوا في عملية التزييف هذه ، وبين أيديهم كتاب ربهم – خالق الإنسان –يحدد لهم بنصوص قطعية صريحة وبلا أدنى لبس التاريخ الحقيقي للإنسان وهو التاريخ الذي يبدأ بالإنسان المخلوق ، وليس بالإنسان المتطور عن الحيوان .
ونحن المسلمون لا نوافق على هذا التزييف للتاريخ ، فلدينا علم يقيني ببداية الخلق وبداية الإنسان ، وكون مفكري الغرب لم يوردوا ذلك العلم في كتاباتهم لا يعني نسيانه أو قبولنا بإسقاطه .
لقد جهلوا تلك الفترة فلم يعرفوا عنها شيئا والجهل بالشيء لا يعني عدم وجوده ، وجهلهم بتلك الفترة الطويلة من تاريخ الإنسان أوجد فراغا في التاريخ الذي يكتبون عنه فكان المخرج لهم ملؤه بالأسطورة والخيال .
إن تاريخ الإنسان كما يعرفه كل مسلم بدأ في مرحلة سابقة لوجوده على هذه الأرض فالله سبحانه خلق آدم عليه السلام , وبعد خلقه مباشرة تلقى أول درس في التعليم ، ولذلك فإن القول بأن الإنسان وجد على هذه الأرض غير متعلم أو غير مكتمل التفكير قول باطل ، والقرآن الكريم يعلمنا أن الدرس الذي تلقاه آدم عليه السلام من ربه جل وعلا هو درس في الأسماء ، قال تعالى:{وعلم آدم الأسماء كلها * ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين : قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم .. الآيات }
وهذا الدرس العظيم يهدم من الأساس فروض التطور في نشأة اللغة والعقل ، فهو يهدم مزاعمهم في القول بان الإنسان لم يكن متكلما ثم تكلم ، ولم يكن مفكرا ثم فكر ، وكان أول أمره في التفكير معرفة الجزئيات ثم الكليات . ذلك أن النص القرآني السابق أوضح بجلاء على أن الله سبحانه قد علم آدم الكلام بلغة سليمة واضحة فهمتها الملائكة ، وهو سبحانه علمه العلم والمنهج العلمي معا ، فالعلم في حقيقته تسمية ، والتسمية في حقيقتها هي منهج العلم وهي مسألة يعرفها دارسوا المنطق ، وتدرس في باب التعريف والحد ، فمعرفة الاسم هي معرفة حده الذي يميزه عن غيره ، كما يقول علماء المسلمين على نحو ما بينه شيخ الإسلام ابن تيمية ، وليس كما يقول علماء الإغريق بأن التعريف بالحد هو بيان ما هية الأشياء !
فتعلم الأسماء هو تعلم التمييز بين المسميات ، والتمييز لا يتم إلا بمعرفة الخصائص التي تتميز بها الأشياء بعضها عن بعض .
وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنه أن الله قد علم آدم أسماء كل شيء ـ الجزئيات والكليات – قال السدي عمن حدثه عن ابن عباس : (وعلم آدم الأسماء كلها )
قال : علمه أسماء ولده إنسانا إنسانا والدواب ... قال الضحاك هذه الأسماء التي يتعارف بها الناس : إنسان ، دواب ، وسماء وأرض وسهل وجبل وأشباه ذلك من الأمم وغيرها .
وعليه فان أول إنسان خلقه الله كان متعلما ، بل عالما مكتمل التفكير فاهما، والذي علمه هو الله سبحانه و تعالى وهو - كما قال ابن كثير- مقامٌ ذكرَ الله تعالى فيه شرف آدم على الملائكة بما اختصه من علم أسماء كل شيء دونهم ، وهذا بعد سجودهم له ، حيث أنهم لم يعلموا بحكمة خلق الخليقة فسألوا عن ذلك فأخبرهم الله جل وعلا بأنه يعلم ما لا يعلمون ، ولهذا ذكر الله هذا المقام بعيد الخلق ليبين للملائكة شرف آدم بما فضل به عليهم من العلم .
وكما كان أول درس في التعليم من الله تعالى ، كان أول درس في التربية أيضا منه جل وعلا، فبعد أن أتم تعليم آدم عليه السلام ، وبعد أن نوه بشرفه أمام الملائكة بسبب هذا العلم ، أسكنه وزوجه الجنة ، بعد أن أخذ عليه العهد ألا يأكلا من الشجرة ، قال تعالى : { وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين ..... الآيات من 35 إلى 39 } فالدرس التربوي الذي تلقاه آدم يتمثل في التوجيه الرباني والمشتمل على: إفعل ولا تفعل ، أمر ونهي ، تعريف بالحلال وتعريف بالحرام .
ولذا يخطئ كثير من الناس عندما يظنون أن آدم عليه السلام خلق للجنة ولم يخلق للأرض ، ويخطئون كذلك إذا ظنوا بأن آدم هو السبب في إخراج البشر من الجنة بسبب معصيته ، والحقيقة أن معصية آدم كانت قدرا مقدرا ، وكان قضاء سابقا قبل أن يُخلق آدم ، واقرؤوا إن شئتم قوله تعالى : { وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة ، قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك * قال إني أعلم ما لا تعلمون }
وفي الحديث الصحيح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " حاج موسى آدم عليهما السلام فقال له أنت الذي أخرجت الناس بذنبك من الجنة وأشقيتهم ، قال آدم يا موسى أنت الذي اصطفاك الله برسالته وبكلامه أتلومني على أمر قد كتبه الله علي قبل أن يخلقني أو قدره الله علي قبل أن يخلقني ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فحج آدمُ موسى " .
ومن أجل ذلك فقد كان خلق آدم خيرا ، وكان دخوله الجنة خيرا ، وكان خروجه منها خيرا ، كما جاء في الحديث الشريف عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خُلق آدم ، وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها "
لقد تلقى آدم عليه السلام في الجنة أول درس يعرف عن طريقه : نفسه ويعرف فيه مكانه الصحيح ، ويعرف مهمته في الأرض ، ويعرف ما فيه من قوة وضعف ، ويعرف فيه سبل الهداية والضلال ، ويعرف فيه إبليس وعداوته ، ويعرف فيه مكائد الشيطان وحبائله ، ويعرف أن طريقه إلى العودة إلى الجنة مرة أخرى مرهون بهداية الله وتوفيقه ، وبعمله وسعيه ، ويعرف ذلك أبناؤه من بعده ليسلكوا الطريق الموصل للنجاة ، وليحذروا الطرق المؤدية للهلاك .
لقد كان أول علماء التربية والتعليم والنفس والاجتماع نبيا ، تلك هي الحقيقة العلمية الخطيرة الكبيرة التي جاءتنا من مصادر علمية لا يتطرق إليها الشك ، بل إنها أعلى مصادر العلم وأصدقها وهي القرآن والسنة ، وهذه الحقيقة العلمية تقلب كل النظريات التي قام عليها تأريخ العلم والتربية والتعليم ، وتأريخ علوم النفس والاجتماع الحديثة رأسا على عقب ، بل يعيده إلى أصلها الذي قلبه التطوريون .
إن الحقيقة القرآنية الربانية تؤكد أن أول اجتماع بشري كان مجتمعا بشريا راشدا، وأن أول من سكن الأرض كان عاقلا حكيما ، ولم يكن همجيا متوحشا منتقلا عن الحيوانية الخالصة ، كما ذهب إلى ذلك ملاحدة التطوريين ، بل إن ذلك يعني أن الإنسان الأول كان من صفوة العقلاء والحكماء، الذين اختارهم الله سبحانه ، وأصفاهم ، وطهرهم وعلمهم ، وأدبهم ، ورباهم . والمجتمع البشري الأول كان راشدا مسلما يقوم على تعليمه وتربيته الأنبياء .
ولم يترك الله سبحانه وتعالى خلقه دون عناية وتربية وتعليم ، بل أرسل إليهم الأنبياء والرسل ، فظل الناس أمة واحدة على ملة الإسلام عشرة قرون تسوسهم الأنبياء وتربيهم ، إلى أن غيروا وبدلوا فبعث الله فيهم نوحا عليه السلام نبيا رسولا .





لا تستعجل النتائج ، الحياة كثمرة الشجرة…عندما تنضج  تسقط بمفردها



استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

للمشاركة انت بحاجه الى تسجيل الدخول او التسجيل

يجب ان تعرف نفسك بتسجيل الدخول او بالاشتراك معنا للمشاركة

التسجيل

انضم الينا لن يستغرق منك الا ثوانى معدودة!


أنشئ حساب جديد

تسجيل الدخول

ليس لديك عضويه ؟ بضع ثوانى فقط لتسجيل حساب


تسجيل الدخول

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى