المربي المتميز
نحمد الله لكم ونرحب بكم في منتديات المربي المتميز ، منتديات التربية و التعليم بشار/الجزائر
تحيات صاحب المنتدى: الزبير بلمامون
يرجى التكرم بالدخول إن كنت واحدا من أعضائنا
أو التسجيل إن لم تكونوا كذلك وترغبون في الانضمام إلي أسرة منتدانا

شكرا ، لكم ، إدارة المنتدى
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
بلمامون - 8480
 
محمود العمري - 4586
 
abdelouahed - 1648
 
ilyes70 - 1416
 
hamou666 - 902
 
متميز - 831
 
fayzi - 521
 
زكراوي بشير - 449
 
assem - 428
 
inas - 399
 


أثر الإيمان باليوم الآخر في حياة المسلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بلمامون
صاحب الموقع
صاحب الموقع
الجزائر
ذكر
عدد المساهمات : 8480
تاريخ التسجيل : 02/01/2010
http://belmamoune.ahlamontada.net

مُساهمةبلمامون في الأحد مايو 15, 2011 12:46 pm

أثر الإيمان باليوم الآخر في حياة المسلم
المقصود باليوم الآخر:
الإيمان بكل ما أخبر به الله -عز وجل- في كتابه الكريم، وأخبر به رسوله -صلى الله عليه وسلم- مما يكون بعد الموت من فتنة القبر وعذابه ونعيمه، والبعث والحشر والصحف والحساب والميزان والصراط والحوض والشفاعة والجنة والنار، وما أعد الله -تعالى- لأهلهما جميعاً.
أثر الإيمان باليوم هذه الحياة الدنيا، بما فيها من نعيم وشقاء، وامتحان وبلاء، وخيرٍ وشرّ.. دليل واضح على وجود يومٍ بعدها للجزاء والحساب، يومٌ يقتصّ الله تعالى فيه للمظلوم من الظالم، ويُجازي فيه الخيِّر خَيْراً، والشّرير شراً.
المؤمن يعلم أنّ هذه الحياة رحلة مؤقّتة يتبعها يومٌ آخر، يبعث الله تعالى فيه الخلائق، ويحشرهم إليه جميعاً، ويَقْدُر أعمال عباده، ويزنها بالقِسطاط المستقيم: (وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ. وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآياتِنَا يَظْلِمُونَ) الأعراف:9-10.
وللإيمان باليوم الآخر آثار ونتائج تربوية تنعكس على نفس المؤمن، وتظهر في تكوين شخصيته، وفي شؤون حياته كافّة.
وفيما يأتي نذكر أهمّ هذه الآثار:
1 تربية الشعور بالمسؤولية
الإيمان باليوم الآخر يبعث في نفس المؤمن الشعور بالمسؤولية. فالمؤمن الذي تعمّق في قلبه الإيمان بالله واليوم الآخر يشعرُ بتمام المسؤولية عن أعماله، فالملائكة الحَفَظَة يكتبون، ويوم الحساب والجزاء قادمٌ لا محالة، والوقوف بين يدي الله عزّ وجلّ كائن، (وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) (المجادلة:6)، ولا يُنجي في هذا الموقف احتيالٌ، ولا يُغني كذبٌ، ولا ينفع نفساً يومئذٍ إلاّ فضلُ الله وعَفوه ومغفرته أولاً، وحُسنُ العمل ثانياً (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً) الملك:2.
فكيف لا يشعر بالمسؤولية تجاه أعماله من يعلم أن أعماله محصيّة عليه، وأنّه محاسب عليها؟!
2تحقيق الأخلاق الفاضلة
إنّ تحقيق الأخلاق الفاضلة في سلوكنا وحياتنا تحقيقاً فعلياً ثابتاً غير متقلّب، بلا نفاق ولا رياء، لا يكون إلاّ نتيجة للإيمان باليوم الآخر، فالحلم والأناة، والتّضحية والصّبر، والعطف والرّحمة، كلّ ذلك يتحلّى به المؤمن لأنّه ينتظر جزاءه عند الله، وينتظر أجره عليه يوم الحساب.
3ضبط جميع الدّوافع والغرائز وفق نظام الإسلام
فالتحكم بهذه الدوافع الإنسانية العارمة، والقوى الغريزية الجامحة، وردُّها عن شطَطها وزيغها، وإخضاعها إلى شريعة الله عزّ وجلّ، إنّما يتمّ بالإيمان بالله تعالى، وبيومٍ يُعاقب الله فيه مَن أتْبع نفسه هواها، وجرى خلف شهواتها، ويُثيب من ألزمها أوامره، ونهاها عن هواها.
4إيثار الآخرة على الدّنيا، والصّبر على الشّدائد
إنّ مصائب الدنيا وشدائدها، ومرارة العيش وشظفه، ولهفة النّفس على المغريات.. كلّ ذلك من البلاء الذي يتعرّض له الإنسان. فالمؤمن يستعين على ذلك بالله، ويعلم أنّ ما عند الله خيرٌ وأبقى، فيكون إيمانه باليوم الآخر حافظاً له ومعيناً: (بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا. وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى) (الأعلى:17-1
الإيمان باليوم الآخر من مقتضيات الفطرة السّليمة:
إنّ كلّ إنسان يُفكر في هذا الكون بدون تحيُّز إلى أهوائه، يصل إلى النتائج التالية:
أ) إنّ كل ما في الكون من حياة وموت، وشروق وأفول، وقوة وضعف، كلّ هذا يدلّ على أن الكون صائرٌ إلى زوال.
ب) إنّ من أوجد الخلائق من العدم قادرٌ على أن يبعثهم مرّة أخرى بعد فنائهم، يقول تعالى: (أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ) قّ:15.
ج) إنّ العقل السّوي والفطرة السليمة لا يستسيغان أن تنقضي الحياة وتنتهي دون تمييز بين العادل والظالم، والمحسن والمسيء، والصالح والطّالح، فيكونوا جميعاً سواء، بل لابدّ من يوم يُجازى فيه المُحسنون على إحسانهم، ويُعاقب فيه المسيؤون على إساءتهم.
د) إنّ وجود الدّنيا وما فيها من نعيم وشقاء، وسعادة وعناء، شاهدٌ على وجود حياة أخرى يوجد فيها العدل والخير والكمال
والخلاصة :
إذا آمن الإنسان باليوم الآخر ، وأنه سيبعث بعد الموت ، وسيحاسب على كل ما عمله في حياته الدنيا ، ثم يكون مصيره إما إلى الجنة وإما إلى النار ، فإن هذا الإيمان سيترك في سلوكه وأعماله آثارًا كثيرة، منها ما يلي :
1. يبعث الإنسان على الإكثار من العبادات وفعل الطاعات
2. يدفع الإنسان إلى بذل روحه وماله في سبيل الله تعالى ،لأن الله- سبحانه- سيعوضه عن حياته في الدنيا حياة باقية خالدة .
3. يدفع الإنسان إلى الصدق مع الناس في أقواله، وفى تعامله في البيع والشراء وكل شؤون الحياة.
4. يطمئن به المظلوم إلى أن حقه لن يضيع ، فإذا كان لا يستطيع أن يأخذه في الدنيا ، فإن الله- تعالى- سيأخذ له حقه كاملاً من الظالم يوم القيامة؛ فترضى نفس المظلوم، ويفوض أمره إلى الله .
5. الحياة الكريمة: من أيقن منا باليوم الآخر فإنه لا شك سيعمل لطاعة الله تعالى، ويقبل عليه، وينفر من المعاصي والقبائح؛ فيحيا الحياة الكريمة السعيدة.
6. التأني في الأعمال والأقوال: لا شك أن المؤمن باليوم الآخر الذي يعلم أنه سيحاسب على كل شيء؛ سوف يتأنى ويتروى في أعماله وأقواله؛ فلا يعمل ولا يقول إلا خيرًا.
7. الإكثار من العمل الصالح: إن الذي يعلم ما يحدث في ذلك اليوم العصيب، وأنه لا ينجيه إلا العمل الصالح؛ سيبادر إليه بكل أنواعه من صلاة، وصدقة، وصيام، وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر، ومعاملة حسنة للناس.
8. إيثار الآخر على الدنيا: ولا شك أن من علم ما أعده الله تعالى للمؤمنين من النعيم الدائم، وللكافرين من العذاب المستمر؛ فإنه سيحتقر هذه الدنيا، ويوقن أنها دار مؤقتة، فيزهد فيها، ولا يصيبه هم ولا غم بسببها، ويسعى للفوز بالآخرة، وهي والله التي تستحق العمل والتعب وبذل الجهد من أجلها، والله المستعان.





لا تستعجل النتائج ، الحياة كثمرة الشجرة…عندما تنضج  تسقط بمفردها



استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

للمشاركة انت بحاجه الى تسجيل الدخول او التسجيل

يجب ان تعرف نفسك بتسجيل الدخول او بالاشتراك معنا للمشاركة

التسجيل

انضم الينا لن يستغرق منك الا ثوانى معدودة!


أنشئ حساب جديد

تسجيل الدخول

ليس لديك عضويه ؟ بضع ثوانى فقط لتسجيل حساب


تسجيل الدخول

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى