المربي المتميز
نحمد الله لكم ونرحب بكم في منتديات المربي المتميز ، منتديات التربية و التعليم بشار/الجزائر
تحيات صاحب المنتدى: الزبير بلمامون
يرجى التكرم بالدخول إن كنت واحدا من أعضائنا
أو التسجيل إن لم تكونوا كذلك وترغبون في الانضمام إلي أسرة منتدانا

شكرا ، لكم ، إدارة المنتدى
المواضيع الأخيرة
» برنامج حفظ أرقام الهاتف -= جزائري 100% =-
من طرف حميد سامي أمس في 10:35 pm

» الوضعيات التعلمية – التوظيف والإدماج في نشاط الرياضيات
من طرف بلمامون أمس في 4:03 pm

» الوضعيات التعلمية – التوظيف والإدماج في نشاط الرياضيات
من طرف بلمامون أمس في 4:03 pm

» وضعية الإدماج في اللغة العربية البناء والاستثمار
من طرف بلمامون أمس في 8:25 am

» وضعية الإدماج في اللغة العربية البناء والاستثمار
من طرف بلمامون أمس في 8:24 am

» 15 دراسة نص مصححة مع الوضعية الإدماجية
من طرف عباس يزيد الثلاثاء ديسمبر 06, 2016 11:19 pm

» دليل المعلم الجديد للسنة الرابعة ابتدائي
من طرف بشيري خليفة الثلاثاء ديسمبر 06, 2016 8:47 pm

» كيف تكون انطباعا ممتازا ومبهراً ؟
من طرف بلمامون الثلاثاء ديسمبر 06, 2016 11:56 am

» تعلم الرياضيات
من طرف nourhene الثلاثاء ديسمبر 06, 2016 10:59 am

» كل الدروس الخاصة بتكوين الأسياتذة المقبلين على اجتياز مسابقة الترقية إلى رتبة الأساتذة الرئيسيين
من طرف بلمامون الإثنين ديسمبر 05, 2016 9:07 am

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
بلمامون - 8480
 
محمود العمري - 4586
 
abdelouahed - 1648
 
ilyes70 - 1416
 
hamou666 - 902
 
متميز - 831
 
fayzi - 521
 
زكراوي بشير - 449
 
assem - 428
 
inas - 399
 


الفكر التربوي عند أفلطون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بلمامون
صاحب الموقع
صاحب الموقع
الجزائر
ذكر
عدد المساهمات : 8480
تاريخ التسجيل : 02/01/2010
http://belmamoune.ahlamontada.net

مُساهمةبلمامون في الجمعة ديسمبر 21, 2012 8:01 am

من أعلام الفكر التربوي ٍ
د. بدر محمد ملك د. لطيفة حسين الكندري

التغيرات المبكرة التي انتابت الفكر التربوي كثيرة ولولاها لما تشكلت التربية بالطابع الذي نعاصره. أفلاطون (Plato) اسم يعرفه المثقفون في جميع أنحاء العالم واقترنت شهرته الفائقة بالفلسفة ومازالت كتبه الكثيرة، وأفكاره الوفيرة من أقدم مصادر المعرفة التي لها وزنها في التراث الإنساني. اسمه أرسطو قليس ولقبه أفلاطون أي الضخم. ولد في أثينا ولزم الحياة العلمية وأخذ ينهل من علم أستاذه سقراط الذي قتل على يد خصومه من الديمقراطيين في عام 399 ق. م. فاعتزل أفلاطون الحياة السياسية لأنه أدرك أن التربية - لا السياسة - هي الأساس فرحل إلى إيطاليا وصقلية ومصر وبدأ يركز فكره في فلسفة العدل. عندما عاد إلى أثينا أسس مدرسته الرائدة التي أسماها الأكاديمية. ساهمت مدرسة الأكاديمية في الحفاظ على آثار أفلاطون ومنهج تعليمه لفترة طويلة من الزمن وظلت هذه المدرسة لمدة تسعة قرون مفتوحة الأبواب للراغبين بالدراسة. كانت الأكاديمية تُدرس الرياضيات والفلك والموسيقى والأخلاق والطب واعتمدت الدراسة المنهجية في إعداد القادة، وتنمية العقول، وتهذيب النفوس حتى جاء الإمبراطور الروماني جوستينيان عام 529 م فأغلقها. جاءت كلمة أكاديمية من اسم رجل يوناني هو أكاديموس وكان بطلاً قومياً. قامت الأكاديمية على أرضه وفي مزرعته. أصبحت كلمة الأكاديمية ذات دلالة علمية في معظم لغات العالم إذ يستخدمها الناس بكثرة في حياتهم العادية ومناقشاتهم اليومية وإن جهلوا تاريخ وجذور هذه الكلمة التي مازالت تطلق على كثير من المدارس العلمية والعسكرية، والمنتديات الأدبية والفنية.
ركز أفلاطون على فكرة إعداد المواطن الصالح والمدينة الفاضلة وبث أفكاره في كتابه الجمهورية والقوانين وركز على مفاهيم تعليمية عديدة من أهمها مفهوم الحوار والمناظرة والمناقشة والشرح. يتفق مع أستاذه سقراط في أنه ركز على مادة الفلسفة وقام بإعلاء شأن العقل، والمثالية، وخدمة الوطن، والالتزام بالأخلاق الفاضلة.
عاش أفلاطون في بيئة معظم أفرادها تدين بدين الصابئة، وعبدة الأصنام، ونبغ منهم جمع من العلماء فكانوا من أبرز أساطين الفلسفة والعلوم الرياضية، والمنطقية، والعلوم النقلية. رغم تقادم الزمن فمازالت اللغة الإغريقية تجد عناية أكاديمية كبيرة في جامعات الغرب والشرق على حد سواء.

العوامل التي أثرت في فكر أفلاطون
نشأ أفلاطون في أسرة أرستقراطية ذات مكانة اجتماعيه كبيرة ومصادر غنية. استناداً إلى التقاليد اليونانية فإن التعليم الجيد كان من نصيب النُخبة التي قبضت على ناصية الأمور ولهذا فإن أبناء هذه الأسر كانوا في طليعة المتعلمين الأحرار بل كان النظام التعليمي للدولة يقتصر عليهم ويعتبر مَن سواهم مِن الأرقاء مجرد خدم عليهم أن يكدحوا من أجل خدمة هذه الشريحة. لقد عاش أفلاطون في أسرة أرستقراطية ولكن لا نعرف شيئا كثيراً عن تفصيلات حياته الأسرية.
درس أفلاطون على يد سقراط (480 ـ 399 ق.م) عدة سنوات فتفتحت آفاقه، وتفتَّقت أفكاره ومن أقوال سقراط الدالة على عمق فهمه لأركان العملية التعليمية وشروط طالب العلم قوله" ينبغي للطالب أن يكون شابا، فارغ القلب، غير ملتفت إلى الدنيا، صحيح المزاج، محبا للعلم، بحيث لا يختار على العلم شيئا من الأشياء، صدوقا، منصفا بالطبع، متدينا، أمينا، عالما بالوظائف الشرعية، والأعمال الدينية، غير مخل بواجب فيها، ويحرم على نفسه ما يحرم في ملة نبيه، ويوافق الجمهور في الرسوم والعادات، ولا يكون فظا سيئ الخلق، ويرحم من دونه في المرتبة، ولا يكون أكولا، ولا متهتكا، ولا خاشعا من الموت، ولا جامعا للمال، إلا بقدر الحاجة، فإن الاشتغال بطلب أسباب المعيشة مانع عن التعلم" (حاجي خليفة). وقال "لست مواطناً لأثينا أو اليونان، أنا مواطن للعالم"، وقال:"اعرف نفسك بنفسك" (عبود، 2001 م، ص 647-648). يمكن تحليل منهج سقراط في التعليم من خلال كتابات أفلاطون التي تبين أنه كان يقدر مهارة النقد، ويعلي من شأن التفكير المستديم، ويميز بين المعلم الجيد وبين المعلم الذي يعيش مع التناقض كما أن سقراط آمن بقوة التربية في إيجاد حياة أفضل ويرى أن المتعلم يتحمل الجانب الأكبر من مسئولية التعلم والحصول على المعرفة (Woodruff, 1998, p. 14).
مقتل أستاذه سقراط بسبب أطروحاته الفلسفية وكان هلاكه على يد "الديمقراطيين" مما جعل أفلاطون يعادي الحرية السياسية وينادي بنظام لا يختلف كثيرا عن الأنظمة الدكتاتورية وهو القائل: "الديمقراطية شكل فاتن من أشكال الحكم مليئة بالتنوع والفوضى، وتوزِّع نوعاً من القيمة للمتساوين وغير المتساوين على حد سواء".
احتكاكه ببلاد كثيرة مثل إيطاليا وصقلية ومصر فساهمت أسفاره في نمو أفكاره.
الحرب الطاحنة التي جرت بين مدينة أسبرطة وأثينا من جهة ومعارك اليونان مع الفرس من جهة أخرى وشارك في بعضها كمقاتل. رغم أن اللغة والدين والدم عوامل مشتركة بين المدينتين إلا أن المصالح الاقتصادية والأفكار السياسية كانت أشد تأثيراً في علاقة الجارتين مما انعكس أثره على شخصية أفلاطون وبالتالي فلسفته العامة ككل.
اطلاعه على فلسفة الشرقيين في الهند وفارس وتأثر تأثراً كبيراً بالحضارة المصرية.
احتكاكه بنوابغ الفكر مثل سقراط وإقليدس وأرسطو[1] كما أن محاوراته مع النوابغ تدل على استفادته منهم واعتزازه بهم إذ أن كتب أفلاطون تدل على شغفه بمحاورة الآخرين وتدوينه لمساجلاتهم ومنافساتهم ومحاوراتهم. عمد أفلاطون إلى تأسيس مدرسة الأكاديمية وسار نحو العمل المنظم. أستخدم أرسطو أسلوب التعليم الحر البسيط حتى أنه كان يعلم الناس أثناء سيره في الطريق. المشاؤون هم تلاميذ أرسطو. كان أرسطو في مدرسته "اللوقيون" يدرس طلابه ماشيا فعرف أتباعه بالمشائين. قال الغزالي في المنقذ من الضلال إن أفلاطون أستاذ أرسطو وهو "هو الذي رتب لهم المنطق وهذَّب لهم العلوم وحرر لهم ما لم يكن محرراً من قبل وأنضج لهم ما كان فجاً من علومهم" (ص 8). لأن أرسطو اهتم بالحواس وخالف أستاذه فإن العلم التجريبي الحديث يعرف أهمية هذا المفكر الذي وجه الفكر الغربي خاصة نحو استثمار التجارب في عالم الاكتشافات والصناعات.
الحركات الفكرية التي سادت اليونان مثل السوفسطائية جعلت أفلاطون يحرص على مهاجمتها من خلال طرح منهجه الذي يعتمد على العقل أكثر من الحواس.
أحب أفلاطون الشِّعر، وطلاوة اللسان في صدر شبابه ثم ما لبث أن تراجع عن رواية الشعر وتوقف عن تدوين قصائده فأحرق أشعاره وهجر هذا الميدان العاطفي وتحول نحو التأمل والتفكير الموضوعي.
اقترب أفلاطون من بعض الحكام في صقلية ولكنه لم ينجح في تطبيق أفكاره من خلالهم بل تضرر منهم فتوجه إلي التدريس في مدرسته "الأكاديمية" التي كانت بمثابة جامعة لدراسة علمي الفلسفة والسياسة.
التعلم عن طريق الحوار المعروف بالمنهج السقراطي (Socratic method) جعل أفلاطون صاحب أفكار وافرة ومتكاثرة. هذا المنهج من أروع طرائق التعليم لأنه يبنى الشخصية التي تستطيع التعبير عن آرائها فتنتج النظريات وتنجح في التواصل مع الآخرين والمشاركة الايجابية في صنع القرارات التي تتجاوب مع احتياجات المجتمع.

بعض آراء أفلاطون التربوية
يرى أفلاطون أن التربية يجب أن تخدم الأغراض السياسية لإقامة العدل كما أنه اعتنى بالتربية الوطنية فقال "لم يولد الإنسان لنفسه. ولد الإنسان لوطنه" (عبود، 2001 م، ص 649) وذلك أن موضوع التربية الوطنية وغرس الولاء وخوض الحروب قضية مصيرية. الهدف الأسمى للتربية عند أفلاطون هو أن يتم إعداد الإنسان ليكون مواطناً صالحاً. ويرى أن الدولة يجب أن تراقب ما ينشره الأدباء وتمنع كل ما ينافي الأخلاق والتعاليم التي حددها لدولته الفاضلة. محبة الفلسفة مرحلة عالية يصل إليها النوابغ والحكماء والحاكم في رأيه يجب أن يكون فيلسوفاً.
لفت أفلاطون الانتباه إلى مفاهيم تجريدية كالجمال والحق والعدل والصدق والأخلاق. عالم المثل يختلف عن الواقع وتصوراتنا لا تمثل الحقيقة الكاملة كما هي. آمن أفلاطون بأن الأرواح خالدة وأما البدن فإنه مؤقت وخادم للروح.لم تكن الفلسفة عنده مقيدة بالكتب والمحاضرات بل كانت منهج حياة. كان أفلاطون يلقن الحكمة لأصحابه ماشياً تعليماً لها وتابعه على ذلك أرسطو ويسمى هو وأصحابه بالمشائين. قال العاملي "كان تلامذة أفلاطون ثلاث فرق: وهم الإشراقيون والرواقيون والمشائيون فالإشراقيون: هم الذين جردوا ألواح عقولهم عن النقوش الكونية فأشرقت عليهم لمعات أنوار الحكمة من لوح النفس الأفلاطونية من غير توسط العبارات وتخلل الإشارات. والرواقيون: هم الذين كانوا يجلسون في رواق بيته ويقتبسون الحكمة من عباراته وإشاراته. والمشائيون: هم الذين كانوا يمشون في ركابه ويتلقون منه فرائد الحكمة في تلك الحالة وكان أرسطو من هؤلاء وربما يقال: إن المشائين: هم الذين كانوا يمشون في ركاب أرسطو لا في ركاب أفلاطون" (ص 237).
أشار أفلاطون في كتابه (الجمهورية) إلى فكرة شيوعية النساء والأولاد. وتخيل أفلاطون أن هناك مدينة فاضلة يرأسها فيلسوف ولكنه أهمل أهمية القانون في حياة الشعب وتدارك ذلك في كتابه "النواميس" وكذلك تنازل عن فكرة الشيوعية وطالب الدولة بتزويج الرجال وطرح فكرة التجنيد الإلزامي على الجميع بعد أن كان يقول أن التهذيب يغني عن الشرائع. حذر أفلاطون الحاكم من السكر والكسل والأخلاق الوضيعة. الدولة الصالحة بالنسبة له هي التي تتمتع بأربع صفات وتسعى إلى غرسها في نفوس الناس وهي (الحكمة - العفة -الشجاعة -والعدالة) وتظل العدالة أهم الفضائل.
ورغم حديثه الطويل عن العدل إلا أنه يرى أن النساء أقل اتقاناً للأعمال التي يؤدونها نسبة إلى الرجل باستثناء الحياكة والطبخ. فبشكل عام الجنس الذكوري أفضل في كل الأمور من الجنس الآخر (ابن جاسم، 2002 م، ص 32). هذه الصورة المتحيزة سيطرت على فكر الفلاسفة وممارسات الناس لعدة قرون وخاصة في العصور الوسطى وإلى الآن فإن مواضع التحيز لم تسلم منها حتى المناهج التعليمية في جميع الدول.
يرى أفلاطون أن الطفل منذ سن السابعة يجب أن يستمع إلى القصص الهادفة والأدب الأخلاقي وعلى المربين الاعتناء بنمو الطفل من الجانب الجسدي واعداده للمستقبل. في كتابه "الجمهورية" نجد هذا الحوار التربوي الهام في تربية الأطفال:"س [سقراط]: فيجب تلقين تلاميذنا، منذ حداثتهم، الحساب، والهندسة، وكل فروع العلوم الابتدائية، التي تمهد السبيل لفن المنطق- مع الاعتناء بتلقينهم العلم بطريقة غير إجبارية.
غ [بوليمارخس]: ولماذا؟
س: لأنه لا يجوز أن يمزج تهذيب الحر بشيء من ملابسات الاستعباد، لأن إرغام الجسد في الأعمال الجسدية لا يحدث تأثيراً في الجسد. أما في أمر العقل فلا يتأصل علم في المذاكرة إذا أتاها بطريق الإرغام.
غ: حقاً.
س: فيجب، أيها الصديق الفاضل، إعطاء الدروس للأحداث بأسلوب الألعاب والتسلية، دون أدنى ظاهرة إرغام لكي يتمكن كل منهم من معرفة ميله الخاص". وهو الأمر الذي أكد عليه فلاسفة التربية مثل برتراند رسل (1872-1970 م) الذي يرى أهمية إتاحة الفرصة للطفل ليلعب وينطلق على سجيته مع الأولاد ومع الكبار أيضاً (انظر أسعد 1991 م، ص 123).
ولقد قسم أفلاطون مراحل التعليم إلى عدة مستويات:
سن ما قبل السادسة يصف لهم القصص والتسلية فهي مرحلة حضانة.
6-18 يتعلمون عناصر أساسية (القراءة والكتابة والحساب والموسيقى).
18-20 تدريبات عسكرية.
20-30 (رياضيات وهندسة).
30-35 ( الفلسفة و الجدل و القانون ).
35-50 الاشتغال بالحكم.
50 الاعتزال وصياغة النظريات الفلسفية.
الحوار والمناظرة والمناقشة من ركائز التعليم العالي كما يقول أفلاطون في كتاباته. ولقد أظهر أفلاطون أهمية التربية العقلية والروحية والجسدية وذكر أن الفيلسوف يجب أن يحتقر الذات الجسدية (الجمهورية ص 178). ولقد قلل أفلاطون من أهمية الوظائف المهنية واليدوية.
أرشدت الحكمة أفلاطون إلى الإشارة لفيض من الفضائل الإنسانية الجالبة للسعادة كقوله "أضعف الناس من ضعف عن كتمان سرِّه، وأقواهم مَن قوي على غضبه، وأصبرهم من ستر قامته، وأغناهم من قنع بما يُسِّر له" (عبود، 2001 م، ص 650).

أفلاطون في تراثنا التربوي
تأثرت اللغة العربية والعالمية بالثقافة اليونانية ويمكننا أن نستدل على ذلك بجملة من الأدلة منها بعض الكلمات التي نتحدث بها اليوم ولها أصولها اليونانية مثل كلمة الأكاديمية، وطلاسم، والفلسفة، والإسطرلاب، والأسطول، والأولمبياد، والديمقراطية، والموسيقى، والقانون، والجغرافيا. كثير من تلك الكلمات هي لغة علم وحضارة وحركة وسياسة وإدارة نقلت من اليونان فأضحت عملة عالمية متداولة عند أهل المشرق والمغرب ولها دلالة واحدة. ومن الأدلة على عمق أثر الحضارة اليونانية بثقافات العالم أن تاريخ معظم العلوم اقترن بإسهامات اليونانيين فتُرجمت كتبهم بشتى اللغات. ومن الأدلة أيضاً أن أسماء لامعة مثل فيثاغورس وسقراط وأبقراط وأفلاطون وأرسطو وأرخميدس وجالينوس وإيسوب ... دخلت منذ عصر مبكر إلى عالم الفكر وفتحت بوابات الثقافة.
كانت الدولة العباسية أول من عني بالعلوم اليونانية بشكل شامل فبدأت حركة علمية رسمية واسعة ومنظمة لترجمة كتبهم إلى اللغة العربية. شجع الخلفاء كل المترجمين على الإطلاع على علوم اليونان وكان من الخلفاء من قد اشتهر بالتمكن في العلوم اليونانية ولقد كان أبو جعفر المنصور قد عرف بسعة علمه في العلوم الشرعية من جهة والعلوم الفلسفة من جهة أخرى.
نجد كلام أفلاطون الذي ترجم إلى اللُّغَة الْعَرَبِيَّة منثوراً في كثير من الكتب الإسلامية التراثية الفلسفية في الدرجة الأولى ثم التاريخية والشرعية والطبية والأدبية والسياسية والتربوية. وكلامه قد يكون منقولاً بنصه المترجم أو بمعناه العام أو مختصراً من قوله وفعله أو شرحاً لبعض حكمه. بعض أقواله تفيض بالإيمان واليقين والبعض الآخر مليء بالشك والشبهات.
من الأمور المتفق عليها أن فكر اليونان بسلبياته وإيجابياته لقي رواجاً بين أوساط الكثير من المثقفين المسلمين، ترجمة ومناقشة، ولاسيما فكر أفلاطون وأرسطو بل يرى الفارابي "أن هذين الفيلسوفين الفريدين قد توصلا إلى الحقيقة الخالصة على أثر تمتعهما بالعمق الفكري وبعد النظر في كل شيء" (خاتمي، 2001 م، ص 161). رفض الكثير من العلماء ذكر علوم اليونان وبعضهم مثل الغزالي نقدها وهناك من أخذ وبالغ.
قال الشهرستاني في الملل والنحل" أفلاطون بن أرسطن بن أرسطوقليس، من أثينة، وهو آخر المتقدمين الأوائل الأساطين. معروف بالتوحيد والحكمة، ولد في زمان أردشير بن دارا، في سنة ست عشرة من ملكه، وفي سنة ست وعشرين من ملكه كان حدثا متعلما، يتلمذ لسقراط. ولما اغتيل سقراط بالسم، ومات، قام مقامه، وجلس على كرسيه".
قال أفلاطون ما من علم مستقبح إلا والجهل به أقبح .. إنَّ الفضيلة تستحيل في النفس الردية رذيلة، كما يستحيل الغذاء الصَّالح في بدن السقيم إلى الفساد (القنوجي، أبجد العلوم). وقال غذاء الطبيعة من أنفع أدويتها.. الدليل على ضعف الإنسان أنه ربما أتاه الخير من حيث لا يحتسب والشر من حيث لا يرتقب.. إذا استشارك عدوك فجرد له النصيحة لأنه بالاستشارة قد خرج من عداوتك إلى موالاتك.. من استحى من الناس ولم يستح من نفسه فلا قدر لها عنده.. انبساطك عورة من عوراتك فلا تبذله إلا لمأمون عليه.. احفظ الناس يحفظك الله.. إذا أردت أن تعرف شكر الرجل على المزيد فانظر كيف كان صبره على النقص..كان مكتوباً على باب أفلاطون من لم يكن مهندساً فلا يدخلن منزلنا.
وفي وصية أفلاطون لتلميذه أرسطو "اعرف معبودك واحفظ حقه، وأدم على التعليم لا تمتحن أهل العلم بكثرة علمهم بل اعتبر أحوالهم بتجنبهم الشر والفساد ولا تسأل الله شيئاً ينقطع نفعه وتيقن أن المواهب كلها من عنده والتمس من حضرته النعم الباقية والفوائد التي لا تفارقك.." (العاملي، الكشكول، ص 609). "قال أفلاطون: فليستمع للأصوات الحسنة فإن النفس إذا حزنت خمد نورها، وإذا سمعت ما يطربها ويسرها اشتعل منها ما خمد" (النابلسي، 1981 م، ص 60، الأبشيهي، ص 618).
ذكر أبو حيان التوحيدي، في الإمتاع والمؤانسة، عن أفلاطون أنه قال "إن للنفس لذتين: لذة لها مجردة عن الحسد، ولذة مشاركة للجسد فأما التي تنفرد بها النفس فهي العلم والحكمة وأما التي تشارك فيها البدن فالطعام والشراب وغير ذلك" (ص 144). وقال "مثل الحكيم كمثل النملة تجمع في الصيف للشتاء وهو يجمع في الدنيا للآخرة" (ص 149). "العلم مصباح النفس ينفي عنها ظلمة الجهل فما أمكنك أن تضيف إلى مصباحك مصباح غيرك فافعل" (ص 150). "موت الرؤساء أصلح من رآسة السفلة.. وإذا بخل الملك بالمال كثر الإرجاف به" (ص 151). "من يصحب السلطان فلا يجزع من قسوته كما لا يجزع الغواص من ملوحة البحر" (ص 152). "إن الله تعالى بقدر ما يعطي من الحكمة يمنع الرزق" (ص 152).
إن أقواله في التربية السياسية أيضا "أول رياضة الوزير أن يتأمل أخلاق الملك ومعاملته، فإن كانت شديدة فظة عامل الناس بدونها، وإن كانت لينة مطلقة عاملهم بأقوى منها ليقرب من العدل في سعيه" (النويري، نهاية الأرب في فنون الأدب). "الملك كالنهر والأمراء كالسواقي فإن كان عذباً عذبت وإن كان ملحاً ملحت" (العاملي، الكشكول، ص 786).
ومن علامات السلطان المظفر الحكيم في رأي أفلاطون: "علامة السلطان المظفر على العدو، أن يكون قوياً في نفسه، لازماً لصمته، مفكراً في رأيه وتدبيره بقلبه، وأن يكون عاقلاً في ملكه، شريفاً في نفسه، حلواً في قلوب الرعية، رفيقاً في سائر أعماله، مجرباً لعهد من تقدمه، خبيراً بأعمال من هو أقدم منه صلباً في دينه وعزمه. وكل ملك تجمعت فيه هذه الخلال وحصلت له هذه الخصال كان في عين عدوه مهيباً ولا يجد العائب له معيباً إذا كان الملك يرى أن حوله وقوته بالله جلت قدرته وإن كان عدوه قوياً فإنه يظفر به" (الغزالي في التبر المسبوك، ص 49)
قال القزويني في آثار البلاد وأخبار العباد إن أفلاطون استخلف تلميذه أرسطو على كرسي الحكمة وكان أفلاطون تاركاً للدنيا ولا يعلم الحكمة إلا من كان ذا فطانة ونفس خيرة والتلميذ يأخذ منه الحكمة قائماً تبجيلاً للعلم (ص 484). هذا ولقد كان أرسطو طاليس قد سمي بالمعلم الأول لأنه نقح علم الحكمة وهذب مسائلها وهاجم التقليد ووضع أسس علم المنطق وخالف أستاذه أفلاطون فقيل له: "كيف خالفت الأستاذ؟ فقال:"الأستاذ صديقي والحق أيضاً صديقي لكن الحق أحب إلى من الأستاذ" (ص 484 انظر الكامل لابن الأثير، ص 163).
في كتاب طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة مجموعة من تعاليم أفلاطون الجامعة وفيما يلي طائفة منها "للعادة على كل شيء سلطان، وقال إذا هرب الحكيم من الناس فاطلبه وإذا طلبهم فاهرب منه وقال من لا يواس الإخوان عند دولته خذلوه عند فاقته. وقيل له لم لا تجتمع الحكمة والمال فقال لعز الكمال وسئل من أحق الناس إن يؤتمن على تدبير المدينة فقال من كان في تدبير نفسه حسن المذهب. وقيل له من يسلم من سائر العيوب وقبيح الأفعال فقال من جعل عقله أمينه وحذره وزيره والمواعظ زمامه والصبر قائده والاعتصام بالتوقي ظهيره وخوف اللَّه جليسه. وقال الملك هو كالنهر الأعظم تستمد منه الأنهار الصغار فإن كان عذباً عذبت وإن كان مالحاً ملحت. وقال إذا أردت أن تدوم لك اللذة فلا تستوف الملتذ أبداً بل دع فيه فضله تدوم لك اللذة وقال إياك في وقت الحرب أن تستعمل النجدة وتدع العقل فإن للعقل مواقف قد تتم بلا حاجة إلى النجدة ولا ترى للنجدة غنى عن العقل وقال غاية الأدب أن يستحي المرء من نفسه وقال لا تصحبوا الأشرار فإنهم يمنون عليكم بالسلامة منهم وقال لا تطلب سرعة العمل واطلب تجويده فإن الناس لا يسألون في كم فرغ من هذا العمل وإنما يسألون عن جودة صنعه. وقال إحسانك إلى الحر يحركه على المكافأة وإحسانك إلى الخسيس يحركه على معاودة المسألة وقال الأشرار يتبعون مساوئ الناس ويتركون محاسنهم كما يتتبع الذباب المواضع الفاسدة من الجسد ويترك الصحيح منه وقال لا تستصغر عدوك فيقتحم عليك المكروه من زيادة مقداره على تقديرك فيه وقال ليس تكمل خيريَّة الرجل حتى يكون صديقاً للمتعاديين وقال اطلب في الحياة العلم والمال تحز الرئاسة على الناس لأنهم بين خاص وعام فالخاصة تفضلك بما تحسن والعامة تفضلك بما تملك.

وقال لا تصحب الشرير فإن طبعك يسرق من طبعه شراً وأنت لا تدري. وقال إذا قامت حجتك في المناظرة على كريم أكرمك ووقرك وإذا قامت على خسيس عاداك واصطنعها عليك. وقال من مدحك بما ليس فيك من الجميل وهو راض عنك ذمك بما ليس فيك من القبيح وهو ساخط عليك. وقال إنما صار التقليد واجباً في العالم لأن الضعف فيه قائم في الناس. وقال من تعلم العلم لفضيلته لم يوحشه كساده ومن تعلمه لجدواه انصرف بانصراف الحظ عن أهله إلى ما يكسبه. وقال ليكن خوفك من تدبيرك على عدوك أكثر من خوفك من تدبير عدوك عليك. وقال شهوات الناس تتحرك بحسب شهوات الملك وإرادته. وقال ما معي من فضيلة العلم إلا علمي بأني لست بعالم وقال الأمل خداع الناس وقال احفظ الناموس يحفظك وقال إذا صادقت رجلاً وجب أن تكون صديق صديقه وليس يجب عليك أن تكون عدو عدوه. وقال المشورة تريك طبع المستشار وقال ينبغي للعاقل أن لا يتكسب إلا بأزيد ما فيه ولا يخدم إلا المقارب له في خلقه. وقال أكثر الفضائل مرّةُ المبادي حلوةُ العواقب وأثر الرذائل حلوة المبادي مرة العواقب. وقال لا تستكثرن عن عشرة حملة عيوب الناس فإنهم يتسقطون ما غفلت عنه وينقلونه إلى غيرك كما ينقلون عنه إليك. وقال الظفر شافع المذنبين إلى الكرماء. وقال ينبغي للحازم أن يعد للأمر الذي يلتمسه كل ما أوجبه الرأي في طلبه ولا يتكل فيه على الأسباب الخارجة عن سعيه مما يدعو إليه الأمل وما جرت به العادة فإنها ليست له وإنما هي للاتفاق الذي لا تثق به الحزمة. وقيل لأفلاطون لم صار الرجل يقتني مالاً وهو شيخ فقال لأن يموت الإنسان فيخلف مالاً لأعدائه خير له من أن يحتاج في حياته إلى أصدقائه ورأى طبيباً جاهلاً فقال هذا محب مزعج للموت وقال الإفراط في النصيحة يهجم بصاحبها على كثير من الظنة وقال ليس ينبغي للرجل أن يشغل قلبه بما ذهب منه ولكن يعتني بحفظ ما بقي عليه.

وسأله أرسطوطاليس بماذا يعرف الحكيم أنه قد صار حكيماً؟ فقال إذا لم يكن بما يصيب من الرأي معجباً ولا لما يأتي من الأمر متكلفاً ولم يستفزه عند الذم الغضب ولا يدخله عند المرح النخوة وسئل مم ينبغي أن يحترس فقال من العدو القادر والصديق المكدر والمسلط الغاضب وسئل أي شيء أنفع للإنسان فقال أن يعنى بتقويم نفسه أكثر من عنايته بتقويم غيره وقال الشرير العالم يسره الطعن على من تقدمه من العلماء ويسوؤه بقاء من في عصره منهم لأنه يحب أن لا يعرف بالعلم غيره لأن الأغلب عليه شهوة الرئاسة والخيِّر العالم يسوؤه فقد أحد من طبقته في المعرفة لأن رغبته في الازدياد وإحياء علمه بالذاكرة أكثر من رغبته في الرئاسة والغلبة وقال تبكيت (أي تعنيف) الرجل بالذنب بعد العفو عنه إزراء بالصنيعة وإنما يكون قبل هبة الجرم له وقال اطلب في حياتك العلم والمال والعمل الصالح فإن الخاصة تفضلك بما تحسن والعامة بما تملك والجميع بما تعمل. وسئل أفلاطون عند موته عن الدنيا فقال خرجت إليها مضطراً وعشت فيها متحيراً وها أنا أخرج منها كارهاً ولم أعلم فيها إلا أنني لم أعلم" (ص 62-64 بتصرف).

تعليقات موجزة على فكر أفلاطون
لا يمكن نقد فيلسوف إلا بالنظر إلى عصره فإن المرء ابن بيئته يتأثر بها سلباً وإيجاباً ولكن هذا لا يمنع من تدوين بعض الملاحظات الجوهرية ومنها:
لم يهتم أفلاطون كثيراً بالجانب العملي في التدريس وفي المقابل ركز على الجانب النظري الفلسفي القائم على التأمل والمثالية.
هون من شأن العمل اليدوي.
لم يضع ضوابط تكبح من سلطة الدولة تجاه إنتاج المفكرين ولم يعط ضمانات ولو محددة لحماية أصحاب الفكر من سطوة وبطش السلطة الحاكمة رغم أن أستاذه سقراط راح ضحية تسيب الدولة. هل الفلسفة لوحدها تقود للعدالة؟ ما معيار قياس العدل؟ لا يكاد الباحث في كتب الفلاسفة يظفر بإجابات شافية أو كافية لأمثال هذه الأسئلة الجوهرية.
قدم أفلاطون للفلاسفة من بعده الأمل في أهمية التغيير الاجتماعي والسياسي والسلوكي مع تعظيم دور التربية في ذلك .
غموض الجانب الديني.
شيوعية النساء، تفضيل الحكام على الصنّاع والزرّاع ….تلك الآراء تدل على موازين أخلاقية وإنسانية هشة فالناس سواسية كأسنان المشط في آدميتهم وحقوقهم في الحياة الكريمة وهو الأمر الذي لم يذكره أفلاطون وسار على عكسه في سياسته التربوية. أما عن رأيه في الاستغناء عن القوانين ففيه خيال وإغراق في المحال فهناك فرق بين حياة الناس كواقع وبين ما ينبغي أن يكون الناس عليه.
من أهم نقاط الضعف في فلسفة أفلاطون وتطبيقاتها التربوية أنه قسم الناس إلى ثلاثة أصناف مفصولة تجسد المجتمع الطبقي الذي يتنعم فيه الأغنياء على حساب الفقراء. فيما يلي نظرة أفلاطون لطبقات المجتمع:
أناس من الذهب (الحكام) قوة عاقلة
أناس من الفضة (العسكر) قوة عصبية.
أناس من النحاس (وهم الزراع والصناع) قوة شهوانية.
كان هدف مدرسة الأكاديمية إعداد السياسيين والقادة ممن يحكمون بالعدل ووفق أسس عقلية ويعتبرها بعض الباحثين أول جامعة عالمية.
يرى أفلاطون وأرسطو وروسو قديماً أن الفروق البيولوجية بين الجنسين لا تُنكر ولكن الاختلاف لا يعني سيطرة جنس على الجنس الآخر وتفضيله بصورة مطلقة. كيف نؤمن بالعدل والحق دون رعاية حقوق الخلق؟ نجح الرجل عبر القرون في أن يمرر فكرة التفوق والسيطرة والأفضلية فخضعت المرأة لسلطانه وسخر الدين ليخدم تفسيرات باطلة تحقق مآربه. الكثير من آراء الفلاسفة مطية لتبرير الظلم وتمرير المبالغات والمغالطات. لم ينجح أفلاطون في إعطاء كل ذي حق حقه فأفكاره لم تعمل على إيجاد فلسفة العدالة المنبثقة من مفهوم عادل ميزانه "النساء شقائق الرجال" وأن ضغوطات الواقع الاجتماعي المثقلة بعادات سلبية تزدري المرأة لا يمكن أن تكون أساساً للتنشئة السليمة.
لقد أثرت تعاليم أفلاطون ببعض فلاسفة المسلمين فنقلوها في كتبهم.
حظيت أفكار أفلاطون باهتمام الفكر الغربي إلى عصرنا هذا ففي كل عام تظهر مقالات أكاديمية جديدة في موضوع "الجمهورية" في محاولة لتحليل أفكاره. وينسب له أنه قال "نحن مجانين إذا لم نستطع أن نفكر، ومتعصبون إذا لم نرد أن نفكر، وعبيد إذا لم نجرؤ على التفكير".
افتتن فلاسفة التربية بأفكار أفلاطون ومازال فكره الحي يشحذ أذهان المربين رغم مرور آلاف السنين. يقول جون ديوي "إن قراءتي المحببة هي محاورات أفلاطون وأن الفلسفة الحق هي في الرجوع إليه" (شفشق، 1980، ص 380).

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

للمشاركة انت بحاجه الى تسجيل الدخول او التسجيل

يجب ان تعرف نفسك بتسجيل الدخول او بالاشتراك معنا للمشاركة

التسجيل

انضم الينا لن يستغرق منك الا ثوانى معدودة!


أنشئ حساب جديد

تسجيل الدخول

ليس لديك عضويه ؟ بضع ثوانى فقط لتسجيل حساب


تسجيل الدخول

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى