المربي المتميز
نحمد الله لكم ونرحب بكم في منتديات المربي المتميز ، منتديات التربية و التعليم بشار/الجزائر
تحيات صاحب المنتدى: الزبير بلمامون
يرجى التكرم بالدخول إن كنت واحدا من أعضائنا
أو التسجيل إن لم تكونوا كذلك وترغبون في الانضمام إلي أسرة منتدانا

شكرا ، لكم ، إدارة المنتدى
المواضيع الأخيرة
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
بلمامون - 8480
 
محمود العمري - 4586
 
abdelouahed - 1648
 
ilyes70 - 1416
 
hamou666 - 902
 
متميز - 831
 
fayzi - 521
 
زكراوي بشير - 449
 
assem - 428
 
inas - 399
 


" مبادئ أساسية في اجتماعيات التربية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بلمامون
صاحب الموقع
صاحب الموقع
الجزائر
ذكر
عدد المساهمات : 8480
تاريخ التسجيل : 02/01/2010
http://belmamoune.ahlamontada.net

مُساهمةبلمامون في الأحد يناير 30, 2011 7:29 am


تلخيص كتاب :
" مبادئ أساسية في اجتماعيات التربية "
تأليف : د . سـهير محمد حوالة
إعداد : راشد بن ظافر الدوسـري

معلومات عامة عن الكتاب :
اسم الكتاب : مبادئ أساسية في اجتماعيات التربية .
تأليف : د . سهير محمد حوالة .
الطبعة الأولى ، عام 1424 هـ
من إصدارات : دار النشر الدولي للنشر والتوزيع ـ المملكة العربية السعودية ، الرياض . يحوي الكتاب ستة فصول ، بالإضافة للمقدمة والمراجع في 200 صفحة .
وقد جاءت الفصول كالآتي :
الفصل الأول : اجتماعيات التربية : مفاهيم أساسية : التربية ـ المجتمع ـ الثقافة ـ أهمية دراسة العلاقات المتبادلة بين المجتمع ، الثقافة والتربية ـ التربية والعلوم الاجتماعية .
الفصل الثاني : التربية والتغير الاجتماعي والثقافي : التغير الاجتماعي والثقافي : محاولة تعريف ـ عوامل التغير الاجتماعي والثقافي ـ مقولات مفسرة للتغير الاجتماعي والثقافي ـ دور التربية تجاه التغير الاجتماعي والثقافي .
الفصل الثالث : التربية النظامية : نشأة المدرسة وتطورها ـ أسس التربية النظامية ـ الوظائف العامة للمدرسة
الفصل الرابع : التربية غير النظامية : الأسرة ـ جماعة الرفاق ـ المؤسسات الدينية ـ المؤسسات الثقافية والإعلامية والترويحية .
الفصل الخامس : التعريف ببعض أصول التربية : ألأصول الفلسفية ـ الأصول التاريخية ـ الأصول الاقتصادية ـ الأصول السياسية ـ الأصول النفسية ـ الأصول الاجتماعية .
الفصل السادس : التربية وبعض قضايا ومشكلات المجتمع : الثنائية بين التعليم الأكاديمي والتعليم الفني ـ صبغ التعليم الثانوي العام بالصبغة النظرية ـ تعليم الكبار ( مشكلة الأمية ) ـ المشكلات المتعلقة بتعليم المرأة وعملها ـ التربية وتحديات العولمة في الوطن العربي .




الفصل الأول
اجتماعيات التربية : مفاهيم أساسية
تمهيد :
ظهر علم اجتماع التربية مع مطلع القرن العشرين نتيجة التفاعل المُباشر بين التربية وعلم الاجتماع ، ومن ثم فقد أصبح أحد المقررات الدراسية التي يدرسها الطلاب الذين يعدون لمهنة التعليم ويهتم بدراسة المفاهيم العامة كالمجتمع والثقافة والتنشئة الاجتماعية والمكانية والأدوار ؛
ويهتم أيضاً بدراسة أثر الاقتصاد على نوع التعليم الذي توفره الدولة، والمؤسسات التي تقوم بالعملية التربوية كالأسرة والمدرسة وغيرها.
ويتناول الفصل الأول المحاور التالية:
أولاً: التربية.
ثانياً: المجتمع.
ثالثاً: الثقافة.
رابعاً: أهمية دراسة العلاقات المتبدلة بين المجتمع والثقافة والتربية.
خامساً: التربية والعلوم الاجتماعية.

أولاًـ التربية: مفهومها وأهميتها وخصائصها.
مفهوم التربية:
التربية هي الحياة بكل ما فيها وتشمل جميع العوامل المختلفة والقوى المتعددة التي تؤثر في الإنسان وتؤدي إلى الرقية وتقدمة.
فالتربية في معناها الغوي تتضمن معنى النمو والزيادة .
أن المعنى اللغوي للتربية يتضمن عملية النمو والزيادة لجميع جوانب الإنسان.
والتعليم هو جانب جزئي من جوانب التربية يقتصر على تنمية الجوانب العقلي والمعرفي .
وعرّف أفلاطون التربية بأنها : " تدريب الفطرة الأولى للطفل على الفضيلة من خلال اكتسابه العادات المناسبة " ،في حين عرّف أرسطو التربية بأنها : " إعداد العقل للتعليم كما تُعد الأرض للحرث لإلقاء البذور " .
وقال سبنسر أن : " التربية هي الإعداد لحياة كاملة " ، ويرى أبو حامد الغزالي أن التربية هي : " صناعة التعليم ، وهي أشرف الصناعات والمهن " ويرى عالم التربية جون ديوي أن التربية هي : " مجموعة العمليات التي يستطيع بها المجتمع أو الجماعة أن ينقُلا أهدافهما المُكتسبة من أجل استمرار المجتمع والجماعة " .
وينتهي دور كايم ليُعرف التربية بأنها : " ذلك العمل الذي تُحدثه الأجيال الراشدة في الأجيال التي لم تنضج بعد اللازم للحياة العملية " .
وهكذا يتضح أن للتربية مفاهيم مُتعددة ويختلف الناس حولها ، فهي تُفسر التربية من وجهات نظر جُزئية ، وتركز على جانب وتُهمل جوانب أُخرى .
ثم تحدث الكتاب عن خصائص التربية ، وذكر منها :
1 ـ هي العملية التي اصطنعها المجتمع لتنشئة الأجيال الجديدة .
2 ـ تتضمن التربية تغييراً مُستمراً موجهاً للفرد والمُجتمع .
3 ـ تستفيد التربية من الماضي من أجل الحاضر ، وتعمل من أجل المُستقبل
4 ـ تهتم التربية بالفرد باعتباره عضواً في المُجتمع وتهتم بالمُجتمع باعتباره مكوناً من عدة أفراد .

التربية والتعليم :
يتم الخلط كثيراً بين التربية والتعليم ، وقد يرجع ذلك لترجمة كلمة education عن الإنجليزية ، فهي تُترجم أحياناً على أنها تربية ، وأحياناً على أنها تعليم .
والتربية عملية إنسانية اجتماعية تستهدف إظهار وتنمية إمكانات الفرد وقدراته ، وتكوين اتجاهاته وتنمية وعيه بالأهداف التي يسعى المجتمع إليها ، وهي بذلك تعمل على تحقيق السعادة للفرد والمجتمع .
أما التعليم فهو جزء من العملية التربوية .
ثم تحدث عن أنماط التربية ، وذكر منها : التعليم العرضي ، والتعليم النظامي ( المدرسي ) ، التعليم غير النظامي .
وبعد ذلك ذكر أهمية التربية لكل من المجتمع والفرد والأسرة والمعلم ، وكان ذلك على النحو التالي :
أهمية التربية للمجتمع :
1 ـ للتربية دور هام في الحفاظ على الجيد من التراث الثقافي ، فالمجتمع متصل اتصالاً بماضيه .
2 ـ للتربية دور في تنمية التراث الثقافي وتجديده .
3 ـ مساعدة الفرد والمجتمع على الاستفادة من التقدم العلمي والتكنولوجي .


أهمية التربية للفرد :
1 ـ عدم انتقال العلم بالوراثة ، بل من خلال التعلم والتدريب وهذا ماتتيحه التربية .
2 ـ إعداد الفرد وإدخاله تدريجياً في المجتمع ، من خلال تدريبه على معتقدات وقيم وعادات المجتمع .
3 ـ تُهئ التربية للفرد صقل مهاراته وتنمية قدراته وتحسين إنتاجه .
أهمية التربية للأسرة :
1 ـ الأسرة هي الجماعة الأولى للفرد .
2 ـ التنشئة الاجتماعية المبكرة ، فعن طريق التربية يكتسب الطفل اللغة والعادات والاتجاهات و...
أهمية التربية للمعلم :
التربية بالنسبة للمعلم هي الوسيلة لإعداده مهنياً كي يتمكن من القيام بواجبه على أحسن وجه ، وهي في نفس الوقت سبيل المعلم إلى تحقيق أهداف المجتمع بالنسبة للتلاميذ الذين أكل المجتمع إليه تنشئتهم .
خصائص التربية :
1 ـ التربية عملية إنسانية اجتماعية .
2- التربية عملية تغيير مستمر .
3- التربية العملية نمو متكامل .
4- التربية العملية مشروطة بعوامل الزمان والمكان .

ثانياً: المجتمع :
المجتمع بالمعنى العام هو: " ذلك الإطار العام الذي يحدد العلاقات التي تنشأ بين الأفراد الذين يعيشون في الداخل نطاقه في الشكل وحدات أو جماعات " .
خصائصها المجتمع :
(1) يتكون المجتمع من مجموعة أفراد بينهم تفاعل ونشاط داخل مؤسسات متنوعة من أجل أهداف مشتركة وعلى أرض مشتركة (بقعة جغرافية) .
(2) تسود بين أفراد المجتمع مؤسسات بقعة جغرافية قنوات اتصال وتواصل تمتثل في نظام للقيم ومعايير الاجتماعية التي تنظم في ضوئها العلاقات بين الأفراد.
(3) ليس للمجتمع دياناً مادياً فحسب بل ومعنوياًَ أيضاً، والجانب المعنوي في المجتمع هو قنوات الاتصال والتواصل.
(4) أن ه..... علاقة تأثير وتأثر لكل مكونات المجتمع.
(5) يوجد المجتمع في حدود بيئة محدودة.

ثالثاً: الثقافة (مفهومها وخصائصها):
تُعرّف الثقافة على أنها " الكل المركب الذي يشمل المعرفة والاعتقادات والفن والقيم والقانون، وأي قدرات يكتسبها الإنسان بوصفة عضواً في المجتمع " .
والثقافة تُقسم إلى قسمين ثقافة مادية و ثقافة لا مادية ، ويرى بعض العلماء أن الثقافة هي أفضل ما أنتجه الفكر الإنسانية في العالم .
وللتميز بين الثقافة والحضارة يرى بعض أن لفضة حضارة تُشير إلى الجوانب المادية في المجتمع وخاصة التقدم العلمي والتكنولوجي ، بينما أطلق لفظة ثقافة على الجوانب غير مادية كالقيم ، واللغة والدين والفلسفة .
خصائص الثقافة:
(1) الثقافة مكتسبة
(2) الثقافة نتاج الاجتماع الإنساني
(3) الثقافة المستمرة
(4) الثقافة معتقدة ومتشابكة
(5) الثقافة متغيرة
(6) الثقافة منتشرة
وظائف الثقافة:
(1) أنها تساعد على الاتصال بالآخرين خلال اللغة المتعلمة.
(2) الثقافة تزود المجتمع بمعايير للمتميز بين ما يعتبر صواب وما يعتبر خطأ.
(3) تمد الثقافة أفراد المجتمع بمجموعة من الأنماط السلوكية
(4) تمد الثقافة أفراد المجتمع بالقوانين والنظم التي تتيح التعاون بين أعضائها بما ينتج عنه تكيف مع الموقف المختلفة.
(5) تميز الثقافة بين المجتمعات وبعضها.
عناصر الثقافة:
(1) العناصر الثقافية الغالبة أو المسيطرة
(2) العناصر الثقافة المستمرة (الدائمة)
(3) العناصر المنبثقة (الطارئة)
(4) العناصر الثقافية الباقية
أما رالف لنتون فيقسم الثقافة إلى ثلاث أنواع هي : العموميات والخصوصيات والمتغيرات، (أو العناصر البديلة) .

رابعاً – أهمية دراسة العلاقات المتبادلة بين المجتمع ،والثقافة والتربية.
خامساً:التربية والعوم الاجتماعية:
التربية ذات علاقة بعلم الاجتماع : الذي يبحث في النشاطات الاجتماعية والتنظيمات المختلفة في المجتمع ، ويكفي لكي نبين درجة أهمية هذه العلاقة أن نقول أن التربية تتم دائماً في أوساط اجتماعية مختلفة ، وعلى رأسها المدرسة .
والتربية ذات علاقة بعلم النفس: الذي يدرس السلوك بنوعية الشعوري واللاشعوري ، فهو يوفر للمربي النتائج والنظريات التي تفسر سلوك المتعلم ، وتمكن من اختيار الطرق المناسبة للتعلم ، ويتيح علم النفس معرفة التلميذ من حيث مراحل نموه العمري وخصائص كل مرحلة .
والتربية ذات علاقة بعلم التاريخ: فالهدف من دراسة التاريخ هو فهم الحاضر ، والأحداث الحاضرة هي نتائج لأحداث سابقة ، والتربية لها أصولها التاريخية التي توضح دراستها نشأتها وتطورها .
والتربية ذات علاقة بعلم الاقتصاد : ذلك العلم الذي يبحث في العلاقات المتعلقة بالإنتاج والأموال وتوزيعها ، والتربية باعتبارها العملية التي تنمي إمكانات الفرد وقدراته ، فهي القادرة على تشكيل الفرد القادر على استغلال عنصر الطبيعة وإنتاج رأس مال .



التعليق على الفصل الأول :
بذلت المؤلفة جهد طيب في هذا الفصل ، وتحدثت عن مجموعة من المفاهيم التي يحتاجها دارس اجتماعيات التربية ، ولكن يلاحظ عليها عدم التعرض لمفهوم مهم ألا وهو : مفهوم اجتماعيات التربية ، ومايتعلق به من تعاريف ، ومجالات ، ولم تُسهب في ذكر علاقته بالعلوم الأخرى ، كما أنها لم تتوسع في موضوع المجتمع ، ولم تُعطه حيزاً من الاهتمام .



الفصل الثاني
التربية والتغير الاجتماعي والثقافي
أولاً : التغير الاجتماعي والثقافي : محاولة للتعريف :
أن التغير الاجتماعي قد يشير إلى التحولات في بناء المجتمع ، أي في الهياكل الأساسية فيه مثل حجم المجتمع وتركيب أجزائه المختلفة ، فالتغير الاجتماعي هو تغير في المكونات النسقية أو النظامية في المجتمع .
وترتبط مفاهيم التطور الاجتماعي والنمو الاجتماعي بمفهوم أخر هو مفهوم التقدم الذي يشير إلى حالة التغير التقدمي الذي يرتبط بتحسن دائم في ظروف المجتمع المادية والمعنوية
ثانياً :عوامل التغير الاجتماعي والثقافي :
1 ـ العامل البيئي .
2 ـ العامل السكاني .
3 ـ العامل التكنولوجي .
معوقات التغير :
1ـ الأفراد المحافظين .
2ـ الحرص على المصلحة العامة .
3ـ عزل المجتمع .
ثالثاً _ دور التربية تجاه التغير الاجتماعي والثقافي :
إن دور التربية إزاء التغير الاجتماعي والثقافي يتطلب ما يلي :
1ـ تنمية مواهب وقدرات الفرد .
2ـ إكساب الأفراد القيم والاتجاهات المسهمة في إحداث التغير وتقبل نتائجه مثل قيم العمل ، واحترام الوقت ، والآخرين .
3ـ توعية الأفراد بالواقع ومشكلاته ، وبأهمية التغير ومبررات حدوثه ليمكنهم المساهمة في إحداث التغير المرغوب فيه .
التعليق على الفصل الثاني :
وهو فصل قصير نسبياً ، فلم تتجاوز صفحاته تسعة عشر صفحة ، ولم يتطرق هذا الفصل لعدد من القضايا ذات العلاقة بالتربية وعلاقتها بالتغير الاجتماعي والثقافي مثل : التداخل بين مفهومي التغير الاجتماعي والتغير الثقافي ، والنظريات المفسرة للتغير الثقافي والاجتماعي ، كما يُعاب على هذا الفصل عدم التعرض لوجهة نظر التربية الإسلامية في التغير الثقافي والاجتماعي .

الفصل الثالث
التربية النظامية ( المدرسية ) أساسها ووظائفها

يتناول هذا الفصل المحاور التالية :
أولاً : نشأة المدرسة وتطورها .
ثانياً : أسس التربية النظامية (المدرسية ) .
ثالثاً : الوظائف العامة للمدرسة .

أولاً : نشأة المدرسة وتطورها :
يرجع بعض المؤرخين ظهور المدرسة ونشأتها إلى ما قبل الميلاد نتيجة الحياة في الحضارات القديمة ، سواء أكانت فرعونية أو صينية أو هندية .
وكانت المدرسة في الماضي تتم بصورة وطريقة غير شكلية أو نظامية ، فلقد كانت تربية الأطفال والشباب من وظيفة الأسرة ، كانت التربية والتعليم يتمان في سياق الحياة وعن طريق المحاكاة ، وأصبحت المعارف والعادات والتقاليد والعقائد بدرجة من الكثرة يصعب معها نقلها من شخص إلى آخر أو من جيل إلى جيل ، وهكذا أدرك الإنسان حاجته إلى حفظ المعارف ، وبانتشار التجارة وظهور الحكومات والديانات واللغة ظهرت الحاجة إلى وجود مدارس تعمل على تدريب وإعداد الكتاب الذين تحتاجهم الدولة ، وكانت المدرسة في ذلك الوقت للخاصة دون العامة لإعداد الصفوة من المرشحين لتولي أمور الدين والحكم .
وفي عصر الإسلام كانت المساجد هي المدرسة الأولى التي تلقى فيها المسلمون دروسهم الدينية والدنيوية .
ويمكن القول بأن نشأة المدرسة في أوربا ، بدأت داخل قصور الملوك والأمراء أو في ضل المعابد ، ثم تطورت المدارس الحديثة بالمعنى المعروف في مرحلة الثروة الصناعة الأولى التي ظهرت في أوربا مع نهاية عصر النهضة .




ثانياً : خصائص المدرسة:
(1) المدرسة تمثل وسطاً ثقافياً له تقاليده وأهدافه وقوانينه التي وضعت له .
(2) تلتزم المدرسة إلى حد كبير بتقاليد المجتمع وقيمته وتراثه الديني والثقافي .
(3) تقوم عملية التوجيه التربوي في المدرسة على أسس وأبحاث علمية يشرف عليها المتخصصون بما يتمشى مع طبيعة المجتمع .
(4) تقوم المدرسة بتقديم المعارف والمعلومات والمهارات والخبرات التي تساعد على تنمية مهارات الأفراد .
(5) تشمل المدرسة الفرد المتعلم فترة زمنية محددة سواء كان ذلك بالنسبة لليوم الدراسي أو بالنسبة لعمر المتعلم .

ثالثاً : الوظائف العامة للمدرسة:
(1) نقل التراث الثقافي
(2) تبسيط الثقافي
(3) الانتقاء ولاختيار
(4) الاقتصاد الثقافي
(5) تنمية أنماط اجتماعية جديدة
(6) تمنية الإطار القومي (التربية الوطنية)
(7) تنمية مهارة الإبداع والابتكار
(Cool إعداد الأفراد للعمل المنتج في المجتمع


التعليق على الفصل الثالث :
ركزهذا الفصل على المدرسة ، من خلال تطرقه لنشأتها وتطورها ، وأسسها ووظائفها ، ولكن هذا الفصل أغفل بعض الموضوعات المهمة ، والتي تتعلق بالتربية المدرسية ، ومن ذلك : التعريف بالتربية النظامية ( المدرسية ) ، ومكونات المدرسة ، والعلاقات الإنسانية داخل المجتمع المدرسي ودور التربية فيه ، وأهم التغيرات والتحولات التي تؤثر على وظائف المدرسة .



الفصل الرابع
التربية الغير نظامية( اللامدرسية )
نتناول فيما يلي ن أهم مؤسسات التربية غير النظامية (اللامدرسية) بالمجتمع وهي :

أولاً - ألأسرة:
الأسرة هي : " الجماعة الإنسانية الأولى التي يتعامل معها الفرد والتي يعيش فيها السنوات التشكيلية الأولى من عمره " .
الأسرة هي الوحدة الاجتماعية الأولى ، وبتالي فإن المجتمع يتكون من الأسر، غير أن المجتمع ذاته ليس أسرة كبيرة ، لوجود فروق واسعة تميز الأسرة على المجتمع .

(1) مفهوم الأسرة:
عرف بور جاردوس الأسرة بأنها : " )جماعة اجتماعية مكونة من الأب والأم ووحد أو أكثر من الأطفال يتناولون الحب ويتقاسمون المسئولية ، وتقوم الأسرة بتربية أبنائها ليصبحوا قادرين على مواجهه الحياة " .
وعرف نمكوف (nimkof , 1947) الأسرة عن طريق وصفها بأنها " تتكون من الزوج والزوجة والأطفال ، وتتمتع بصفة البقاء ".

(2) أهمية الأسرة:
1- يهتم الوالدان بالطفل ويمنحانه الحب والحنان والدفء ، فهما أكثر الناس فهماً لاحتياجه ومتطلباته .
2- يقضي الطفل وقتاً طويلاً مع والدية .
3- يعتبر الطفل أمه مصدراً للأمان ولإِشباع حاجاته .

(3) وظائف الأسرة:
1- الوظيفة الاجتماعية :
فالأسرة تعد " العامل الأول والمؤسسة الأولى التي تقوم بعملية التنشئة والتطبيع الاجتماعي للطفل وتحويل سلوكه إلى سلوك اجتماعي .


2- الوظيفة النفسية (الانفعالية) :
يعتبر الإشباع النفسي والارتباط الانفعالي من أهم ما تقدمه الأسرة لأبنائها ، فالأسرة لها آثارها على النمو النفسي السوي للطفل ، فهي التي تحدد بدرجة كبيرة إذا كان الطفل سينمو نمواً نفسياً سلمياً أو إذا كان سينمو نمواً نفسياً غير سليم .
3- الوظيفة الجنسية :
فمن خلال الأسرة يتم ضبط وإشباع الرغبة الجنسية ، كما يعتمد المجتمع على الأسرة كوسيلة لإنجاب الطفل .
4- الوظيفة التوجيهية :
تعمل الأسرة توجيه وإرشاد أبنائها ، فهم في حاجة إلى معرفة أن ه..... حدوداً معينة وضعت لتبين لهم ما يمكن ومالا يمكن .
5- وظيفة الحماية :
فالأسرة في معظم المجتمعات تقدم لأبنائها أنواعاً متعددة من الحماية الجسمانية والاقتصادية والنفسية .
6- الوظيفة التعليمية :
للأسرة وظيفة هامة في النمو العقلي والتعليمي الدائم والمتابعة المستمرة لتعلم أبنائها ، فالأسرة تساهم بقدر كبير في تنمية القدرة على التفكير عند أبنائها .

الأسرة والتنشئة الاجتماعية :
مفهوم التنشئة الاجتماعية :
تعددت الآراء والتصورات حول مفهوم التنشئة الاجتماعية أو ما يسميه البعض ( التطبيع الاجتماعي ).
أنها "عملية تعلم" قائم على التفاعل بقصد إكساب الفرد طفلاً أو راشداً سلوكاً ومعايير وقيماً تمكنه من مسايرة الجماعة .
بينما يرى الكين أن التنشئة الاجتماعية هي : " العملية التي يتعلم بواسطتها الفرد طرائق المجتمع أو الجماعة حتى يستطيع أن يتعامل معها ، وهي تتضمن تعلم واكتساب أنماط السلوك ، والقيم المناسبة لهذا المجتمع أو الجماعة " .
أما عملية التنشئة الاجتماعية من مدخل الفرد فهي عبارة عن العملية التي تجعل الإنسان البيولوجي يتحول إلى كائن إنساني مكتسباً ذاته ، ومن خلال هذا التفاعل مع أفراد المجتمع يستطيع الفرد أن يحقق هويته ويستطيع أن يكوّن المثل والقيم والأفكار التي تساعده على إدراك ذاته والآخرين .

الأسرة والتغير الاجتماعي:
الأسرة هي الوحدة الوظيفية المكونة من الزوج والزوجة والأبناء والمرتبطة برباط الدم والأهداف المشتركة ، وهي تتأثر بالنظام الاجتماعي الشامل الذي تتفاعل معه في أداء وظيفتها ، لذلك فإن التغير الاجتماعي الثقافي يؤثر في نمط الحياة الأسرية وفي قدرتهم على أداء وظيفتها .

واجب التربية :
هذا التغير الاجتماعي الذي أصاب الأسرة من حيث تكوينها ومن حيث وظيفتها ومن حيث التأثير في تربية الأبناء وفي توفير البيئة النفسية الصالحة لهم أصبح يلقي على التربية مسئولية كبرى لابد أن تقوم بها حتى تستطيع الأسرة أن تكتمل تكويناً وهدفاً ووظيفة .

الأسس التربوية للتعاون بين الأسرة والمدرسة :
1- التعاون من أجل تحقيق الأهداف التربوية .
2- التعاون من أجل تحقيق نمو المتكامل .
3- التعاون من أجل القضاء على الصراع .
4- التعاون من أجل تقليل الفاقد التعليمي .
5- التعاون من أجل التكيف مع التغير الثقافي .

مجالات التعاون بين الأسرة والمدرسة :
1- مجالس الآباء .
2- تبادل الزيارات بين الآباء والمدرسين.
3- تكوين المجالس الاستثمارية .
4- تنظيم اليوم المفتوح .
5- تنظيم الاجتماع الشهري لآباء التلاميذ في الفصول .



أمثلة للمشكلات المدرسية التي يمكن أن تتعاون عن حلها الأسرة والمدرسة:
(أ‌) مشكلة الغياب عن المدرسة وعدم الانتظام في المدرسة .
(ب‌) مشكلة التسرب .
(ج) مشكلة التأخر الصباحي .
(د) مشكلة الهروب من المدرسة .

ثانياً: جماعة الرفاق :
من المناسب أن يكون صلات بين جماعة الرفاق باعتباره وسطاً تربوياً وبين باقي الوسائط التربوية الأخرى وبخاصة الأسرة والمدرسة ، واعتراف الأسرة والمدرسة بالتأثير القوي لجماعة الرفاق يمنع كثيراً مع الانحرافات التي قد تحدث للفرد .
ثالثاً: المؤسسات الدينية :
المقصود بالمؤسسات الدينية : " الأماكن التي يخصصها المجتمع لإقامة الشعائر الدينية (وهي المسجد عند المسلمين ، والكنيسة عند المسيحيين، والعبد عن أصحاب الديانات الأخرى) " .
رابعاً: المؤسسات الثقافية والإعلامية والترويجية:
تضم هذه المؤسسات الصحف والإذاعة والتليفزيون والمعارض والمتاحف والمكتبات ودور المسرح والسينما والملاعب وغير ذلك من المؤسسات التي تقوم بأدوار ثقافية أو إعلامية أو ترويجية .



التعليق على الفصل الرابع :
خُصص هذا الفصل للتربية غير النظامية ( اللامدرسية ) ، وهو فصل جيد في مُجمله ، فقد غطى الوسائط التربوية اللامدرسية ، والتي شملت الأسرة وجماعة الرفاق والمسجد والمؤسسات الثقافية والإعلامية والترويحية ، وركز على الأسرة باعتبارها أهم هذه الوسائط ، ويُعاب على هذا الفصل عدم التعمق في بقية الوسائط التربوية .



الفصل الخامس
التعريف ببعض أصول التربية

أوصول التربية تشمل :
ـ مجموعة من النظم مثل النظام الاقتصاد ، والسياسي، والديني، والاجتماعي التي تسهم في صنع التربية وتشكيل نظامها وأساليبها.
ـ مجموعة من العلوم مثل : علم الاقتصاد وعلم السياسة وعلم النفس وعلم الاجتماع التي تسهم في تفسير التربية والتعليم بطريقة أشمل .
(1) الأصول الفلسفية:
الفلسفة ببساطة تمثل فكر المجتمع وقيمه ونشاطه الثقافي الذي يعبر فكرياً عن أوضاع الثقافة ومشكلاتها.
(2) الأصول التاريخية:
التربية ذات علاقة بعلم التاريخ ، فالهدف من دراسة التاريخ هو فهم الحاضر، والأحداث الحاضرة هي نتائج أحداث سالفة ، والفهم السليم للموقف والأحداث الحاضرة يتوقف لدرجة كبيرة على الفهم الواعي لأسبابها، وتطورها وكيفية وصولها إلينا في الصورة التي هي عليه الآن.
(3) الأصول الاقتصادية:
هذه الأصول تستند إلى علوم الاقتصاد، والمحاسبة التي تركز على التفاعل بين الاستثمارات في التعليم والعائد منه ، سواء أكان هذا العائد فردياً أم اجتماعياً، سواء أكان قريباً أو بعيداً ، وعلم الاقتصاد يبحث في العلاقة بين الأوضاع الاجتماعية المتعلقة بإنتاج الأموال وتوزيعها.
(4) الأصول السياسية:
التربية ذات علاقة بعلم السياسة ، ذلك العلم الذي يتضمن تحديد علاقات الأفراد والتنظيمات بالدولة ، ويبين الحقوق والواجبات قبلها .
(5) الأصول النفسية :
فالتربية تقوم على دراسة المجتمع وثقافته من أجل توجيه العمل التربوي وتنظيم الخبرة التربوية ، ولذلك فهي تعتبر الإنسان الفرد نقطة البداية لهذا التوجيه ، وتأخذ من علم النفس الكثير من القوانين لتطبيقها على التعلم وتفسير السلوك الإنساني من أجل ضبطه ، واختيار وسائل توجيهه .


(6) الأصول الاجتماعية :
فالتربية ذات علاقة بعلم الاجتماع الذي يبحث في النشاطات الاجتماعية والتنظيمات المختلفة في المجتمع .

التعليق على الفصل الخامس :
هذا الفصل من الفصول الهامة في الكتاب ، حيث تطرق لموضوع هام يتعلق بالتعريف ببعض أُصول التربية ، وكان من المفترض أن يكون هذا الفصل في بداية الكتاب وذلك لارتباطه بالمفاهيم التي ينبغي أن يلم بها القارئ قبل أن يتعمق في قراءة الكتاب ، أو أن يكون ضمن محتويات الفصل الأول .


الفصل السادس
التربية وبعض قضايا ومشكلات المجتمع

وفي هذا الفصل استعرض المؤلف عدد من قضايا المجتمع ، وكان منها :
1 ـ الثنائية بين التعليم الأكاديمي والتعليم الفني .
2 ـ صبغ التعليم الثانوي العام بالصبغة النظرية .
3 ـ تعليم الكبار ( مشكلة الأمية ) .
4 ـ المشكلات المتعلقة بتعليم المرأة وعملها .
5 ـ التربية وتحديات العولمة في الوطن العربي .

التعليق على الفصل الخامس :
تطرق هذا الفصل لعدد من مشكلات المجتمع ، ويُعاب على هذا الفصل عدم التعرض لماهية المشكلة الاجتماعية ، والمشكلة المجتمعية ، والفرق بينهما ، كما أنه تطرق لمشكلات قد بُحثت بكثرة في الكثير من المؤلفات ، وكان الأجدر أن يُناقش بعض المشكلات والقضايا المجتمعية الحديثة كمخاطر العولمة بجوانبها المختلفة ، ومابها من غزو ثقافي واقتصادي ، ودور التربية في إيجاد الحلول المناسبة لهذه المشكلة وغير ذلك من القضايا .

نظرة عامة حول كتاب : " مبادئ أساسية في اجتماعيات التربية "
هذا الكتاب يُعد من الكتب الجيدة في مجال اجتماعيات التربية ، وهو يُعطي المبتدئ ، والدارس لاجتماعيات التربية مفتاحاً مهماً للدخول لهذا العلم .
وقد بذلت المؤلفة فيه جهد طيب تُشكر عليه ، وكان من أهم ما ميز هذا الكتاب التبسيط في الطرح ، والبعد عن التكلف في العرض ، ومحاولة الإلمام بجوانب اجتماعيات التربية ، وإن كان الكتاب لم يُلم بجميع المواضيع ذات العلاقة بهذا العلم .
وهدف هذا الكتاب ـ كما بينت المؤلفة ـ إلى توعية وتثقيف المشتغلين بالعمل التربوي ليكون مساعدٌ لهم على أداء رسالتهم ، وإتقان أدوارهم التربوية .
ولكن يُعاب على هذا الكتاب عدم التطرق لكثير من الموضوعات ذات العلاقة باجتماعيات التربية ـ كما هو مُبين في التعليق على الفصول السابقة ـ كما أن ه..... تداخلاً بين بعض الموضوعات ؛ وبعض الموضوعات لا تناسب الفصل الذي أُضيفت فيه .

أسـأل الله عزوجل أن يوفق الجميع ، وأن ينفع بهذا الجهد ،،،
والله من وراء القصد .

الرابط اًلي للملف





لا تستعجل النتائج ، الحياة كثمرة الشجرة…عندما تنضج  تسقط بمفردها



استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

للمشاركة انت بحاجه الى تسجيل الدخول او التسجيل

يجب ان تعرف نفسك بتسجيل الدخول او بالاشتراك معنا للمشاركة

التسجيل

انضم الينا لن يستغرق منك الا ثوانى معدودة!


أنشئ حساب جديد

تسجيل الدخول

ليس لديك عضويه ؟ بضع ثوانى فقط لتسجيل حساب


تسجيل الدخول

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى