المربي المتميز
نحمد الله لكم ونرحب بكم في منتديات المربي المتميز ، منتديات التربية و التعليم بشار/الجزائر
تحيات صاحب المنتدى: الزبير بلمامون
يرجى التكرم بالدخول إن كنت واحدا من أعضائنا
أو التسجيل إن لم تكونوا كذلك وترغبون في الانضمام إلي أسرة منتدانا

شكرا ، لكم ، إدارة المنتدى
المواضيع الأخيرة
» الوضعيات التعلمية – التوظيف والإدماج في نشاط الرياضيات
من طرف بلمامون اليوم في 4:03 pm

» الوضعيات التعلمية – التوظيف والإدماج في نشاط الرياضيات
من طرف بلمامون اليوم في 4:03 pm

» وضعية الإدماج في اللغة العربية البناء والاستثمار
من طرف بلمامون اليوم في 8:25 am

» وضعية الإدماج في اللغة العربية البناء والاستثمار
من طرف بلمامون اليوم في 8:24 am

» 15 دراسة نص مصححة مع الوضعية الإدماجية
من طرف عباس يزيد أمس في 11:19 pm

» دليل المعلم الجديد للسنة الرابعة ابتدائي
من طرف بشيري خليفة أمس في 8:47 pm

» كيف تكون انطباعا ممتازا ومبهراً ؟
من طرف بلمامون أمس في 11:56 am

» تعلم الرياضيات
من طرف nourhene أمس في 10:59 am

» كل الدروس الخاصة بتكوين الأسياتذة المقبلين على اجتياز مسابقة الترقية إلى رتبة الأساتذة الرئيسيين
من طرف بلمامون الإثنين ديسمبر 05, 2016 9:07 am

» كل الدروس الخاصة بتكوين الأسياتذة المقبلين على اجتياز مسابقة الترقية إلى رتبة الأساتذة الرئيسيين
من طرف بلمامون الإثنين ديسمبر 05, 2016 9:06 am

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
بلمامون - 8480
 
محمود العمري - 4586
 
abdelouahed - 1648
 
ilyes70 - 1416
 
hamou666 - 902
 
متميز - 831
 
fayzi - 521
 
زكراوي بشير - 449
 
assem - 428
 
inas - 399
 


في ضيافة أبي الدرداء/ أبو الدرداء ووقفة مع الذات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بلمامون
صاحب الموقع
صاحب الموقع
الجزائر
ذكر
عدد المساهمات : 8480
تاريخ التسجيل : 02/01/2010
http://belmamoune.ahlamontada.net

مُساهمةبلمامون في السبت ديسمبر 08, 2012 5:55 am

في ضيافة أبي الدرداء
أبو الدرداء ووقفة مع الذات
ياسر مصطفى يوسف شبكة الأوكة
إن ذلك الشيخ المَهيب القاعد في فناء داره؟
ومَن تُرى يكون ذلك الرجل الوقور الذي يَفيض وجهه نورًا، وتَبرُق عيناه ذكاءً وفهمًا، وقد التفَّ حوله ثُلَّة مِن الناس يَسمعون كلامه ويَعقِلون حديثه؟ هلمُّوا بنا إليه، وتعالَوا نَدْنُ مِن مجلسه، ونَثنِ الرُّكب في حلقته، ونسمع منه ما يقول، وننهل مِن حديثه العذب الزلال، هيا بنا لنَعرفه عن قُربٍ، ونتبيَّن شخصَه عن كثَب، نعم؛ إنه هو، أوَما عرَفتُموه؟ إنه عُوَيمِر بن مالك، أبو الدرداء الأنصاري، صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العابد الأواه المُنيب، مَن تتفجَّر يَنابيع الحِكمة مِن قلبِه على لسانه، مَن يَنظر إلى الأمور نظرةً غير التي يَنظُرها الناس، ويراها بعين القلب والعقل والشرع.

وإذا دَجَتْ ظُلَمُ الخطوبِ أنارَها برويَّةٍ تحكي ذكاءَ إياسِ
وسياسةٍ وفِراسةٍ وكياسةٍ عَظُمَت على الحُكماءِ والسُّوَّاسِ
سَهْلُ الخليقةِ في جليلِ مهابةٍ ثَبتِ العزيمةِ في احتدامِ البَاسِ
أيها السادة الأكارم:
كثيرة هي الدروس، ومُتنوِّعة هي المواعِظ، ومختلفة في عناوينها هي النصائح الدَّردائيَّة، ودرسُ اليوم بعنوان: وقفة مع الذات، جلسة صراحة مع النفس.
إن الحديث مع النفس، والكلام معها بصراحة، ومكاشَفتها بالحقائق بكل شفافية ووضوح - لَممَّا يَقف بها على الصواب، ويأخذ بِيَدِها إلى الرشاد، ويُكسِبها الحمدَ في الدنيا، والنجاةَ في الآخِرة، وهو ما حدث مع أبي الدرداء يومَ أسلمَ، فقد كان إسلامه - بعد فضل الله عز وجل - بسبب وقفة جادَّة مع نفسِه، ومحادَثة صريحة مع ذاته بكل عقلانية ومنطقية، بعيدًا عن الأحكام المسبقَة، والإملاءات الخارجية، والضغوطات المختلفة؛ فقد كان - رضي الله عنه - كغيره مِن أهل الجاهلية، اتخذ صنمًا في بيته يتقرَّب إلى الله بعبادته، ويذبَح بين يدَيه القرابين والأضاحي، ويلجأ إليه في مُدلهِمات الأمور ونائبات الليالي، وبينما كان أبو الدرداء في متجَرِه يَبيع ويَشتري، دلَف عبدالله بن رواحة إلى غرفته الخاصة بعد أن استأذن أمَّ الدرداء وأخرَج مِن تحت ثيابه قَدومًا[1] كان بحوزته، وراح يَنهال ضربًا به على الصنم حتى جعله جذاذًا وقِطَعًا مُتناثِرة هنا وهناك، وهو يقول: ألا كل ما يُدعى مع الله باطل، ثم عاد أدراجه مِن حيث أتى.
رجع أبو الدرداء إلى بيته، فوجد أم الدرداء تَبكي وتَنوح على إله أبي الدرداء.
ما شأنُك يا امرأة؟
أدرِكْ إلهَك؛ فقد سُوِّي بالأرض.
ومَن فعَل هذا به؟
أخوك عبدالله بن رواحة.
أسرَع أبو الدرداء إلى غرفته،
فإذا صنَمه كأمْسِ الدَّابرِ، يَتطايَر الغبار مِن أجزائه المكسَّرة، فلم يغضَب ولم يَثُر، ولم يُرغِ ولم يُزبِد، ولم يَمتشِق حسامه ليُطيح برأس عبدالله، بل عقد محكَمة عقليَّة لنفسه، وبدأ بالمرافعات أمام القاضي، وأي قاضٍ ذاك؟ إنه العقل، العقل السليم، العقل الحرُّ، العقل المُطلَق الذي لا تَحكمه الأهواء، ولا تُقيِّده التقاليد البالية، ولا تَحجزه القوانين ولا الموانع البشرية، قال لنفسه: أيتها النفس الضعيفة، إنك اتَّخذت هذا الصنم إلهًا، تَدْعينه في الليل والنهار، وتَجأرين إليه في سرِّك وجَهرِك، وتسألينه النفع ودفع الضرِّ عنك، ولكنه الساعة لم يَملك كل ذلك لنفسه، فقد استسلم لضربات الضاربين، ومعاول المُخربين، دون أية ردَّة فعل منه، وإلهٌ كهذا لا يستحق أن يُعبَد، ولا يَستحِق أن يُحترَم، بل لا يَستحِق إلا أن يكون جزءًا مِن حجارة بيوت الخلاء، أيتها النفس: فاقد الشيء لا يُعطيه، ومَن أعوَزه الشيء، لا يُمكنه منحُه الآخَرين، وكذلك إلهك المهين هذا، وهكذا ظلَّ يؤنِّب نفسه ويُحاكمها ويُعاتبها؛ حتى أذعنَت للحقِّ وشهدت شهادة الإسلام.
إنها نتيجة طبيعية لحديث النفس؛ الوصول
إلى أفضل الحلول؛ لأنه حديث مجرَّد عن العواطف، وخالٍ مِن المُجامَلات والملاطفات، وهو ما نَفتقِده اليوم في معالَجتِنا لأخطائنا اليوميَّة، ولو أننا فعلنا ذلك في تناوُلنا لأحوالنا بالتنظير والتحليل، لاختلف وضعُنا تمامًا، لو أن كل مخطئ أقام محاكَمة عقلية لنفسه قبل أو بعد الخطأ، لقلَّت نسبة الخطأ أو انعدمت تمامًا، لو أن المذنب اتَّهم نفسه وأدانها، ونبيُّنا - عليه الصلاة والسلام - يقول: (الكيِّس مَن دان نفسه وعمل لِما بعد الموت، والعاجز مَن أتبع نفسه هواها، ثم تمنَّى على الله))؛ رواه الترمذي وابن ماجه؛ أي: اتَّهمها وحمَّلها المسؤولية كاملةً دون أن يرمي بها على جهات خارجية، فذلك هو العاقل، وذلك هو الفَطِن، والسعيد في دُنياه وأُخراه.
حكى ابن حجَر الهيتمي في "الزواجر"، فقال: وقَع لبعض الصالِحين أن نفسه حدَّثته بفاحشة وكان عنده فَتيلة، فقال لنفسه: يا نفس، إني أُدخِل إصبَعي في هذه الفتيلة، فإن صبرتِ على حرِّها، مكَّنتُك مما تُريدين، ثم أدخل إصبَعه في نار الفتيلة حتى أحسَّت نفسُه أن الروح كادت تزهق منه مِن شدة حرِّها في قلبه، وهو يتجلَّد على ذلك ويقول لنفسه: هل تصبرين؟ وإذا لم تَصبري على هذه النار اليَسيرة التي طُفئت بالماء سبعين مرةً حتى قَدر أهل الدنيا على مقابلتها، فكيف تَصبرين على حرِّ نار جهنم المُتضاعفة حرارتها على هذه سبعين ضعفًا؟ فرجعَتْ نفسه عن ذلك الخاطر، ولم يَخطر لها بعد.
بمِثل هذه الوقفة الجادة مع النفس تُقوَّم الأحوال، وتُصلح الأخطاء، وتَقلُّ العثرات، وهي إحدى الحلقات المفقودة في حياتنا اليومية.
فالحديث
مع الذات مدرَسة ذات تأثير عظيم في نفس صاحبها، وتوجِد فيه مِن التغيير ما لا يستطيع تغييرَه أيُّ أحد مهما كان ذا كاريزما وحضور وشخصية قوية، الحديث مع النفس لا حدود لفاعليته؛ لأننا أدرى بأنفسنا مِن الآخَرين؛ فلا أقنِعَة ولا تحايُل.
إن الحديث مع النفس مِن أفضل الطرُق التي يَستطيع الإنسان التأثير بها على عقله الباطن، وبالتالي التأثير على التفكير والشعور والسلوك.
لكننا
يَنبغي أن نعلَم أن حديث النفس كما قد يكون إيجابيًّا وعنصرًا مساعدًا لنا في حل مشاكِلنا - قد يكون سلبيًا ويَرتدُّ على النفس بالتدمير والتأخير حينما يَجلِد الإنسان ذاته جلدًا ظالمًا، ويَحكُم عليها بأنها لا تَستحِق الحياة ولا القعود بين الناس؛ لذا على الإنسان أن يُحسِن التعامل معها كما يُحسن التعامل مع الناس؛ حتى يَحصد أفضل النتائج مِن الحديث معها والجلوس إليها.
هذا خلاصة
الزيارة التي قمنا بها إلى بيت أبي الدرداء، فشكرًا لك يا أبا الدرداء يا صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ما أفدتَنا إياه مِن جميل دروسك، وعظيم حِكَمِك، نستأذنك في الانصراف على أن نعود إليك في المرة القابلة لمزيد مِن حِكَمِك، التي لا ينقضي عجبُنا مِن جمالها وحلاوتها وروعتها. [1]
القَدُومُ: المِنحات خفيفة، والتشديد لغة؛ قال بعضهم: وأكثر الناس على أن القَدوم الذي اختَتَن به إبراهيم - عليه السلام - هو الآلة، وقيل: هو بلدة بالشام أو مجلسه بحلب، وفيه التخفيف والتثقي
رابط الموضوع: http://www.alukah.net/Social/0/47386/#ixzz2EQvPLkWR





لا تستعجل النتائج ، الحياة كثمرة الشجرة…عندما تنضج  تسقط بمفردها



استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

للمشاركة انت بحاجه الى تسجيل الدخول او التسجيل

يجب ان تعرف نفسك بتسجيل الدخول او بالاشتراك معنا للمشاركة

التسجيل

انضم الينا لن يستغرق منك الا ثوانى معدودة!


أنشئ حساب جديد

تسجيل الدخول

ليس لديك عضويه ؟ بضع ثوانى فقط لتسجيل حساب


تسجيل الدخول

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى