المربي المتميز
نحمد الله لكم ونرحب بكم في منتديات المربي المتميز ، منتديات التربية و التعليم بشار/الجزائر
تحيات صاحب المنتدى: الزبير بلمامون
يرجى التكرم بالدخول إن كنت واحدا من أعضائنا
أو التسجيل إن لم تكونوا كذلك وترغبون في الانضمام إلي أسرة منتدانا

شكرا ، لكم ، إدارة المنتدى
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
بلمامون - 8699
 
محمود العمري - 4586
 
abdelouahed - 1846
 
ilyes70 - 1461
 
hamou666 - 902
 
متميز - 831
 
fayzi - 522
 
زكراوي بشير - 449
 
assem - 428
 
inas - 399
 


مسرح الأطفال والفعل التربوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

avatar
بلمامون
صاحب الموقع
صاحب الموقع
الجزائر
ذكر
عدد المساهمات : 8699
تاريخ التسجيل : 02/01/2010
http://belmamoune.ahlamontada.net

مُساهمةبلمامون في الأحد فبراير 13, 2011 2:30 pm



مسرح الأطفال والفعل التربوي

لقد عرف مسرح الكبار منذ عهد اليونان، وكان موجهاً بالدرجة الأولى، الى الملوك والحكام والنبلاء..أما مسرح الاطفال«مسرح الصغار» فلم يبدأ بشكل فعلي، الا مع بداية القرن العشرين، حيث أسس أول مسرح للأطفال في موسكو(عام 1918) بإشراف بعض المعنيين بشؤون تربية الطفل، الى جانب الملمين بأمور المسرح الأدبية والفنية.
ولكن مسرح الاطفال لم يتطور بشكل كبير-كتابة وتمثيلاً- الا بعد الحرب العالمية الثانية، وفي معظم البلدان المتقدمة، حتى أصبح جزءاً من الحركة الأدبية/المسرحية في العالم.
أما في وطننا العربي فقد تأخر ظهور مسرح الاطفال كما هي الحال في أدب الاطفال بوجه عام، وذلك لصعوبة اختيار موضوعاته وقلة المجيدين فيه من جهة، وعدم الاهتمام الكافي بثقافة الطفل عامة وآدابه من جهة أخرى، ولذلك ظلت نسبة المسرحيات المكتوبة للأطفال حتى الآن، تتراوح ما بين (1-2٪) مما يكتب وينشر من أدب الاطفال، علىمستوى الوطن العربي، وان اختلفت هذه النسبة من بلد عربي الى بلد آخر.
ففي سورية-على سبيل المثال: بلغت منشورات وزارة الثقافة واتحاد الكتاب العرب، وهما الجهتان الاساسيتان المعنيتان بنشر أدب الاطفال ما بين (1970-1995) أي خلال ربع قرن (288) كتاباً للأطفال، منها (15) مسرحية للأطفال بين مؤلف ومترجم، أي بنسبة (5،2٪) من مجموع منشورات الجهتين، بينما بلغت نسبة قصص الأطفال حوالي (80٪) من هذه المنشورات.
ولذلك يعد مسرح الأطفال مسرحاً ناشئاً اذا ما قيس بمسرح الكبار، اذ أنه جاء متأخراً وما زال يحاول ان يشق طريقه-على الأقل في بلادنا- وان كان قطع أشواطاً ملحوظة في البلدان المتقدمة، انطلاقاً من أهمية دور المسرح التربوي.
المسرحية هي أحد أشكال العمل الأدبي/الفني، وهي ان كانت شبيهة بالقصة من حيث احتوائها على فكرة درامية تتعقد فيها الأحداث الى ان تصل الى حل، فإن المسرحية تختلف عن القصة في أمور عدة من أهمها: امكانية القاص ان يتجاوز حدود الزمان والمكان، في الوقت الذي تتحكم فيه اعتبارات الزمان والمكان في بناء المسرحية.
فكاتب المسرحية يستطيع ان يصور ما يشاء مستثيراً ذهن القارىء وخياله لكي يوافقه براً وجواً وبحراً، ومتى يشاء وأينما أراد، وقد يحلل أبعاد الشخصية النفسية، ويذكر جوانب من أوصافها وصفاتها وتاريخ حياتها..ولكنه لا يستطيع ان يفعل ذلك الا من خلال تصرفات الشخصية المسرحية، ومايجري على لسانها من كلام خلال الحوار المسرحي.
ويأتي المسرح في مقدمة وسائل الاتصال، لأنه وسيلة راقية ومؤثرة في الجماهير، بما له من خاصية مباشرة وفورية في مخاطبة العقل والوجدان معاً، ولهذا فإن مسرح الطفل ضرورة حتمية من أجل تنمية السلوك الابداعي عند الاطفال، ومن أجل تطور سلوكاتهم كذلك، بما يوجهه من قيم ومتعة الى وجدانهم الصغير، فالمسرحية تمتاز عن القصة في أدب الأطفال، بأنها تسمح بتجسيد العمل الفني أمام الطفل فيشترك الأداء التمثيلي مع امكانات المسرح ومع الموسيقا والأغاني في نقل مضمونات القصة للطفل.
ولذلك نجد ان الكتّاب المسرحيين، يجهدون دائماً لان تكون مسرحياتهم للأطفال مجالاً واسعاً تتنافس فيه العقول والعواطف، وتقتسمه الأذهان والانفعالات..أي ان تكون المسرحية ترفيهية، تروّح عن النفس ويستريح اليها الوجدان والعقل، كما يقول (ورجروم).
لقد عبر (مارك توين) في كتابه (مسرح الطفل) عن أهمية ظهور مسرح الأطفال والاهتمام المتعاظم به بقوله:«اعتقد ان مسرح الاطفال أعظم الاختراعات التي تمت في القرن العشرين..إنه أقوى معلم للأخلاق، وخير دافع الى السلوك الطيب، اهتدت اليه البشرية».
ولكن على الرغم من هذه الأهمية التربوية الكبيرة لمسرح الاطفال فإنه ما يزال محدوداً اذا ما قيس بالقصة والشعر في أدب الاطفال، وذلك لأن كتابته تحتاج الى مقدرة أدبية وفنية خاصة، كما ان تنفيذه- في حال ترجم على خشبة المسرح يحتاج الىتقنية عالية من حيث الاعداد والتمثيل والاخراج.
لقد اتجهت المجتمعات، المتقدمة منها والنامية، الى الاهتمام بمسرح الأطفال في اطار تعاظم دور أدب الأطفال-بوجه عام- في تربية الناشئة، من خلال غرس القيم الأخلاقية والاجتماعية والوطنية والانسانية، وتنمية المهارات الفنية واللغوية، باعتبار المسرح فناً محبباً الى نفوس الأطفال، ووسيلة من الوسائل التربوية/ التثقيفية والتعليمية، الممتازة
فمسرح الأطفال الجيد، يمثّل تلك البهجة التي تملأ نفوس الأطفال بالمرح والنشاط، عند مشاهدتهم عرض المواقف الحياتية المختلفة، ولا سيما المواقف التي تأتي بصور درامية أو فكاهية، وهي تقدم للأطفال قيم المجتمع (الايجابية والسلبية) بأسلوب ممتع ومقنع معاً، وهنا تبرز قدرة كاتب المسرحية أولاً والممثلين والمخرجين ثانياً، علىتقديم النصوص الجيدة التي تتفاعل فيها النماذج الشخصية بطريقة مناسبة، تجسّد الحدث والغاية.
فالمسرحية التي تعرض للأطفال تعدّ أسلوباً ناجحاً لتهذيب النفوس وتربية الوجدان، وصقل العاطفة، وتثبيت المعارف والحقائق في عقول الأطفال..وهي تكشف لهم عبرتجسيد المواقف والأحداث، عادات الناس وأخلاقهم وأساليب تعاملهم في الحياة..اضافة الى أنها تدرب الاطفال على النطق الصحيح والكلام الواضح، مما يسهم في تنمية الثروة اللغوية، والتعبير السليم.
واستناداً الى ما سبق تتجلى أهمية الوظائف التي يحققها مسرح الاطفال والتي يمكن إجمالها بما يلي:
1-ينمي قدرة الطفل على التعبير عن آرائه وانفعالاته..ويتيح له الفرصة لتعرف مواقف حياتية مختلفة والتكيف معها..كما يعرّف الطفل على الآخرين من خلال تقمّصه لشخصياتهم واكسابه القدرة على التعامل الايجابي معه.
2- يزود الطفل بالكثير من المعارف والخبرات والاتجاهات من خلال المحاكاة والتقليد ، باعتبار المسرح نشاطاً أخلاقياً يثير انفعالات الطفل ببعض الاشكاليات التي تبعث شعور السعادة عندالأطفال.
3- يسهم في النمو الحسي-الحركي عند الطفل، من خلال اللعب الدرامي والتعبير الحركي والرقص الايقاعي..وهذا ما يساعد الطفل في معرفة قدراته ومواهبه، وبالتالي في تنمية شخصيته..كما يزوده بكثير من القيم الأخلاقية، كالتعاون والنظام والانضباط، والصدق وضبط النفس، والاحترام والمشاركة الوجدانية.
4- وثمة وظائف اخرى يحققها مسرح الأطفال كنتيجة للوظائف السابقة، كإغناء الحصيلة اللغوية، ومعالجة بعض مشكلات النطق والقراءة، وتقديم إجابات وتفسيرات للكثير من تساؤلات الأطفال..وتنمية الذوق الجمالي وحبّ الموسيقا، والحس النقدي تجاه الأعمال التي تعرض عليه أو يقوم بإنجازها، اضافة الى ما يدخله ذلك في نفوس الأطفال من متعة وسرور.
والخلاصة، ان لمسرح الأطفال أهمية كبرى، اذ يدربهم على الحياة بصورة ايجابية، من خلال النظام والانضباط، والثقة بالنفس في مواجهة الجمهور، ويكسبهم الكثير من المعارف والخبرات والمواقف الحياتية أي أنه يسهم بصورة مباشرة في تكوين سلوكات الأطفال، ويوجهها نحو الأفضل.
وتبقى الكتابة المسرحية للأطفال فناً مستقلاً بذاته، متكاملاً بعناصره التي تستمد خصوصيتها من ميزات عالم الطفولة وخصائصها (النفسية والاجتماعية) والتي تحتم مراعاتها في أ ي عمل أدبي/تربوي يوجه الى الأطفال، وفي أية مرحلة عمرية، ويبقى مسرح الأطفال هو العمل الفني، الغني بالخيال الخصب والعاطفة المتأججة حيث تكمن أهميته في قدرته على تأدية دوره التثقيفي/ التربوي البنّاء.
المراجع والمصادر:
-أبو ناصر، عدنان (2003) مسرح الدمى ودوره في إكساب القيم التربوية للأطفال، مجلة المعرفة السورية، العدد 481، ص(90-100) وزارة الثقافة، دمشق.
- رضوان، محمد محمود وآخرون (1974) أدب الأطفال، القاهرة.
البعث ـ الدكتور عيسى الشماس







لا تستعجل النتائج ، الحياة كثمرة الشجرة…عندما تنضج  تسقط بمفردها



avatar
youcef abderrahmane
عضوجديد
عضوجديد
الجزائر
ذكر
عدد المساهمات : 6
تاريخ التسجيل : 20/11/2015

مُساهمةyoucef abderrahmane في الجمعة نوفمبر 20, 2015 8:44 pm

مسرحية عن الشهيد او الشهداء من فضلكم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

Create an account or log in to leave a reply

You need to be a member in order to leave a reply.

Create an account

Join our community by creating a new account. It's easy!


Create a new account

Log in

Already have an account? No problem, log in here.


Log in

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى