المربي المتميز
نحمد الله لكم ونرحب بكم في منتديات المربي المتميز ، منتديات التربية و التعليم بشار/الجزائر
تحيات صاحب المنتدى: الزبير بلمامون
يرجى التكرم بالدخول إن كنت واحدا من أعضائنا
أو التسجيل إن لم تكونوا كذلك وترغبون في الانضمام إلي أسرة منتدانا

شكرا ، لكم ، إدارة المنتدى
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
بلمامون - 8467
 
محمود العمري - 4586
 
abdelouahed - 1648
 
ilyes70 - 1416
 
hamou666 - 902
 
متميز - 831
 
fayzi - 521
 
زكراوي بشير - 449
 
assem - 428
 
inas - 399
 


الشيخ عبد الرحمن شيبان ـ رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ـ في ذمة الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بوشويحةب
عضو متميز
عضو متميز
الجزائر
ذكر
عدد المساهمات : 293
تاريخ التسجيل : 04/01/2010
http://djalisse.1fr1.net/

مُساهمةبوشويحةب في السبت أغسطس 13, 2011 1:37 am



ولد عبد الرحمن شيبان في 23 فيفري 1918م في قرية الشرفة دائرة مشدالة ولاية البويرة، الجزائر. رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين من سنة 1999 إلى سنة 2011. توفي صبيحة يوم الجمعة 12 أوت سنة 2011.

حياته :
تعلم عبد الرحمن شيبان في كُتّاب قريته، بعدها أكمل دراسته في مدرسة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين على يد عبد الحميد بن باديس، ثم غادر الجزائر باتجاه تونس لإكمال دراسته في جامع الزيتونة. وبعد استقلال الجزائر عام 1962م شغل الشيخ عبد الرحمن شيبان كمفتش عام للتربية الوطنية. تعلم القرآن الكريم وتلقى مبادئ العربية، والتوحيد، والفقه، بمسقط رأسه وبالزاوية السحنونية بالزواوة، وبني وّغْليس، على الضفة الشمالية لوادي الصومام (بجاية). بعدها أكمل دراسته في مدرسة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين على يد عبد الحميد بن باديس وفي العشرين من عمره شدَّ الرحال إلى الجامعة الزيتونية بتونس سنة 1938، ونال شهادة التحصيل في العلوم سنة 1947م، وإلى جانب ذلك كان يقوم بالنشاط الثقافي، وترأس جمعية الطلبة الزيتونيين الجزائريين بتونس.

بعد التخرج :

في سنة 1948 عينه رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين الشيخ محمد البشير الإبراهيمي استاذا للبلاغة والادب العربي بمعهد الامام عبد الحميد بن باديس بقسنطينة. وفي سنة 1954 صنف من اساتذة الطبقة الأولى بالمعهد (مستوى شهادة عالمية)وذلك بقرار من المجلس الإداري لجمعية العلماء إلى جانب الاساتذة: الشيخ نعيم النعيمي، والشيخ احمد حماني والشيخ عبد المجيد حيرش، والشيخ عبد القادر الياجوري، وغيرهم –رحمة الله عليهم جميعا- عضو عامل في جمعية العلماء. عضو في لجنة التعليم العليا المكلفة بإعداد مناهج التربية والتعليم، والكتب المدرسية بمدارس الجمعية المنتشرة في أرجاء القطر الجزائري. محرر في الجرائد الجزائرية: النجاح، والمنار، والشعلة. من الكُتاب الدائمين في جريدة (البصائر) لسان حال جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، بتكليف من الإمام الإبراهيمي، المدير المسؤول عن الجريدة، فكان من مقالاته: جهاد أدبي أو فلسطين والشيخ الإبراهيمي (ماي 1948). ماذا ننتظر لإمداد فلسطين (جوان 1948). - الإسلام شريعة الجهاد والاجتهاد (جوان 1948). - المعهد ومستقبل الأدب الجزائري (سبتمبر 1949).- الجزائر للجزائريين (أفريل 1955).- الذكرى الخامسة عشرة لبطل الجزائر ابن باديس (أفريل 1955).- القضية الجزائرية قضية حرية أو موت (أفريل 1956). التحاقه بالثورة والعمل في ميدان الإعلام التابع لها: من المجاهدين في المنظمة المدنية لجبهة التحرير الوطني. عضو في لجنة الإعلام للجبهة، ومشارك في تحرير جريدة (المقاومة الجزائرية، لسان حال جبهة وجيش التحرير الوطني، وفيها كتب عدة مقالات هامة تحت ركن "صفحات خالدة من الإسلام"يسقط فيها الماضي على الحاضر، رأس تحرير مجلة (الشباب الجزائري). وفي سنة 1960 عُين مستشارا لرئيس بعثة الثورة الجزائرية بليبيا

بعد استقلال الجزائر :

جمع نخبة من أعضاء جمعية العلماء ومعلميها، لإحباط دعوة تجعل "اللائكية" أساسا للدستور الجزائري المقبل، نشرته الصحافة الجزائرية الناطقة بالفرنسية في 9 أوت 1962، فكان الرد الحاسم بتوجيه نداء إلى الشعب الجزائري للتمسك بدينه، نُشر في الصحافة الجزائرية الناطقة بالفرنسية في 22 أوت 1962، ونشرته صحيفة بريطانية في أواخر أوت 1962. انتخِب عضوا في المجلس الوطني التأسيسي في فجر الاستقلال سنة 1962، حيث كان مُقررا "للجنة التربية الوطنية".- كان من أعضاء اللجنة المكلفة بإعداد دستور الجزائر، حيث ساهم مساهمة إيجابية مع مجموعة من النواب من أهل العلم والجهاد في جعل الإسلام دين الدولة و"العربية اللغة الوطنية الرسمية"، خلافا للتيار التغريبي الذي طالب بإصرار بأن يكون "الإسلام دين الشعب" و"العربية لغة الشعب"، حتى لا يكون للدولة الجزائرية الوليدة أي التزام بتطبيق تعاليم الإسلام، واستعمال اللغة العربية في أجهزة الدولة.- عُين مفتشا عاما للغة والأدب العربي، والتربية الإسلامية في مؤسسات التعليم الثانوي الرسمي، وصُنف في درجة حملة (شهادة الليسانس) بمرسوم رئاسي. في مارس 1964.- كان نائبا للمرحوم الشيخ محمد البشير الإبراهيمي في رئاسة اللجنة الوزارية المكلفة بإدراج المعلمين والأساتذة الذين كانوا في التعليم العربي الإسلامي الحر، وقد نجح بمعية بعض النواب العلماء في استصدار مرسوم رئاسي يقضي بإدماج المعلمين الأحرار في سلك التعليم الرسمي حسب درجاتهم.- ومن اللطائف أن المرسوم الذي صدر في شأن إدراج هؤلاء المعلمين في التعليم الرسمي، نص على أن المعلمين لا يستفيدون من تطبيق هذا المرسوم، إلا إذا التحقوا بالمدرسة فعلا، خلافا لمن كانوا يعملون في سلك القطاع الديني بصفتهم أئمة، فهؤلاء ظلوا يتلقون منحا زهيدة لا تتجاوز 45 ألف سنتيم. في ذلك الوقت. كما عمل أيضا على إزالة الجفوة التي وقعت بين الشيخ الإبراهيمي والرئيس أحمد بن بلة، بسبب بيان 16 أفريل 1964 الذي أصدره الشيخ الإبراهيمي مستنكرا فيه الأوضاع التي آلت إليها الجزائر في مختلف المجالات: الدينية، والاجتماعية، والسياسية، رغم أن بعضا من رجال الجمعية لم يؤيدوا الشيخ الإبراهيمي في موقفه الذي أملته عليه مبادئ الجمعية. تولى رئاسة اللجنة الوطنية المكلفة بالبحث التربوي التطبيقي والتأليف المدرسي، للمرحلتين: الإعدادية والثانوية بوزارة التربية الوطنية، حيث أشرف على تأليف نحو (20) كتابا في القراءة، والأدب، والنقد، والتراجم، والبلاغة، والعروض، والتربية الإسلامية.- شارك في ندوات في التربية والتعليم بـ (اليونسكو)، وكان له شرف المشاركة في الوفد الذي ترأسه معالي الدكتور أحمد طالب إبراهيمي –وزير التربية الوطنية- سنة 1966. ومن المواضيع الأساسية التي كانت مطروحة في تلك الدورة اعتماد لغة رسمية خامسة تضاف إلى اللغات العالمية الأخرى (الإنجليزية، الفرنسية، الإسبانية، الروسية) وكانت اللغات المرشحة لنيل هذا الشرف العالمي كثيرة منها: العربية، والصينية، والهندية، والفارسية. ولكن كانت إيران هي أكبر المرشحين حظا لترسيم لغتها الفارسية كلغة عالمية، وقد حرصت إيران على توفير كل فرص النجاح لمسعاها ماديا ومعنويا، فسعى الشيخ عبد الرحمن شيبان إلى الاتصال بالوفد الإيراني لإقناعهم بسحب ترشيحهم، وكان من بين ما قاله لهم: "إن اللغة العربية هي لغة عقيدة وحضارة، قبل أن تكون لغة قومية، والدليل على ذلك أن المساهمة في بناء مجد الحضارة العربية الإسلامية كانت لشخصيات من أصول فارسية، نبغوا في مختلف ميادين الثقافة العربية، وإن الوفاء أولئك العباقرة والتمجيد الحقيقي لهم، إنما يكون بالدفاع عن اللغة التي كتبوا بها، وخلدوا ذكرهم ببناء صرح حضارتها، وترقية ثقافتها.. فاقتنع الوفد الإيراني وسحبوا ترشيحهم لصالح اللغة العربية" (البصائر ع.304 بتاريخ: 04/09/2006). كما سعى مع وفود عربية لإقناع الوفد الأمريكي باعتراضه على ترسيم اللغة العربية، يؤيدهم في ذلك الاعتراض بريطانيا، وفرنسا، وإسرائيل، ونجح الشيخ شيبان في هذا المسعى أيضا. وبذلك صدر في هذه الدورة 14 قرار اعتماد اللغة العربية اللغة الخامسة الرسمية لهيئة اليونسكو، على أن يطبق هذا القرار في العام 1968، وقد نشرت جريدة الشعب البيان بتاريخ 19 نوفمبر 1966، في العدد 1219 تحت عنوان: "العربية تصبح لغة رسمية في منظمة اليونسكو" (بأغلبية 50 صوتا ضد 11، وامتناع 10 عن التصويت بعد مناقشات دامت عدة أيام).

في المجال الدعوي والديني

عضو في المجلس الإسلامي الأعلى، والمشاركة في الندوات العلمية والدينية والتربوية، داخل الوطن وخارجه. عُين وزيرا للشؤون الدينية لمدة ست سنوات (1980 – 1986) حيث أشرف على تنظيم (6) ملتقيات سنوية للفكر الإسلامي منها: ملتقى للقرآن الكريم، فالسنة النبوية، فالاجتهاد، فالصحوة الإسلامية، فالإسلام والغزو الثقافي، فالإسلام والعلوم الإنسانية.- عضو من المؤسسين لمجمع الفقه الإسلامي الدولي ممثلا للجزائر حتى الآن. ساهم مساهمة فعالة في تأسيس معهد أصول الدين بالعاصمة (كلية العلوم الإسلامية حاليا). بذل جهدا في افتتاح "جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية" بقسنطينة، وتعيين الداعية المصلح الإسلامي المرحوم الشيخ محمد الغزالي رئيسا لمجلسها العلمي، وتمكينه من إلقاء دروسه المتلفزة المشهورة المتمثلة في حديث الاثنين.- طبع آثار إمام النهضة الجزائرية المرحوم الشيخ عبد الحميد بن باديس، وفي طليعتها: (مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير، ومجالس التذكير من حديث البشير النذير)، وهي مجموعة من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي نشرها في افتتاحيات مجلته (الشهاب).- شجع قراءة صحيح البخاري، رواية ودراية، في مساجد العاصمة وفي أرجاء الجزائر.- رأس بعثات الحج الجزائرية إلى الأراضي المقدسة (1980-1986).

بعد التقاعد:

- ساهم في تجديد نشاط جمعية العلماء المسلمين الجزائريين منذ 1991 بعد صدور الإذن بتكوين مختلف هيئات المجتمع المدني، حيث كان النائب الأول لرئيس الجمعية الشيخ أحمد حماني –رحمة الله عليه-، ورئيسا لتحرير البصائر لسان حالها. - داوم على إلقاء دروس دينية في التفسير، والحديث، والسيرة النبوية، والتاريخ الإسلامي، في المساجد، والمراكز الثقافية في العاصمة وغيرها.- تولى رئاسة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وإدارة جريدة البصائر الأسبوعية، لسان حال الجمعية منذ سنة 1999 م وعلى صفحاتها دافع كما لم يدافع أحد قبله عن الجمعية ورد الشبهات حولها في سلسلة من المقالات تحت عنوان (حقائق وأباطيل) نرجو أن ترى النور في كتاب يصدر لاحقا (إن شاء الله).- استرجع في 27 جانفي 2002 (نادي الترقي) التاريخي الذي وُلدت في أحضانه جمعية العلماء بالعاصمة سنة 1931 فاستأنف نشاطاته بمحاضرات أسبوعية.- بعث تراث جمعية العلماء المتمثل في جرائدها: الشريعة، السنة، الصراط، الشهاب، والبصائر كاملة (12 مجلدا).- أسس وأشرف على شُعب جمعية العلماء في مختلف الولايات.

بعض ما قيل عن الشيخ

كما كتبت عنه مؤسسة إعلامية تسمى: (indigo- publications) في عدد خاص بالجزائر تحت عنوان: (الجزائر ورجال الحكم Algérie les hommes du pouvoir) مقال في الصفحة 73: "عبد الرحمن شيبان رئيس جمعية العلماء المسلمين (حارس القيم الإسلامية Le gardien des valeurs Islamiques)". مجلة الشاشة ع. 263، ماي 2006

- كتب عنه الدكتور يحيى الغوثاني المشرف العام لمنتدى البحوث والدراسات القرآنية سنة 2006 ما يلي: (التقيت بعدد من العلماء المعمرين الذين أدركوا الشيخ عبد الحميد بن باديس، والشيخ البشير الإبراهيمي، ومن هؤلاء العلامة المعمر الكبير الشيخ عبد الرحمن شيبان، هذا الرجل الذي يبدو عليه أنه شاب، لما يحتويه بين جوانحه من همة ونشاط، وحب لهذه الدعوة) إجازاته: وقد أجازه بمروياتهم العلمية وأسانيدهم، العلماء الآتية أسماؤهم: - العالم المكِّي المرحوم الشيخ محمد العلوي. - فضيلة الشيخ العلامة مفتي سوريا الأسبق المرحوم الشيخ أحمد كفتارو..- وسماحة الأستاذ الدكتور محمد الحبيب بلخوجة الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي –حفظه الله-

منذ ربع قرن كتب الشيخ الشاعر موسى الأحمدي نويوات –رحمة الله عليه- في مجلة الثقافة تحت عنوان:
"من ذكريات الماضي" فقال: «فتح المعهد أبوابه لتلاميذه في شهر ديسمبر 1947، وبالمعهد أساتذة مدرسون يتقاضون أجورا شهرية محترمة من دخل المعهد... ومن ضمن أساتذة المعهد الأستاذ عبد الرحمن شيبان، الذي كان والده يسهم بنصيب وافر من ماله للمعهد... ويُعير من خزانة كتبه للطلبة الفقراء ما يوافق مشاربهم، وينمي معلوماتهم، فلفتت أريحيته وعطفه على الطلبة انتباه زميله بالمعهد المرحوم الشيخ نعيم النعيمي، فمدحه بقصيدة جاء فيها:
لآل شيبان من دون الورى همـم
تستغرق النثر مختارا و ما نظـــموا
فوق السِماكين حلت غير آبهــة
بمن يظل –مـن البغضاء- يضــطرم
الأصل والفرع ملزوزان في قـرن
حيث المكـارم والأحساب والشِيـمُ
وإن طلبت دليلا فالفتى عبد الرحمـ
ـن خيـر مثال تحتذي الأمــم
يُنبيك عن طيب أصل حسنُ طلعته
وتـدرك النُبل فيـه حين يبتســم

لو مدَّ راحته يوما لــدا جِيَـةٍ

زالـت على الفور و انجابت به الظُلَمُ
عمت فواضله العافين فاتسعت
آفـاق فِكر به له علـت قـيــِمُ
فلا أخو الشرق محظيا لديه ولا
ذو الغرب أحظى، ولا عُرب ولا عجمُ
مدحتُه وهو أهل للمديح ومن
ينكر مديحي له أودت به الـغُـمـم»

ويقول عنه الأستاذ الشاعر محمد الأخضر السائحي ما يلي:
شيبانُ ! يا بانِيَ الأمجادِ في وطـني
رعاكَ ربُك يا شيبانُ مـن باني
أقررتَ عين ابن باديس بمضجـعه
فراح يختـال في محرابـه الثـاني
حامى عن الدين في صبرٍ و في جلدٍ
لم يُثنِه عن أمورٍ سـنها ثــاني
لولاك شيبانُ ضاع الأمس وانقطعت
أسباب ماض لنا كالشمس ضحيان
ولا تـردد في أرجــاء مدرسـة
تاريخ عقبة، أو تاريخ حســـان
وقفت وحدك في الميدان منفــردا
و لم تزل واقفا في كل ميـــدان
سيذكر الغد والأجيال ما خرست
عن ذكــره اليوم أفـواه لآذان

كما كتبت عنه مؤسسة إعلامية تسمى: (indigo- publications) في عدد خاص بالجزائر تحت عنوان: (الجزائر ورجال الحكم Algérie les hommes du pouvoir) مقال في الصفحة 73: "عبد الرحمن شيبان رئيس جمعية العلماء المسلمين (حارس القيم الإسلامية Le gardien des valeurs Islamiques)".
مجلة الشاشة ع. 263، ماي 2006

- كتب عنه الدكتور يحيى الغوثاني المشرف العام لمنتدى البحوث والدراسات القرآنية سنة 2006 ما يلي:
«...التقيت بعدد من العلماء المعمرين الذين أدركوا الشيخ عبد الحميد بن باديس، والشيخ البشير الإبراهيمي، ومن هؤلاء العلامة المعمر الكبير الشيخ عبد الرحمن شيبان، هذا الرجل الذي يبدو عليه أنه شاب، لما يحتويه بين جوانحه من همة ونشاط، وحب لهذه الدعوة. استقبلني في مقر جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، ورحب بي ترحيبا كبيرا.
... تلك الجمعية المباركة التي تكالب عليها الموتورون والحاقدون والجاحدون لتجريدها من دورها الحاسم في مسيرة الثورة الجزائرية، ونجاحها...».

بعض ما قيل عن الشيخ :

محمد‭ ‬الحوراني‭‬ السفير‭ ‬السابق‭ ‬لفلسطين‭ ‬بالجزائر
بعد أسبوعين من التحاقي بمنصب سفير لفلسطين بالجزائر، طلبت مقابلة الشيخ شيبان، لِمَا سمعته وعرفت عنه من مواقف بذلها من أجل الحبيبة فلسطين، وقضيتها العادلة، ونحن أوفياء للأوفياء لوطنهم، والشيخ شيبان تفانى في في خدمة وطنه وقضايا أمّته.

الدكتور ‬أمين‭ ‬الزاوي‮:‬
الشيخ شيبان كان يزورني من حين لآخر بالمكتبة الوطنية، ويدخلها كالمشكاة، إما محاضرا أو مناقشا، وهو ما يدفعني إلى الجزم بأن الفضاءات الثقافية التي لا يدخلها الشيخ شيبان تنطفئ أنوارها.. أقوى ما يمكن أن يميز الإنسان، هو القدرة على الحوار، والشيخ شيبان شخصية متفهمة،‭ ‬تقبل‭ ‬الرأي‭ ‬والرأي‭ ‬المخالف‭.‬

الدكتور‮ ‬محمد‭ ‬الشريف‭ ‬قاهر‮:‬
رأيت فيه ما لم أره في غيره، من جد وتفان ودفاع عن العربية والإسلام، وفوق هذا كله هو متعدد المواهب، وكل جانب في شخصيته يستحق الوقوف عنده، وإعطاءه ما يستحق، وقد عرفته في تونس أيام الكفاح، فوجدته مجاهدا ومناضلا ومدافعا عن توحيد الصفوف وإعلاء كلمة الحق، وأستاذا‭ ‬متفانيا‭ ‬في‭ ‬تنوير‭ ‬طلبته‭.‬

الشيخ‭ ‬محمد‭ ‬الصالح‭ ‬الصديق‮:‬
علاقتي بالشيخ شيبان رحلة عبر الزمن استغرقت أزيد من 50 عاما، وأهم تلك المحطات كانت عند أول لقاء جمعني برئيس جمعية العلماء المسلمين، ومؤسس جريدة البصائر، وكان ذلك بالضبط في شهر سبتمبر من العام 1946، حينما كان يعتزم السفر إلى تونس لمتابعة دراسته بجامع الزيتونة، فطلب مني والدي أن ألتقي بالشيخ شيبان، ليقدم لي التوجيهات لأنه سبقني إلى هناك، وقضى بالجامع ذاته أربع سنوات كاملة.. وعندما وصلت استقبلني شيبان بحفاوة، وقدم لي التوجيهات والإرشادات، وتوقع لي مستقبلا زاهرا تجتمع فيه عزة الدين والوطن.

الشيخ‭ ‬بلحاج‭ ‬شريفي
نحن نتقرب إلى الله بهذا المجلس الكريم، ونحن في عبادة لأننا نكرم شيخا جليلا أفنى عمره في طاعة الله، ودفاعه عن اللغة العربية، في أواخر الستينيات، وقف الشيخ شيبان موقفا مشرفا مع الشيخ علي مغربي، عندما نادت ثلة مع فكرة "التبني في الإسلام" وتصدى لهم الشيخ كونه كان‭ ‬المتحدث‭ ‬باسم‭ ‬المجلس‭ ‬الإسلامي‭ ‬الأعلى،‭ ‬وفند‮ ‬حججهم‭.‬

الشيخ‭ ‬محمد‭ ‬الأكحل‭ ‬شرفاء
عرفته رئيسا لجمعية الطلبة الزيتونيين الجزائريين، كما عرفته في جريدة "المقاومة الجزائرية"، وخلال قيامه بالتدريس في معهد ابن باديس، وأثناء توليه وزارة الشؤون الدينية، وصولا إلى سعيه الحثيث لإعادة المجد لجمعية العلماء المسلمين.. ولا يختلف اثنان على فكرة الإجماع على انتخاب الشيخ سيبان رئيسا لعهدة ثانية على رأس جمعية العلماء المسلمين، لأنه أهل للثقة ولهذه المسؤولية، وأذكر أنه قام بدور كبير، عندما سعى سعيا حثيثا وجادا لإعادة الاعتبار لجنود العربية والإسلام، وإعادة الاعتبار للمعلمين الأحرار أيام الاحتلال.

البروفيسور‭ ‬سعيد‭ ‬شيبان
لقد دعا له والدي في حج 1928 بأن يمد في عمر ابنه عبد الرحمان شيبان، الذي كان حينها طالبا صغيرا بالعلم والمعرفة، وأن يمنح النجاح والتوفيق لكل طالب يتتلمذ على يد ابنه، وهذا ما تحقق في أرض الواقع، حيث منح شقيقي علما غزيرا، جعله قبلة لآلاف التلاميذ من المشرق والمغرب.. تتلمذت على يدي شقيقي عبد الرحمان في عديد من المرات، منها أننا عندما كنا تلاميذ صغارا كان عبد الرحمن يرافقني إلى المدرسة ويعلمني في الطريق، بالإضافة إلى أنه كان يرسل لي الكتب من تونس، وكنت أنهل منها في فترة الصيف.

زبير‭ ‬طوالبي‮:‬
الشيخ عبد الرحمان شيبان كان معشوق الجماهير الطلابية بلا منازع، نظرا لأناقته الدائمة، وعلمه الغزير وطريقته التربوية المتميزة، التي عادة ما تتخللها روح الدعابة والنكتة.. فلما كنت تلميذا في معهد ابن باديس في الخمسينيات، تعلمت من الشيخ شيبان الذي كان أفضل معلم‭ ‬حينها‭ ‬صفات‭ ‬الصبر‭ ‬والإخلاص‭ ‬وحب‭ ‬الوطن،‭ ‬ولن‭ ‬أنسى‮ ‬للشيخ‭ ‬وفاءه‭ ‬لتلاميذه‭ ‬لما‭ ‬كان‭ ‬وزيرا،‭ ‬حيث‭ ‬سأل‭ ‬عني‭ ‬وأرسلني‭ ‬إلى‭ ‬الحج،‭ ‬وزكى‮ ‬ترسيمي‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المسؤوليات‭.‬

اللواء‭ ‬محمد‭ ‬علاق‮:‬
مشاركتي الطلاب الجزائريين في معارك تحرير فلسطين نهاية الأربعينيات، كانت بفضل الشيخ شيبان، الذي كان يحرض الطلبة على الجهاد في فلسطين والجزائر، كما كان يحثهم على التخطيط لاسترجاع الأندلس.. لقد تتلمذت طويلا على يد الشيخ عبد الرحمان شيبان، الذي ضحى طويلا من أجل ترقية اللغة العربية، وبث روح الوطنية ونشر العلم في أوساط الشباب، وأشيد بدوره الكبير ومواقفه ومبادراته العلمية التي ساهمت في استحداث حديث الخميس، الذي كان فرصة حقيقية لبعث روح النقاش والإبداع بين الأساتذة والتلاميذ.

إجازاته:
وقد أجازه بمروياتهم العلمية وأسانيدهم، العلماء الآتية أسماؤهم:
- العالم المكِّي المرحوم الشيخ محمد العلوي.
- فضيلة الشيخ العلامة مفتي سوريا الأسبق المرحوم الشيخ أحمد كفتارو..
- وسماحة الأستاذ الدكتور محمد الحبيب بلخوجة الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي –حفظه الله-
هذا؛ غيض من فيض، ومازال الشيخ -أطال الله عمره- يحمل على كاهله عبء السنين وعبء جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، نسأل الله تعالى أن يوفقه في حمل هذه الأمانة مأجورا بإذن الله. والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

وفاته :
شيعت عصر هذا الجمعة ( 12 رمضان 1432 هـ الموافق لـ 12 أوت 2011) جنازة المغفور له العلامة الشيخ عبد الرحمن شيبان بمقبرة سيدي عمار شريف ببلدية الشرفة الواقعة على بعد 50 كلم شرق البويرة بعد أن القيت النظرة الأخيرة عليه صباح نفس اليوم بمقر جمعية العلماء المسلمين بحسين داي في العاصمة.

و حضر مراسم دفن الفقيد التي تمت في جو مهيب طبعه الخشوع و الترحم وزير الشؤون الدينية و الأوقاف بوعبد الله غلام الله إلى جانب عدد من الوزراء و الشخصيات الوطنية من بينها السيدان عبد العزيز بلخادم و أبو جرة سلطاني إضافة إلى السلطات المحلية و حشد كبير من المواطنين.
و بهذه المناسبة ألقيت كلمة تأبين تم من خلالها ابراز الخصال الحميدة التي كان يتحلى بها الفقيد و كذا مسيرة هذه الشخصية التي في خدمة الدين و الوطن
وقد نوه رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة بمناقب الفقيد الشيخ عبد الرحمن شيبان .

وقال في برقية تعزية وجهها إلى أسرة الفقيد : "انتقل اليوم على سبيل الحق و المغفرة بإذنه تعالى رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين الشيخ عبد الرحمن شيبان و فاضت روحه إلى بارئها في يوم من أيام الله المباركة يوم الجمعة من رمضان الهدى و الفرقان. و في ذلك فضل من الله و منة إذ تخير لعبده هذا من الأيام أفضلها و من الشهور أرفعها ليكون من عباده المكرمين".

"لقد جبل الفقيد --يؤكد رئيس الدولة-- على التقى و نشأ على تحصيل العلم والمعرفة و جاهد في سبيل عقيدته و وطنه حق جهاده و تأدب فدانت له العربية بيانا فتعمق فيما درس و دارس. و برز أكثر ما برز حين تولى وزارة الشؤون الدينية التي أعطاها من وقته و روحه و من إصلاحاته و توجيهاته الكثير الكثير مما جعله محل إكبار و تقدير من كل الذين عملوا معه و زاملوه أو احتكوا به".

وأضاف رئيس الجمهورية قائلا : "و إذا أشارككم أسفكم و أساكم و أعرب لكم آل شيبان الكرام عن صدق تعازي و مواساتي أسأل المولى عز وجل أن يتغمد روح الفقيد الغالي بواسع رحمته و أن يجلله بمغفرته و رضوانه و أن ينزله في جنات الخلد والنعيم منزلا مباركا بين الصديقين من عباده الأبرار و أن يجزيه الجزاء الأوفى كفاء ما قدم لوطنه و شعبه من جلائل الأعمال كما أسأله أن يرزقكم و ذويه و كل أقاربه وأصدقائه صبرا و أن يعوض الجميع فيه خيرا و يعظم لهم على صبرهم أجرا انه سميع مجيب الدعوات".

كما بعث كل من رئيس المجلس الشعبي الوطني عبد العزيز زياري ورئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح برقيتي تعزية إلى عائلة الفقيد عبد الرحمن شيبان.
مسيرةحافلة بالنضال والانجازات:

لقد افنى الفقيد حياته و كرس عمره لخدمة الإسلام والجزائرو العلم.عبر مسيرة حافلة بالنضال والانجازات وعنها يقول نجله الدكتور نوفل شيبان للقناة الإذاعية الأولى .





وصيته :

أملى الشيخ عبد الرحمان شيبان قبل وفاته على أفراد عائلته ومقربيه وصية قال نجله محمد الأمين إنها ستنشر قريبا، وحسب محمد الأمين شيبان والسعيد شيبان والدكتور عبد المجيد بيرم فإن الشيخ شيبان أوصى بـ:
‭* ‬التمسك‭ ‬بالدين‭ ‬وتقوى‭ ‬الله‭ ‬وحرص‭ ‬هو‭ ‬شخصيا‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬إلى‭ ‬اللحظات‭ ‬الأخيرة‭ ‬حيث‭ ‬حافظ‭ ‬على‭ ‬صلواته‭ ‬جماعة‭ ‬مع‭ ‬أبنائه‭ ‬وآل‭ ‬بيته‭. ‬
‭* ‬الاهتمام‭ ‬بالشباب،‭ ‬وقال‭ ‬الشيخ‭ ‬السعيد‭ ‬شيبان‭ -‬شقيق‭ ‬الفقيد‭- ‬إن‭ ‬الشيخ‭ ‬عبد‭ ‬الرحمان‭ ‬أوصى‭ ‬كثيرا‭ ‬بالاهتمام‭ ‬بالشباب‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬التربية‭ ‬والتكوين‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إنقاذهم‭ ‬من‭ ‬التخبط،‭ ‬ولأنهم‭ ‬أمل‭ ‬الأمة‭. ‬
* جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، شكلت الجزء الأكبر من وصية الشيخ باعتبار أنه كان رئيسا لها، حيث أوصى أن تبقى الجمعية مفتوحة أمام جميع تيارات المجتمع الجزائري، وحمل من يأتي خلف مسؤولية الإبقاء على نشاط الجمعية وتطويره وعدم غلقها في وجه أي كان.

رحم الله شيخنا عبدالرحمن الذي توفي في أيام المغفرة من شهر رمضان ، نسأل الله المغفرة له ولنا ولجميع المسلمين الأحياء منهم و الأموات

المواقع التي اقتبست منها سيرة الشيخ
الموسوعة الحرة
البصائر
الإذاعة الجزائرية ( إذاعة نت)




الجمعة 13 رمضان 1413 / الموافق لـ 13 أوت 2011



k
عضو فعال
عضو فعال
الجزائر
ذكر
عدد المساهمات : 96
تاريخ التسجيل : 06/10/2010

مُساهمةk في السبت أغسطس 13, 2011 7:27 am

رحم الله الشيخ وأسكنه فسيح جنانه وخلف الله للجمعية من يعيدها الى سابق توهجها وبريقها أيام ابن باديس و الابراهيمي ......


بن عربية
عضو مشارك
عضو مشارك
الجزائر
ذكر
عدد المساهمات : 27
تاريخ التسجيل : 07/01/2011

مُساهمةبن عربية في السبت أغسطس 13, 2011 3:44 pm

رجل مبارك رحل في يوم مبارك وشهر مبارك
اللهم ارحمه واسكنه فسيح جنانك يارب
latifa08
عضو سوبر
عضو سوبر
الجزائر
انثى
عدد المساهمات : 172
تاريخ التسجيل : 06/06/2010

مُساهمةlatifa08 في الأحد أغسطس 14, 2011 1:55 am

رجل عظيم , مثل اللغة العربية أحسن تمثيل يستحق التمجيد والتخليدونرجو أن يكون المثال الأعلى للأجيال الصاعدة
khaled1505
كبارالشخصيات
كبارالشخصيات
الجزائر
ذكر
عدد المساهمات : 309
تاريخ التسجيل : 26/04/2011

مُساهمةkhaled1505 في الثلاثاء أغسطس 16, 2011 9:34 pm

إنا لله و إنا إليه راجعون
رحمة الله على الشيخ و تقبل الله منه ما قدم و غفر الله له و للمسلمات و المسلمات الحياء منهم و الأموات .
بارك الله فيك




استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

للمشاركة انت بحاجه الى تسجيل الدخول او التسجيل

يجب ان تعرف نفسك بتسجيل الدخول او بالاشتراك معنا للمشاركة

التسجيل

انضم الينا لن يستغرق منك الا ثوانى معدودة!


أنشئ حساب جديد

تسجيل الدخول

ليس لديك عضويه ؟ بضع ثوانى فقط لتسجيل حساب


تسجيل الدخول

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى