المربي المتميز
نحمد الله لكم ونرحب بكم في منتديات المربي المتميز ، منتديات التربية و التعليم بشار/الجزائر
تحيات صاحب المنتدى: الزبير بلمامون
يرجى التكرم بالدخول إن كنت واحدا من أعضائنا
أو التسجيل إن لم تكونوا كذلك وترغبون في الانضمام إلي أسرة منتدانا

شكرا ، لكم ، إدارة المنتدى
المواضيع الأخيرة
» كيف تكون انطباعا ممتازا ومبهراً ؟
من طرف بلمامون اليوم في 11:56 am

» تعلم الرياضيات
من طرف nourhene اليوم في 10:59 am

» كل الدروس الخاصة بتكوين الأسياتذة المقبلين على اجتياز مسابقة الترقية إلى رتبة الأساتذة الرئيسيين
من طرف بلمامون أمس في 9:07 am

» كل الدروس الخاصة بتكوين الأسياتذة المقبلين على اجتياز مسابقة الترقية إلى رتبة الأساتذة الرئيسيين
من طرف بلمامون أمس في 9:06 am

» كل الدروس الخاصة بتكوين الأسياتذة المقبلين على اجتياز مسابقة الترقية إلى رتبة الأساتذة الرئيسيين
من طرف بلمامون أمس في 9:05 am

» كل الدروس الخاصة بتكوين الأسياتذة المقبلين على اجتياز مسابقة الترقية إلى رتبة الأساتذة الرئيسيين ppt
من طرف بلمامون أمس في 9:01 am

» مذكرات السنة الاولى كاملة
من طرف guevarossa الأحد ديسمبر 04, 2016 10:39 pm

» تسيير مقطع تعلمي للمواد الثلاث ( اللغة العربية - التربية الإسلامية - التربية المدنية ) للسنة الأولى ابتدائي
من طرف عائشة القلب الأحد ديسمبر 04, 2016 7:32 pm

» منهجية انجاز درس داخل فصل دراسي
من طرف أبو ضياء571 الأحد ديسمبر 04, 2016 2:37 pm

» المهارات المهنية
من طرف بلمامون الأحد ديسمبر 04, 2016 12:20 pm

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
بلمامون - 8476
 
محمود العمري - 4586
 
abdelouahed - 1648
 
ilyes70 - 1416
 
hamou666 - 902
 
متميز - 831
 
fayzi - 521
 
زكراوي بشير - 449
 
assem - 428
 
inas - 399
 


ملامح الفكر التربوي البراجماتي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بلمامون
صاحب الموقع
صاحب الموقع
الجزائر
ذكر
عدد المساهمات : 8476
تاريخ التسجيل : 02/01/2010
http://belmamoune.ahlamontada.net

مُساهمةبلمامون في الإثنين فبراير 28, 2011 7:31 am

ملامح الفكر التربوي البراجماتي
أولا : الأهداف

تتضمن الأهداف دافعا يُحس به الفرد أو الجماعة، ثم يتحول هذا الدافع إلى رغبة، ثم تتحول الرغبة إلى تفكير في تحقيقها، و يتم التحقيق عن طريق تغيير الظروف بالوسائل المناسبة إلى ظروف جديدة تجسد هذه الرغبة، و ينشأ كل هذا وسط مشكلة تتطلب مواجهة أو حَلا.ّ
ثانيا : المعايير التي تحقق الأهداف
يفترض بالهدف أن يكون وليد الظروف الراهنة، و مبنيا على الأمور الجارية فعلا، أما الأهداف المستوحاة من مَعين خارجي فهي تقيد الذكاء و لا يبقى أمام العقل إلا مجرد الاختيار الآلي للوسيلة .وينبغي أن يكون الهدف مَرِنا قابلا للتغيير حتى يلائم الظروف، و لا يتأتى ذلك عندما يكون الهدف مفروضا من قبل سلطة خارجية. ويجب أن يُمثل الهدف دائما إطلاق فعاليات الإنسان و تحريرها، و بمعنى آخر ينصب أمام العقل نهاية أو خاتمة لعملية ما، فما من وسيلة نستطيع أن نجد بها العمل إلا إذا وضعنا نصب أعيننا الأشياء التي تنتهي بها.
ثالثا :الصفات التي تتميز بها الأهداف
يجب أن يبنى هدف التربية على الفعاليات الذاتية للمتعلم، بما في ذلك استعداداته الفطرية و عاداته المكتسبة، وينبغي أن يكون قابلا للتحول إلى طريقة للتعاون مع فعاليات المتعلمين، و ما لم يؤد الهدف إلى وضع أساليب معينة للعمل فلا قيمة له، فإذا كان تطبيقه واجبا في كل حال فما جدوى ملاحظة التفاصيل التي ليس لها في الأمر عد و لا حسبان. كما ينبغي على المربين الحذر من الأهداف التي يزعم بأنها عامة أو نهائية، فلا شك في أن كل هدف مهما بلغ من التحديد يبقى هدفا عاما بما يتفرع عنه من العلاقات لأنه يفضي إلى ما لا حصر له من الأشياء (علي، 1995).
رابعا :الأساس الخِبريّ للتعليم
أيّ مصدر يُمكن لنا أنْ نستمدَّ منه المَوادّ التعليمة ونحنُ في حالة من الوثوق والاطمئنان؟ لم يرضَ فلاسفة اليونان أن يعتمدوا في أمر مثل هذا على الواقع الخبري؛ لأنّ مجاله لا يتعدى في نظرهم الشؤون العملية البحتة التي تدل على النقص و الحاجة و الرغبة، أما المصدر الذي كانوا يعدونه أهلا للثقة و الاعتماد عليه فهو أن تقوم مواد التعليم على مجموعة من المبادئ الثابتة المجردة مما لا نستطيع أن نلتمس له وجودا في العالم الخبري، فليس لنا أن نعدّ ما نتعلمه من الأمور العملية معرفة، فالمعرفة لا بد أن تستند إلى يقين، و اليقين لا يُلتمس إلا في الأمور العقلية البحتة، لذلك قامت مواد التعليم عندهم على أساس نظري عقلي صوري بحت. أمّا في الفلسفة البراجماتية فيرى جون ديوي أنه يمكن الاعتماد على الخبرة، و أنه يمكن للمربي أن يمد التلميذ بخبرات تستغرق ضروب نشاطه، شريطة ألا تكون مُنفرة حتى تشجعه على الحصول على خبرات أخرى مرغوب فيها في المستقبل، و يُسمّي (ديوي) هذا الشرط باستمرار الخبرة، ويرتبط استمرار الخبرة بحقيقة أخرى هي أنّ الخبرة لا تحدث في فراغ بل تتأثر بالبيئة دائماً، فلا أحد ينكر أن الخبرة التي يكتسبها طفل في بيئة مثقفة تختلف عن تلك التي تتميز بالجَدب والاضمحلال الثقافي. وما دامت التفاعلات التي تقوم بين الإنسان وبيئته الطبيعية والاجتماعية هي التي تكوّن قوام الخبرة، فعلى المدرسة أن تهيئ بيئة تتسم بالحيوية والواقعية يمكن أن يحدث فيها هذا التفاعل ويمكن للتلميذ أن يكتسب نتيجة هذا التفاعل المعاني المهمة اللازمة لزيادة خبرته وتعلمه، و يقول علماء النفس إن التعلم يستند إلى مبدأين مُهمّين هما:
- أنّ ما نتعلمه يجب أنْ نمارسَه.
- أنّنا لا نتعلم كل شيء نمارسه، فنحن نتعلم فقط الشيء الذي ننجح في أدائه.
لقد لحِق بأوجه النشاط المختلفة في الحياة الاجتماعية هذه الأيام تغيرات كبيرة تجعل من اليسير النظر العلمي السليم إلى العمل، واعتباره الطريق الصحيح إلى التعلم و المعرفة، فقد أدى تغلغل العلم التطبيقي في كل جانب من جوانب حياتنا فتعددت المخترعات و الآلات، و أصبحت تتطلب مقدرة لا يُستهان بها من العلم و الذكاء و المهارة الفنية، وأدّى كل هذا إلى عدم قصر الأعمال اليدوية على الخدم و العبيد كما كان الحال أيام اليونان و العصور الوسطى، فقد تغيرت الأوضاع و الأحوال و تحتم على الأفراد أنْ يسيروا في أعمالهم مستنيرين بهدي الفكر و إرشاد الذكاء
إذا كانت طريقة العلم التجريبية قد أظهرت سُخف ما كان شائعا بين الخبرة و المعرفة فإن من أهم الاعتبارات التي يجب أن تركز عليها التربية أنه لا وجود لمعرفة حقة إلا أن تكون مقرونة بالعمل، فما يقوم به التلميذ من تسميع داخل الفصل لا يقيس بشكل صحيح ما أحرزه من تقدم، وإنما بمدى قدرته على العمل و النشاط و السلوك القائم على البصر و الذكاء. وما دمنا نريد أن نقيم العملية التعليمية على أساس خِبري فلا بد من التخلص من النظرة المتعسفة التي تضع هوة بين خبرة التلميذ و مختلف المواد الدراسية على أنهما مختلفان نوعا. إن الأحداث و الحقائق التي تدخل في خبرة التلميذ الحاضرة و تلك المتضمنة في المواد الدراسية إنما هي العلاقات و الحدود النهائية لحقيقة واحدة .
لكن هل يعني أخذ التربية مادتها من الخبرة الحاضرة أن تتجاهل الماضي؟! كلا، فإنّ تراث الماضي يمدنا بوسيلة ناجحة نفهم بها الحاضر، و كما يجد المرء نفسه مُجبَرا على أن يفتش في ماضيه حتى يفهم ما هو فيه من ظروف كذلك فإن ما تسفر عنه الحياة الاجتماعية الحاضرة وثيق الصلة بالماضي، و هذا يعني أنّ أهدافنا التعليمية المرتبطة بالمستقبل وموادنا الدراسية المرتبطة بالخبرة الحاضرة لا تنجح إلا إذا وصلناها بالماضي.
قد يكون هنالك مَن يقول: إنّ التعلم عن طريق الخبرة يزود التلميذ بأمور جزئية، و مهما أحرز من تقدم و نمو في العلوم المختلفة فإنه لا يستطيع أن يصل به إلى المعرفة الحقيقية. و الفلسفة البراجماتية لا تعترض على هذا النقد و هو أنّ التعلم عن طريق الخبرة لا يقف بنا إلا على أمور العالم الجزئية، لكنها تعترض على النتيجة المستخلصة من هذه الحقيقة، لأنها تعتبر أنّ هذه الأمور الجزئية هي حقيقة العالم و ليس من حقيقة أخرى تكمن وراءها.
خامسا : تطبيع العقل
يتميز الإنسان عن بقية الكائنات بأنه يملك جوهرة ثمينة تسمى العقل، وقد عكس الإنسان هذه الفكرة عن نفسه على الطبيعة والكون كله. فتخيل الكون ذا طبيعة مادية يكمن وراءها عقل كبير يُسيِّرها ويُدير شؤونها كما يُسيِّر عقلُ الإنسان جسمَه، ويرى البراجماتيون أنه من الخطأ الادعاء بوجود عنصر منفصل وقوة خفية اسمها العقل، وسندهم في ذلك ما ذهب إليه داروين من أنّ الإنسان كغيره من الكائنات حلقة في سلسلة التطور، إنّ العقل كما استنتجوا هو هذا التوجيه الذكي لضروب التفاعلات بين الإنسان وبيئته، والتفاعل هو الخبرة، والخبرة جزء من الطبيعة، ومن هذا يمكن القول إنّ العِلم قد انتهى إلى ما يُسمّى ( تطبيع العقل) أي جعل العقل جزءاً من الطبيعة وظاهرة من ظواهرها، وهذا معناه أن ليس أمامنا في دراسة الظواهر سوى منهج واحد هو المنهج العلمي. يقول وليام جيمس في كتابه( أصول علم النفس): "العلامة الدالة على وجود العقل في أي ظاهرة سلوكية هي أنْ نلحظ فيها استهدافا لغايات مستقبلية، واختياراً للوسائل المؤدية إلى بلوغ تلك الغايات" (علي، 1995 ، ص110)، (الهمشري، 2001 ،ص 93).
سادسا : طريقة التفكير العِلمي في التربية
وجّهت التربية التقليدية جهودَها نحو التحفيظ والتسميع، والنقل والتكرار والتقليد، مما أدى إلى قتل روح الابتكار لدى التلاميذ، وتحولهم إلى نوع سيِّئ من المواطنين، ذلك النوع الذي لا يصلح إلا لكي يؤمر فيطيع، وتوضع له الخطط فينفذ، لأنه يعيش على فتات أفكار الآخرين. وقد تنبه فلاسفة البراجماتية إلى هذه الحقائق، فاعتنوا بأمر التفكير ومحاولة إقامته على أسس من التجريب العلمي، وجَعْله عنصراً أساسياً في العملية التربوية، ويذهب ديوي إلى أنّ التفكير ما هو إلا محاولة تتم عن قصد و وعي بهدف الكشف عن الروابط بين أفعالنا وما يترتب عليها من نتائج، وأنه ليس مجرد مرآة تعكس الواقع الموجود.
ونستنتج ممّا سبق أنّ التفكير ضَرْبٌ من السلوك المتصل، وأنّ له أدوات يستخدمها، وهذه الأدوات هي ما يُعرَف بالمعاني وما يقابلها في اللغة من ألفاظ. ولا يثار التفكير إلا لإرضاء حاجة أو رغبة، فإذا كانت الحاجة أمّ الاختراع، فإنه يمكن أن يقال أيضاً: بأنها أمّ التفكير، والتفكير من أهم وسائل حلّ المشكلات وأسرعها، ولا يترك (ديوي) الأمر على عواهنه؛ فقد وضع معايير نميز بها بين المشاكل الصحيحة والمشاكل المزيفة، حتى لا نقع فيما وقع فيه كثيرون من افتعال المشاكل حتى يتم التفكير
إنّ الأفكار تظل ناقصة ما دامت أفكاراً، ومن هنا فهي مؤقتة، والتطبيق وحده هو محك اختبارها، وهو الذي يُلبسها لباس الحقيقة ويُكسبها كمال المعنى، لذلك كان من الضروري منحُ المدرسة فرصاً لتجريب الأفكار واختبار صحتها، كأن تجهَّز المدارسُ بالمعامل والورش والمسارح؛ لكي تزوِّد التلاميذ باتجاهات إيجابية: كالتحرّر مِن التعصّب والانحياز، وتركيز الاهتمام داخل الفصل الدراسي على تحمّل المسؤولية الأخلاقية، فكثير من الناس يعتنقون مبادئ معينة، ثمّ يهربون منها عندما تواجههم مشكلة، والمدرسة أحياناً تسهم في إيجاد مثل هذه العادة السيئة لدى التلاميذ؛ إذ تقدم لهم مواد دراسية بعيدة عن خبراتهم، وفوق مستوى مداركهم(علي، 1995).
سابعا : التوجيه الاجتماعي للتربية
يقول (جون ديوي) :إنّ التربية ظاهرة طبيعية في الجنس البشري بمقتضاها يصبح المرء وريثاً لما كوّنته الإنسانية من تراث ثقافي. وبالتقليد والمحاكاة تتحقق التربية الاجتماعية بطريقة لا شعورية، وبحكم معيشة الفرد في المجتمع، يتحقق للحضارة الإنسانية الانتقال من جيل إلى آخر .والتربية المقصودة تتطلب دراية بنفسية الطفل من جانب، وحاجات المجتمع من جانب آخر.
لقد حدد ديوي اجتماعية التربية بعملية تمييز بين الكائنات الحية والكائنات الجامدة أولاً، ثم في داخل سلسلة الكائنات الحية نفسها ثانياً، ولعلّ طبيعة العصر الذي نعيش فيه تعد من أقوى الدعائم التي تتطلب توجيه التربية توجيهاً اجتماعياً سليماً، فعصرنا اليوم عصر تغير جذري وسريع بفضل ما ابتكره الإنسان عن طريق التجريب العلمي من مبتكرات واختراعات، لكنّ التقدم الذي حدث في المجالين التكنولوجي والاجتماعي لا يسيران بشكل متقارب، فقد يسبق التقدمُّ التكنولوجيُّ التقدمَّ الاجتماعيَّ؛ فيُسبِّب ما يُسمّى بالهوة الثقافية التي يترتب عليها سوء في التكيف الاجتماعي، وكل هذا يبرر الدور الطليعي للتربية في خدمة المجتمع.
ثامنا : معالم فكر جون ديوي
يعتقد جون ديوي بتعذر الفصل بين الطبيعة البشرية والتجربة، فالتجربة جانب مهم من جوانب الطبيعة البشرية، أما الطبيعة فهي مصدر معرفتنا والأساس الذي تصدر عنه تصرفاتنا وتجاربنا، لذلك ألحّ على ضرورة اهتمام الفلسفة بمشكلات الإنسان في عالم يتغير باستمرار، واعتبرَ الأفكار أدوات لحل المشكلات الإنسانية، ووَصفَ خمسَ مراحل لحلّ المشكلة، وهي:
- الإحساس بوجود مشكلة تستحق الدراسة.
- التعريف بالمشكلة وتحديدها.
- اقتراح حلول ممكنة للمشكلة، أو صياغة عدد من الفرضيات كحلول مؤقتة لها.
- استنباط النتائج المُمكنة فكرياً.
- التحقق مِن التجربة مِن أجل تأكيدها أو رفضها (جعنيني، 2004) و (الهمشري، 2001 ).
وأطلق ديوي على منطقه اسم ( نظرية البحث)، وبها يعارض سائر النظريات المنطقية قديمها وحديثها، معتبراً أنّ أساس العلم في عصره قد تغير عما كان عليه سابقاً، فالعلم القديم كان يقوم على أساس الصفات الكيفية لا على أساس المقادير الكمية، والعِلم الحديث يهتم بالعلاقات القائمة بين الظواهر المختلفة، وينظر إلى الحركة على أنها ظاهرة متجانسة بشتى صورها وأشكالها .ونعَتَ مذهبَه بالوظيفي لاعتباره أنّ المعرفة آلة ينبغي توظيفها في خدمة متطلبات الحياة، وأنّ أهم ما يميز الخبرة اتصالها واستمراريتها، فتيارها متصل، يفضي كل جزء منها إلى الجزء الذي يليه. واهنمّ بالطريقة أكثر من اهتمامه بالإجابات المجردة، وقال :يجب عدم توقع إجابات نهائية وثابتة، والأفضل التعامل مع كل مشكلة إنسانية وقت ظهورها، لكي تطرح الحلول الممكنة في ظل مواقف الحياة الفعلية، وهو يرى أنّ معيار صحة الفكرة أو خطئها يكمن في فاعليتها ونتائجها في النشاط الإنساني، أي اختبارها في بوتقة الواقع، وأن وظيفة البحث ليست الوصف، بل التغيير لخدمة الأغراض الإنسانية.
وفي كتابه ( الديمقراطية والتربية) لم ينقد ديوي النظرية الفردية، كما فَعَلَ ( روسو) في كتابه ( إيميل)، كما أنه لم يقم بنقد ( النظرية الاجتماعية) كما فَعَلَ (هيجل)، ولكنه دافع عن مجتمع ديمقراطي تتوازن فيه قيمة الفرد وقيمة الجماعة، والجماعة النموذجية هي التي تتصف بالمرونة التي تساعد على نمو شامل للفرد لا رضوخه لسلطة مطلقة، باسم مصلحة المؤسسة تارة أو باسم السياسة العليا تارة أخرى، وقال: إنه لا تتم تغذية القدرات الاجتماعية والفردية عند الأطفال إلا في ظل مجتمع ديمقراطي، واعتبر أنّ المجتمع الديمقراطي لا يمكن أنْ يتحقق في ظلِّ أديان تمارس التمييز والتفرقة بين الناس .واهتمّ بالتربية اهتماماً كبيراً في فكره وممارساته، وقال: إنّ الحياة تسعى إلى دوام وجودها عن طريق التجدد المستمر، والتربية أداة لنقل أهداف المجتمع ومعارفه من جيل إلى جيل، فهي التجدد المستمر بعينه، وهي عملية نمو لا هدف لها إلا المزيد من النمو، بل إنها الحياة نفسها( المرجع السابق).
لقد صوّرَ (ديوي) تطوّر تفكيره في أربعة أمور هي:
- الاهتمام بالعملية التربوية نظرياً وتطبيقياً، لأنّ التربية تشكل جوهر اهتمامات الإنسانية جمعاء.
- إخراج منطق واقعي لا صوري، يلغي الثنائية الموجودة بين منهج العلوم ومنهج الأخلاق، فالعلم هو التفكير النظري والأخلاق هي السلوك العملي في الحياة.
- تخليص عِلم النفس ممّا عَلِقَ به من أفكار ميتافيزيقية، والتركيز على الشعور والوعي وتطبيق علوم الحياة على نفسية البشر.
- تطبيق مبادئ العِلم الحديث ومناهجه وطرقه على العلوم الإنسانية.
لقد نجَحَت البراجماتية في أمريكا لأنها كانت بمثابة جدل قائم بين المثالية الأمريكية والوضعية الفرنسية والتطورية البريطانية. وكانت تحاول التقاط الأيدلوجية المبعثرة التي بشرَ بها مفكرو ما قبل الداروينية، رافضة كل أنواع اليوتوبيا والحقائق النهائية المطلقة، مؤكدة على المجتمع التعددي والذكاء الذرائعي، وقرنت الفلسفة بالحياة واعتبرتها أسلوباً لحلّ المشكلات الإنسانية، واعتبرت أنّ الإنسان بمقدوره تطويع الواقع وفقاً لأهدافه وحاجاته، وشجّعتْ تبريرَ المواقف بذريعة أنها تأتي بالمنفعة على صاحبها.
د. محمد الجاغوب
المراجع :
- ويكيبيديا
- الشرقاوي، محمد عبدالمنعم ( 1956)، الولايات المتحدة أرضاً وشعباً ودولة. القاهرة: النهضة المصرية.
- الهمشري، عمر أحمد ( 2001 )، مدخل إلى التربية. عمّان: دار صفاء للنشر والتوزيع.
- جعنيني، نعيم حبيب( 2004)، الفلسفة وتطبيقاتها التربوية. عمّان: دار وائل للنشر.
- شنايدر، هربرت (1964 )، تاريخ الفلسفة الأمريكية. ترجمة: محمد فتحي الشنيطي، القاهرة: مصر .
- علي، سعيد إسماعيل (1995)، فلسفات تربوية معاصرة. الكويت: عالم المعرفة.
- كيتشام، رالف، ثورة الفكر الأمريكي 1750- 1820م، ترجمة: ثابت رزق الله، القاهرة: النهضة المصرية.





لا تستعجل النتائج ، الحياة كثمرة الشجرة…عندما تنضج  تسقط بمفردها



بلمامون
صاحب الموقع
صاحب الموقع
الجزائر
ذكر
عدد المساهمات : 8476
تاريخ التسجيل : 02/01/2010
http://belmamoune.ahlamontada.net

مُساهمةبلمامون في الإثنين فبراير 28, 2011 7:41 am

التربية عند جون ديوي
التربية:-

اهتم ديوي بالتربية اهتماماً كبيراً في فكره وممارساته، وقال:
إن الحياة تسعى إلى دوام وجودها عن طريق التجدد المستمر،
والتربية أداة لنقل أهداف المجتمع ومعارفه من جيل إلى جيل،
فهي التجدد المستمر بعينه، وهي عملية نمو لا هدف لها إلا المزيد من النمو، بل إنها الحياة نفسها.( جعنيني 2004 ص 196) (الهمشري 2001 ص94)





لا تستعجل النتائج ، الحياة كثمرة الشجرة…عندما تنضج  تسقط بمفردها



بلمامون
صاحب الموقع
صاحب الموقع
الجزائر
ذكر
عدد المساهمات : 8476
تاريخ التسجيل : 02/01/2010
http://belmamoune.ahlamontada.net

مُساهمةبلمامون في الإثنين فبراير 28, 2011 7:43 am

بعض مرتكزات الفكر البراغماتي

 في ظل المجتمع الأمريكي الجديد ، نشأت البراجماتية التي تؤمن بأن ظروف الحياة يمكن تحسينها بالتصميم على العمل المستنير بالعقل ، وأن المثل الأخلاقية فارغة وعقيمة إذا انفصلت عن وسائل تحقيقها ، وأن الحقيقة ليست ثابتة ، بل هي في تغير دائم ، وأن الإنسان قادر على إعادة تشكيل الظروف بعزمه وإرادته .
 وظهرت كردة فعل لموجات الفلسفة المثالية التي حملها المهاجرون الألمان
 الفلسفة لا بد لها أن تقوم على أساس من العمل والخبرة والتجريب، ومنهم ( تشارلز بيرس ) و( وليام جيمس)
 لقد عرف ( بيرس ) مصطلح البراجماتية من دراسة للفيلسوف الألماني ( إيمانويل كانت ) الذي كان يميز بين ما هو براجماتي pragmatic وما هو عملي practical ، فالعملي ينطبق على القوانين الأخلاقية ، بينما البراجماتي ينطبق على قواعد الفن وأسلوب التناول ،
اللذين يعتمدان على الخبرة . وكان ( بيرس ) تجريبياً مشبعاً بعقلية المعمل ، واهتم بالتفكير المنطقي وطرائقه في إيضاح المدركات العقلية
 إن الفكرة كورقة النقد تظل صالحة للتعامل إلى أن يعترضها معترض ويثبت زيفها وبطلانها . و تستمر صدقيتها ما دامت سارية المفعول فنحقق بها ما نريد من أغراض .





لا تستعجل النتائج ، الحياة كثمرة الشجرة…عندما تنضج  تسقط بمفردها



بلمامون
صاحب الموقع
صاحب الموقع
الجزائر
ذكر
عدد المساهمات : 8476
تاريخ التسجيل : 02/01/2010
http://belmamoune.ahlamontada.net

مُساهمةبلمامون في الإثنين فبراير 28, 2011 7:47 am

وظائف المدرسة الحديثة عند جون ديوي في علم النفس المدرسي
ينظر رجال التربيةالى المدرسة على أنها مركز اجتماعي هام يقضي فيها الطفل ساعات طويلة من حياته اليومية وانتقدروبرت دريبن ROBERT DREEBENالفكر التربوي التقليدي الذي حصر دور المدرسة كعملية تعليم تنصب أساسا على الجوانب المعرفية .
فاهم مايميز دور المدرسة عن غيرها هو ما لها من تنظيم اجتماعي رسمي يجعلها ذات خصائص ثقافية اجتماعية منفردة بها عن الأسرة أو أي مؤسسة أخرى أما من جانب المجتمع فقد حدد جون ديوي وظا ئف المدرسة الحديثة في نقاط تلخص دورها المزدوج والذي بقدر ما يحافظ على أصالة المجتمع يسعى إلى تحديثه وتطويره على النحو التالي:
1.تهيئة الأطفال لفهم الحياة الاجتماعية باعتبار المجتمع جهاز معقد التركيب فيه نظم اقتصادية سياسية دينية فنية يصعب على الفرد فهمها
2.خلق مجتمع للناشئة مصفى من الشوائب
3.إقرار التوازن بين عناصر البيئة الاجتماعية التي يمكن تعريفها بأنها بوتقة يصهر أفراد المجتمع فيها
4.توحيد نفسية الفرد حتى لا تتجاذبه طوائف الأمة فتتفكك نفسيته
5.المحافظة على الإرث الماضي والتمسك به ومواكبة تطورا ت المستقبل والحاضر
أو باختصار شديد في أربعة نقاط هي :
·وظيفة المحافظة
·وظيفة التطهير
·وظيفة التبسيط
·وظيفة الصهر





لا تستعجل النتائج ، الحياة كثمرة الشجرة…عندما تنضج  تسقط بمفردها



استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

للمشاركة انت بحاجه الى تسجيل الدخول او التسجيل

يجب ان تعرف نفسك بتسجيل الدخول او بالاشتراك معنا للمشاركة

التسجيل

انضم الينا لن يستغرق منك الا ثوانى معدودة!


أنشئ حساب جديد

تسجيل الدخول

ليس لديك عضويه ؟ بضع ثوانى فقط لتسجيل حساب


تسجيل الدخول

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى