المربي المتميز
نحمد الله لكم ونرحب بكم في منتديات المربي المتميز ، منتديات التربية و التعليم بشار/الجزائر
تحيات صاحب المنتدى: الزبير بلمامون
يرجى التكرم بالدخول إن كنت واحدا من أعضائنا
أو التسجيل إن لم تكونوا كذلك وترغبون في الانضمام إلي أسرة منتدانا

شكرا ، لكم ، إدارة المنتدى
المواضيع الأخيرة
» نماذج اختبارات في اللغة العربية للسنة الخامسة
من طرف reda2017 أمس في 7:41 pm

» قــانـون الـجـمـعيـة الثـقـافـيـة والـريـاضـيـة المـدرسيــة
من طرف ilyes70 الجمعة ديسمبر 09, 2016 9:59 pm

» الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف
من طرف ilyes70 الجمعة ديسمبر 09, 2016 12:37 pm

» مدخل إلى علوم التربية
من طرف ناينا83 الخميس ديسمبر 08, 2016 11:04 pm

» أناشيد مدرسية بأصوات شجية
من طرف عبدالرحمن بن عيسى الخميس ديسمبر 08, 2016 10:50 pm

» أنواع ومراحل التقويم التربوي وتصنيفاته وإجراءاته
من طرف أبو ضياء571 الخميس ديسمبر 08, 2016 9:39 pm

» 10 أفكار خاطئة تمنعنا من التقدم وإحراز أي إنجاز في حياتنا
من طرف ارسيسك الخميس ديسمبر 08, 2016 7:34 am

» برنامج حفظ أرقام الهاتف -= جزائري 100% =-
من طرف حميد سامي الأربعاء ديسمبر 07, 2016 10:35 pm

» الوضعيات التعلمية – التوظيف والإدماج في نشاط الرياضيات
من طرف بلمامون الأربعاء ديسمبر 07, 2016 4:03 pm

» الوضعيات التعلمية – التوظيف والإدماج في نشاط الرياضيات
من طرف بلمامون الأربعاء ديسمبر 07, 2016 4:03 pm

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
بلمامون - 8480
 
محمود العمري - 4586
 
abdelouahed - 1648
 
ilyes70 - 1418
 
hamou666 - 902
 
متميز - 831
 
fayzi - 521
 
زكراوي بشير - 449
 
assem - 428
 
inas - 399
 


أثر الإعلام على الطفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بلمامون
صاحب الموقع
صاحب الموقع
الجزائر
ذكر
عدد المساهمات : 8480
تاريخ التسجيل : 02/01/2010
http://belmamoune.ahlamontada.net

مُساهمةبلمامون في الأربعاء مارس 09, 2011 7:11 pm

أثر الإعلام على الطفل

يعتبر الإعلام أحد أهم العوامل المؤثرة في صناعة شخصية الإنسان وصياغة توجهاته الثقافية والسياسية والاجتماعية في العصر الحالي. ويتأثر مستوى مساهمة الإعلام في التأثير على شخصية الأفراد باختلاف: بيئتهم الاجتماعية، نوع الوسيلة الإعلامية، الفئات العمرية المستهدفة، إضافة للخلفية أو الحصانة الثقافية والدينية لهؤلاء.
من جهة أخرى، إن هذا التأثير، باختلاف أنواعه ومستوياته، يترك انعكاساته، سواء الإيجابية أو السلبية، على الفرد نفسه، على أسرته، على المجتمع، وعلى الوطن. وبالتالي، إن التداعيات إذا ما كانت إيجابية، فإنها تأخذ بيد الأفراد وتنهض بهم نحو السمو والأخلاق الفاضلة، أي نحو صناعة مجتمع قوي وعزيز ومنيع.
أما إذا ما كانت تأثيرات وسائل الإعلام سلبية، فإنها تساهم في تحطيم شخصية الأفراد، أخذهم نحو عوالم العنف والفساد والوهم والأحلام الكاذبة. مثل هؤلاء الأشخاص يؤثرون في إضعاف المجتمعات وتحويلها إلى مجتمعات واهنة، عرضة لكل غزو ثقافي أو اقتصادي أو سياسي.
من هنا، ونظراً "لخطورة الدور الذي تؤديه وسائل الإعلام، فإن من الضروري دراسة هذا الموضوع بدقة وعمق، ودرجة عالية من العلمية، بغية التوصل إلى توصيات مفيدة وعملية تساعد على تجنب هذه المخاطر.
بناءاً عليه، فإن البحث المطروح سيحاول تسليط الضوء على العناوين التالية:
1 ـ تعريف الإعلام.
2 ـ أهداف الإعلام.
3 ـ خصائص الطفولة.
4 ـ العوامل المؤثرة في بناء شخصية الفرد.
أ ـ البيئة الاجتماعية.
ب ـ المحيط العام.
5 ـ وسائل الإعلام وتأثيراتها.
6 ـ التداعيات على الفرد والمجتمع.
أ ـ على المستوى الشخصي.
ب ـ على المستوى الاجتماعي.
7 ـ توصيات.
أ ـ توصيات تربوية.
ب ـ توصيات إعلامية.
1 ـ تعريف الإعلام وأنواعه:
الإعلام لغة هو التبليغ أو الإيصال. والمتعارف عليه استخدام لفظ "الإعلام" للإشارة إلى التقنيات الحديثة المستخدمة للترويج لأفكار أو مبادئ ولإيصال معلومات معنية للناس.
إنطلاقاً من هذا التعريف، يُجمع تحت عنوان الإعلام كل وسائله ومؤسساته ومنها: التلفزيون، الإذاعة، الصحافة المكتوبة والسينما والإنترنت.
2 ـ أهداف الإعلام:
يهدف الإعلام للوصول إلى أكبر عدد من الناس. وتُستخدم وسائل الإعلام للأهداف الأساسية التالية:
ـ الإقناع، لغايات اجتماعية وتجارية. ويشمل هذا الهدف عمليات الترويج، العلاقات العامة، التواصل السياسي، ونشر الأفكار المختلفة.
ـ التسلية، من خلال التمثيل، الموسيقى، الرياضة، الفيديو وألعاب الكومبيوتر.
3 ـ خصائص الطفولة:
إن لتعريف وتحديد معنى الطفولة أهمية كبيرة نظراً لكونه يساعد في إدراك مركبات شخصية الطفل وخصائصها، وبالتالي إدراك ما يؤثر بها وكيفية هذا التأثير ومستواه. فإذا أخذنا الفترة العمرية بين ثلاث و7 سنوات، يمكنننا تسجيل الخصائص التالية: رغبة عند الطفل في إدراك العالم من حوله، رغبة كبيرة في التعلّم وعادة ما يحصل التعلّم بالتجربة والممارسة وحتى اللعب، محاولة تقليد الكبار، العناد، عدم قدرته على التمييز بين الصواب والخطأ، كثرة السؤال، ذاكرة حادة، حبّ اللعب، غلبة الخيار على تفكيره، قدرة على اكتساب بعض المهارات وإن بالتقليد، نمو لغته.
من هنا، فإن صناعة شخصية الطفل إنما تتم بالعمل على هذه الخصائص، إما سلباً أو إيجاباً. بمعنى آخر، إن رغبة الطفل اللا محدودة للتعلم والتعرّف، يمكن لأهله وللمربّين المولجين مهمة تربيته أن يستغلّوها ليفتحوا عينيه على العلوم والمعارف الحقّة، ويمكن لوسائل الإعلام الموجّهة والتي يريد القيمون عليها تربية أطفال مجتمع معيّن، على قيم معينة، أن يستغلوا رغبة الطفل هذه للتعلم، فيعلموه هذه القيم.
4 ـ العوامل المؤثّرة في بناء الشخصية:
إن أهم العوامل المؤثرة في بناء شخصية الإنسان عموماً، والطفل خاصة، بيئته الاجتماعية وفي مقدمها أسرته، ومدرسته، مع ما تحمله جميعها من ثقافة وأفكار وقيم، ثم محيطه العام مع ما يتضمنه من مؤثّرات مختلفة وفي مقدمها الإعلام على أنواعه.
1 ـ البيئة الاجتماعية: هي ذلك الإطار من العلاقات الذي يحدد ماهية علاقة الإنسان مع غيره. وتضم هذه البيئة أسرته الصغيرة المكوّنة من والديه وإخوته، ثم أسرته الممتدة المكونة من أجداده وأعمامه وأخواله، ثم الجيران والأصدقاء من المدرسة وخارجها. هذه البيئة الاجتماعية، على اختلاف واتساع مكوناتها، تمتاز قبل كل شيء بالخلفية الثقافية والفكرية التي تحملها وتؤمن بها.
وهكذا، إذا أخذنا المكوّن الأول والأقرب والأكثر تأثيراً على الطفل، ألا وهو أسرته (الوالدان والأخوة)، فإنها أوّل معلِّم وموجّه ومؤثّر فيه. ثم مع نموه وتقدمه بالعمر يدخل على خط التأثير عوامل أخرى من المحيط الاجتماعي الأوسع، تدريجياً. إلا أن تأثير أي عنصر آخر (بعد الأسرة) على شخصية الطفل، إذا ما حصل، إنما يكون:
ـ إما لأن هذا العنصر الجديد هو أقوى وأفعل من الأسرة.
ـ أو لأن الأسرة لم تؤدِّ دور التربية والتثقيف بشكل كافٍ.
نموذج من لبنان: إن لبنان هو بلد مؤلّف من مجموعات متنوعة من 18 طائفة ومذهب، لكل منها خلفيته الثقافية والدينية. ومنذ نشأته، يُعرف هذا البلد أنه الأكثر تأثّراً بالثقافة الغربية، إذا ما قارنّاه بمحيطه العربي والإسلامي.
وهكذا، إذا ما أخذنا طفلاً مسلماً، ولد في أسرة مسلمة ومتدينة، فإن بيئته الاجتماعية الأوسع من دون شك لن تكون بنفس مستوى أسرته من الإلتزام والتديّن.
هذا الطفل يبقى في رعاية الأسرة مباشرة حتى عمر 3 سنوات.
يتلقى من هذه الأسرة الكثير من التعاليم والعادات والتقاليد، لكن سيضاف إليها، حتى خلال السنوات الأولى من عمره، التأثيرات التالية:
ـ أسرته الممتدة.
ـ جيرانه.
ـ التلفاز.
أما بعد عمر 3 سنوات، فإنه سيبدأ رحلته مع التعلُّّم ويلتحق بالمدرسة، ه..... سيكون عرضة للمؤثرات التالية:
ـ برامج وآليات التعليم المختلفة.
ـ منهاج المدرسة.
ـ المعلّمون.
ـ الأصدقاء.
ـ ما يراه على الطريق أثناء ذهابه وإيابه، من إعلانات على الطريق وغيرها.
وهكذا، فإن الطفل لما له من خصائص:
رغبة بمعرفة كل ما حوله.
رغبة بالتعلم.
حب لتقليد الكبار.
عدم قدرة على التمييز بين الصواب والخطأ.
غلبة الخيال على تفكيره.
سيلفت نظره كل شيء ـ سيحاول أن يتعرّف على كل شيء ـ قد يحاول تقليد بعض التصرّفات ـ ...الخ.
لكن ما يفترض أن يحميه من أي سوء هو ما يجب أن يكون قد اكتسبه في أسرته من ثقافة وعادات ومعارف.
وهكذا، كلّما تقدم الطفل بالعمر، كلّما ارتفع مستوى التحدي له ولأسرته.
ب ـ المحيط العام: المحيط العام لطفل ما هو كل ما يحيط به ويؤثّر عليه، إذا ما استثنينا أسرته الصغيرة أو الممتدة. وبالتالي فإن من مصاديق هذا المحيط: المدرسة، الشارع، أبناء الوطن، من يلتقيهم خارج إطار العائلة، موارد القانون العام، الإعلام بوسائله المختلفة لا سيّما منها في هذا العصر: التلفزيون، الراديو، الصحافة المكونة والإنترنت.
إن تأثير هذا المحيط على الطفل مهم جداً وواقعي وكبير، ولا يمكن تفاديه لو مهما سعى القيّمون لمنع التأثير، وإن كان بالإمكان الحدّ من هذا التأثير وفق ما سيأتي لاحقاً.
5 ـ وسائل الإعلام وتأثيراتها:
إننا نعيش في زمن العولمة، حيث قيل أن العالم تحوَّل إلى قرية كونية صغيرة، كلّ من فيها قادر على معرفة ما يريد بسهولة وبسرعة.
فالمعرفة صارت متيّسرة لمن يطلبها، وليس ه..... من حواجز تحول دون اطلاع المرء على أي نوع يريد من المعارف، وذلك بفضل التكنولوجيا التي تتطور على نحو غير مسبوق.
في هذا الجو نلاحظ التالي:
1 ـ التلفاز: الذي غزا كل بيت، بيوت الفقراء كما الأغنياء، بغض النظر عن دين أو ثقافة الفرد والعائلة، بل صار التلفاز أداةً تثقيفية وتوجيهية أساسية للأطفال. وبفضل انتشار الفضائيات، وسهولة التقاط المحطات التلفزيونية المختلفة، توسّعت الخيارات أمام المشاهد.
في هذا المجال الإعلامي، أبدع الإنسان، خاصة عندما صارت صناعة الأفلام والبرامج المختلفة نتاج اختصاص وعلم يدرّس في أهم جامعات العالم.
وفي هذا المجال أيضاً، نجد نمطين من الإبداع ونمطين من الإنتاج:
النمط الأول، هو الذي استفاد من هذا التطور العلمي في حقل الإنتاج التلفزيوني ليقدِّم للمشاهد البرامج الاجتماعية والعلمية والدينية والتاريخية، التي تربط المشاهد بالقيم والأخلاق والمثل العليا. منها مثلاً البرامج التي يقدمها التلفزيون والسينما الإيرانية.
وما تقدِّمه المحطات الإسلامية الملتزمة في لبنان: المنار ـ العالم ـ الكوثر...
النمط الثاني، هو الذي استعمل التطور العلمي والتكنولوجي للترويج، من جهة لأفكار وقيم بعيدة عن الأخلاق الفاضلة وتلعب على غرائز الإنسان، بل تحرفه عن إنسانيته ـ وللترويج حتى للسلع المختلفة.
إذاً، الطفل المسلم يقع تحت تأثير وضغط هذه البرامج. لماذا، على الرغم من وجود برامج أخرى تنتجها محطات التلفزة الملتزمة دينياً؟.
لأسباب متعددة:
1 ـ عدد محطات التلفزة الملتزمة محدود مقارنة مع عدد المحطات الأخرى.
2 ـ الكثير من محطات التلفزة الملتزمة محارب وممنوع في كثير من دول العالم لأسباب واعتبارات سياسية، لها علاقة بالمواجهة بين قوى المقاومة للعدو الصهيوني وهذا العدو ومن يدعمه من دول العالم.
مثال: منع بث تلفزيون المنار (حزب الله) في كل أوروبا وأمريكا، منع بث تلفزيون العالم على العربسات.
3 ـ تطوّر الإمكانات التقنية والفنية وتوفّرها أكثر عند الفريق غير الملتزم. فنرى مثلاً نسبة أكبر من البرامج، لا سيّما تلك الموجّهة للأطفال والناشئة، معدّة بطريقة فيها الكثير من عناصر الجذب والجمال، مقارنة مع تلك التي يعدّها الملتزمون.
بناءاً على ما سبق ذكره، نجد أن سلبيات التلفاز تتوزع بين:
ـ كونه مصدراً لا متناهياً للبرامج التي غالباً ما تضع الطفل أمام مشاهد الإجرام، الخوف والرعب، الإباحية الأخلاقية. سيّما إذا ما كان التلفاز متصلاً بالفضائيات، فإن التلفاز يساهم في خلق شخصية خائفة، قلقه، تضطرب عندها المعايير الأخلاقية الصحيحة.
ـ يساهم في إضعاف قدرات الطفل الذهنية وقدرته على التركيز الذهني لفترة طويلة.
ـ يؤثِّر على قدرات الطفل الإبداعية ويمنعه من إخراج طاقاته الكامنة وتحويلها إلى عوامل إبداع.
ـ يساعد في رفع نسبة السلوك العدائي والإنعزالي، غير الاجتماعي. ويلاحظ أنه بسبب الانشغال بمشاهدة التلفاز، انخفض مستوى العلاقات بين الناس، بين أفراد العائلة الواحدة.
كل هذه السلبيات نفهمها أكثر عندما نربطها بالخصائص الشخصية للطفل (نزوعه للتعلّم والمعرفة، غلبة الخيال على تفكيره، محاولة تقليد الكبار...).

2 ـ الإنترنت أو الشبكة العنكبوتية:
"الإنترنت" هي شبكة عالمية تربط أجهزة الكومبيوتر أو الحاسوب المختلفة وتستخدم نظاماً خاصاً وتخضع لقانون خاص. مهمة الإنترنت تسهيل نقل المعلومات وتبادلها بين المستفيدين.
لقد رتّب اختراع الإنترنت آثاراً لا تحصى على البشرية، يكفي القول أنه الأداة الأساسية لإدخال نظرية العولمة حيّز الممارسة الحياتية. من هذه الآثار والنتائج للإنترنت ما هو على درجة عالية من الأهمية والإيجابية لحياة البشر، ولكن ترتّب على دخول الإنترنت إلى الحياة اليومية نشوء الكثير من العادات السلبية وتترتب الكثير من النتائج السيئة والمؤذية على بعض الشرائح الاجتماعية، لا سيما جيل الشباب.
أما الأطفال، فإن التأثير السلبي للإنترنت عليهم محدود مقارنة مع تأثيرات التلفاز، اللهم إلا أخذنا بعين الاعتبار خطورة فتح المجال أمام الطفل، لاستعمال الإنترنت، ساعة يشاء، وبدون رقابة. هذا يؤدي إلى:
ـ إدمان الجلوس على الكمبيوتر.
ـ تعريضه لمخاطر الدخول إلى مواقع سيئة.
ـ تعريضه لمخاطر وقوعه ضحية بعض القراصنة، ما يمكن أن يودي به إلى خطر محدق.
ـ تضييع الوقت.
ـ الابتعاد عن تعوّد القراءة والمطالعة وهكذا..
6 ـ التداعيات على الفرد والمجتمع:
وفّر اختراع وسائل الإعلام الكثير من الفائدة والراحة والتسلية للإنسان، إذ يكفي أن التطور الحاصل في مجالات الإعلام قد سهّل كثيراً عملية نقل المعلومات بين البشر، وقرَّب الناس من بعضها.
كما أن الإعلام أمَّن عملية التبادل بين الحضارات ما خدم كثيراً نظرية تكامل الحضارات لما فيه مصلحة الإنسان.
إلاّ أن بعض هذا الإعلام نفسه استغلّ بشكل بشعٍ لعرض رذائل الأخلاق، والجريمة، والسرقة، والكذب والخداع، والوهم.
استُغلّ هذا الإعلام للترويج لـ:
ـ المفاهيم الغربية، الأميركية والأوروبية، الهادفة لنشوء مجتمع استهلاكي يطلب بشغف منتجات مصانعهم.
ـ نمط الحياة الغربية حيث إشباع لذة الجسد هو الأساس، من جنسٍ ومالٍ ومأكلٍ ومشرب.
ـ لأسطورة الديمقراطية الغربية حيث للإنسان حريّة الاختيار.
ـ لأسطورة عدالة الإمبراطورية الأميركية التي تريد إخراج الإنسان المسلم والغربي والمستضعف عموماً، من مستنقعات الجهل والقمع. والمثال القريب على ذلك: ـ الاحتلال الأميركي لأفغانستان والعراق، حيث وسائل الإعلام الأميركية أو المتعاملة معها صوّرت الأمر على أنه إنقاذ للمنطقة من خطر القاعدة وصدام حسين.
بناءاً عليه، فإن الإعلام، على الرغم من إيجابياته، مخاطر وتداعيات كثيرة على الطفل، يمكن اختصارها بما يلي:
1 ـ على المستوى الشخصي:
أ ـ إن الجلوس لفترات طويلة أمام التلفاز أو جهاز الكمبيوتر، يحرم الولد من فرصة اللعب، وممارسة الرياضة، واختراع ألعاب تساعد في نمو جسمه وقدراته الذهنية.
ب ـ يحدّ من بنائه علاقات اجتماعية مع محيطه.
ج ـ يعرِّضه لمخاطر مشاهدة:
1 ـ أفلام الرعب ـ ما ينتج عنه نمو الخوف في شخصية الطفل.
2 ـ أو مشاهدة أفلام المغامرات البوليسية والحربية الأميركية ـ ينتج عنها شخصية متأثرة بالبطل الأميركي والغربي عموماً المتفوّق ذكاءاً وقدرة على شعبنا.
3 ـ أو مشاهدة الأفلام الإباحية ـ ما يترك عنده تساؤلات وصور تنمو معه وتستيقظ عند بلوغه.
ب ـ على المستوى الاجتماعي:
أ ـ تأثّر العلاقات والروابط الاجتماعية، ما يؤدي إلى ضعف في بنية المجتمع الذي يريده الإسلام أن يكون مترابطاً "إذا اشتكى منه عضو تداعت له سائر الأعضاء بالسهر والحمى".
ب ـ تحوّل المجتمع نحو الاستهلاك والرغبة الدائمة بالرفاهية، بدل قيام مجتمع منتج (مثال: التجربة اليابانية في الإنتاج والإبداع).
ج ـ تحوّل مجتمعنا إلى مجتمع يقلِّد الغرب، بدل أن تتضافر جهود الأفراد لإصلاح المجتمع وتحويله إلى مجتمع قوي منتج ومبدع وفاعل.
د ـ الوقوع تحت تأثير الدعاية الغربية، لا سيما في المجال السياسي.مثال على ذلك، سعي الغرب، لا سيما أمريكا، بالتأثير على الشعب الإيراني لإبعاده عن قيادته وعن مبادئ الثورة الإسلامية. وعام 2006، أقرّ الكونغرس الأميركي 400 مليون دولار موازنة لأجهزة استخباراته وبعض وسائله الإعلامية، لتحقيق هذا الهدف،(منها تويتر، قناة الحرة).
يقول الكاتب والصحافي الكبير محمد حسنين هيكل:
إن النظام الإيراني "يتعرض لحرب بلا حدود"، وه..... "سياسة أميركية لتغيير النظام الإيراني"، "منذ 2006 يقرّ الكونغرس سنوياً ميزانية تعطى للرئيس الأميركي لإرباك وهز استقرار النظام في طهران"، وقد خصص الكونغرس 400 مليون دولار عام 2006 لهذا الغرض.
هـ ـ على المدى البعيد، قيام مجتمع ضعيف، أفراده مشغولون بحاجاتهم الشخصية وهمومهم الخاصة. مثل هذا المجتمع لا يستطيع المقاومة ولا النهوض في مواجهة المصاعب والتحديات.
7 ـ توصيات:
من المفيد تقسيم التوصيات إلى مجموعتين:
أ ـ توصيات تربوية:
1 ـ تطوير الوعي لدى الأهل عموماً، عند المرأة والأم خاصة، حول مخاطر التلفاز على الطفل، وحول موارد الخطر: نوعية البرامج التي يحضرها، الوقت الذي يمضيه أمام التلفاز... والقاعدة نفسها تطبّق على استعمال الإنترنت. هذا يتحقق من خلال تنظيم برامج إرشاد وتوجيه في وسائل الإعلام، ورش تثقيفية في الأحياء ومدارس الأولاد.
2 ـ ضرورة تطوير مستوى الإلتزام الديني والأخلاقي لدى الأهل، حتى يتمكنوا من التأثير إيجاباً في بناء شخصية ملتزمة ومؤمنة خلوقة في أطفالهم. وهذا يتطلب بذل مزيد من الجهود من أجل نشر الدعوة الإسلامية، ويتطلب ابتكار أساليب تتلاءم مع تطور الزمان.
ب ـ توصيات إعلامية:
1 ـ إنشاء المزيد من قنوات التلفزة الملتزمة، على أن تراعى الأمور التالية: البث بلغات متعددة بغية مخاطبة أكبر شريحة ممكنة من الناس ـ إنتاج برامج متنوعة تحاكي كل فئات المجتمع: ذكور وإناث، أطفال وناشئة وبالغون ـ الحرص على إتقان الإنتاج والإخراج لجذب المشاهدين.
2 ـ من الضروري أن تمتلك الجمهورية الإسلامية قمراً أو أقماراً اصطناعية، تؤمِّن خدمات البث لكل المحطات التلفزيونية التي يحاصرها الاستكبار العالمي (مثل: المنار ـ الأقصى ـ العالم).
ج ـ تطوير الإنتاج السينمائي والمسرحي الملتزم والهادف. وهذا يحتاج إلى رصد موازنات كافية، واستقطاب الكثير من الطاقات.
د ـ تنظيم مؤتمر تخصصي لكبار الإعلاميين والمتخصصين في الدول الإسلامية، لا سيّما الدول التي تخوض فيها بعض الأحزاب والجمعيات تجربة إنشاء فنّ ملتزم. يدرس هذا المؤتمر كل المشاكل التي يرى أنها تحول دون تطور قطاعات الإعلام الملتزم ويقدِّم توصيات للمعنيين.
هـ ـ تنظيم برامج تشجع على إعادة الاعتبار والقيمة للكتاب وللمطالعة، خاصة في صفوف الأطفال والناشئة.
* قدمت هذه الدراسة في الملتقي الدولي الثاني للمفكرات المسلمات في طهران
المصدر : المهندسة ريما فخري ـ لبنان ، موقع : الاتحاد النسائي العالمي
رابط الموضوع
http://muslimaunion.org/news.php?i=12152






لا تستعجل النتائج ، الحياة كثمرة الشجرة…عندما تنضج  تسقط بمفردها



fayzi
كبارالشخصيات
كبارالشخصيات
الجزائر
ذكر
عدد المساهمات : 521
تاريخ التسجيل : 09/03/2012

مُساهمةfayzi في السبت أبريل 27, 2013 6:38 pm

الله يبارك لك يا استادنا
sabira
كبارالشخصيات
كبارالشخصيات
الجزائر
انثى
عدد المساهمات : 376
تاريخ التسجيل : 21/07/2013

مُساهمةsabira في الأحد سبتمبر 22, 2013 8:17 pm

لذلك فإن تربية الأبناء اليوم تتعرض لمخاطر كبيرة ومنها تقصير الأبوين المكلفين في تربيتهم ، و قصور التعليم الحالي الذي أغفل بعض الجوانب المهمة في تربية الأولاد ، و ترك الأبناء في محاضن الإعلام دون مراقبة و ... فالعودة الى التربية الإسلامية الصحيحة التي تعتني بتربية النفوس و العقول لصناعة جيل الأمة الخير ، و التوصيات التربوية و الإعلامية المقدمة في هذا الموضوع الممتاز تقي من خطورة الإعلام بإدن الله .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

للمشاركة انت بحاجه الى تسجيل الدخول او التسجيل

يجب ان تعرف نفسك بتسجيل الدخول او بالاشتراك معنا للمشاركة

التسجيل

انضم الينا لن يستغرق منك الا ثوانى معدودة!


أنشئ حساب جديد

تسجيل الدخول

ليس لديك عضويه ؟ بضع ثوانى فقط لتسجيل حساب


تسجيل الدخول

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى