المربي المتميز
نحمد الله لكم ونرحب بكم في منتديات المربي المتميز ، منتديات التربية و التعليم بشار/الجزائر
تحيات صاحب المنتدى: الزبير بلمامون
يرجى التكرم بالدخول إن كنت واحدا من أعضائنا
أو التسجيل إن لم تكونوا كذلك وترغبون في الانضمام إلي أسرة منتدانا

شكرا ، لكم ، إدارة المنتدى
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
بلمامون - 8467
 
محمود العمري - 4586
 
abdelouahed - 1648
 
ilyes70 - 1416
 
hamou666 - 902
 
متميز - 831
 
fayzi - 521
 
زكراوي بشير - 449
 
assem - 428
 
inas - 399
 


عبد الحميد بن باديس ( الإمام المجاهد )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بلمامون
صاحب الموقع
صاحب الموقع
الجزائر
ذكر
عدد المساهمات : 8467
تاريخ التسجيل : 02/01/2010
http://belmamoune.ahlamontada.net

مُساهمةبلمامون في الإثنين يناير 10, 2011 8:30 am

عبد الحميد بن باديس ( الإمام المجاهد )

عبد الحميد بن باديس ( الإمام المجاهد )
(1307هـ : 1359هـ = 1889م: 1940م)

• عبد الحميد بن باديس في سطور:

- ولد في مدينة قسطنطينة بالجزائر سنة 1307هـ = 1889م.
- تلقى تعليمه في بلده بعد أن حفظ القرآن الكريم وتعلم القراءة والكتابة.
- رحل إلى تونس سنة (1326هـ = 1908م) والتحق بجامع الزيتونة.
- حصل على الشهادة العالمية بعد أربع سنوات، ثم سافر لأداء فريضة الحج، والتقى ه..... ببعض العلماء، كما زار في طريق العودة مصر وسورية.
- بعد عودته إلى الجزائر ألقى دروسًا في التفسير وغيرها من المدن الكبرى ه......
- أنشأ جمعية التربية والتعليم الإسلامية التي أسهمت في بناء المدارس التي عنيت بالثقافة العربية.
- تولي رئاسة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين التي أدت دورًا عظيمًا في إيقاظ الأمة ونشر الثقافة العربية الإسلامية، ووقفت ضد الاحتلال الفرنسي وأذنابه.
- توفي ابن باديس بعد حياة غير طويلة سنة 1359هـ = 1940م.

• توطئة:

إن الأمة الجزائرية ليست هي فرنسا، ولا يمكن أن تكون فرنسا، ولا تريد أن تصير فرنسا، ولا تستطيع أن تصير فرنسا لو أرادت، بل هي أمة بعيدة عن فرنسا كل البعد...، في لغتها، وفي أخلاقها، وعنصرها، وفي دينها، لا تريد أن تندمج ولها وطن معين هو الوطن الجزائري.
بهذا الكلام النفيس عبر ابن باديس عن موقف الأمة التي ينتمي إليها ضد المحتل الفرنسي، الذي سعى إلى طمس هوية الأمة، ومحاربة ثقافتها بلا هوادة وبكل وسيلة ممكنة، وتجريد الشعب الجزائري من شخصيته العربية الإسلامية، ودمجه قهرًا في البوتقة الفرنسية، وهدم عقيدة الأمة وقتل روح الجهاد فيها، وتجفيف منابع الثقافة الإسلامية بإغلاق المساجد والزوايا والكتاتيب، وحرق المكتبات، ومصادرة الأوقاف الإسلامية التي كان التعليم يعتمد عليها، ومحاربة اللغة العربية وإحلال الفرنسية محلها لتكون لغة التعليم والثقافة.
كان الاحتلال الفرنسي شديد الوطأة، غايةً في التعصب والتطرف، ولولا أن في الجزائر بقيةً من إيمان وإصرار لنجح المحتل الغاصب فيما سعى من أجله، لقد دافعت الأمة بكل ما تملك وبما توافر لديها من إمكانات عن وجودها، وقاد العلماء الجزائريون حركة المقاومة والنهوض بالحياة الفكرية والدينية، وأشعلوا جذوة الحمية والحماسة في صدور الجزائريين، وكان الشيخ عبد الحميد بن باديس أبرز هؤلاء العلماء المُصلحين.
• المولد والنشأة:
استقبلت مدينة قسطنطينة- عاصمة الشرق الجزائري- مولد عبد الحميد بن محمد المصطفى بن مكي بن باديس في (11من ربيع الآخر 1307هـ = 4 من ديسمبر 1889م)، ونشأ في أسرة كريمة ذات عراقة وثراء ودين، فأبوه كان حافظًا للقرآن، ويُعد من أعيان المدينة، وعُرف بدفاعه عن حقوق المسلمين في الجزائر، وينتمي إلى أسرة مشهورة في الشمال الإفريقي تنحدر من العائلة الصنهاجية التي سطعت في القرن الرابع الهجري، واشتهر من رجالها المعز بن باديس (398-454هـ = 1008- 1062م)، الذي انفصل بالدولة الصنهاجية عن الدولة الفاطمية، وأعلن مذهب أهل السنة والجماعة مذهبًا للدولة.
وفي هذا الجو المعطر بعبق التاريخ والدين حرص الوالد على تربية ابنه عبد الحميد تربيةً إسلاميةً خالصةً، فلم يدخله المدارس الفرنسية مثلما تفعل العائلات الكبيرة، بل أرسله إلى من يقوم بتحفيظه القرآن وتجويده، فأتمَّ ذلك وهو في الثالثة عشرة من عمره، ثم انتقل إلى العالم الكبير حمدان الونيسي بجامع سيدي محمد النجار، وتلقى منه العلوم العربية والإسلامية، واستطاع هذا العالم الجليل أن ينفذ إلى نفس تلميذه، ويطبع حياته العملية بطابع روحي وأخلاقي لم يفارقه طوال حياته.
• الرحلة في طلب العلم:
وبعد هجرة الشيخ حمدان الونيسي إلى المدينة المنورة سنة (1326هـ = 1908م) أراد ابن باديس أن يلحق به ه.....، لكن والده منعه من ذلك لصغر سنه، وبعث به إلى تونس لاستكمال دراسته في جامع الزيتونة، وكانت منارة العلم في الشمال الإفريقي، وتلقى العلم في الزيتونة على جماعة من كبار العلماء البارزين، فلازم العلامة محمد الطاهر بن عاشور، وأخذ عنه الأدب وقرأ عليه ديوان الحماسة، وكان له تأثير كبير عليه عبر عنه ابن باديس بقوله: بث فيّ روحًا جديدة في فهم المنظوم والمنثور، وأحيت مني الشعور بعز العروبة والاعتزاز بها، كما أعتز بالإسلام.
وحضر دروس التفسير التي كان يلقيها الشيخ محمد النخلي القيرواني، وكانت دروسه تُحيي القلوب وتبث فيها الحياة، فالقرآن عنده كتاب حياة وكتاب نهضة ومدنية وعمران، وهدايةً للسعادة في الدنيا والآخرة، وسمع دروس التاريخ من الشيخ البشير صعز، وهو من العلماء التونسيين القلائل الذين جمعوا بين التعليم العربي والتعليم الغربي، مع إتقانه عدة لغات حية.
وقضي ابن باديس في جامع الزيتونة أربع سنوات ينهل من العلم، ويجدّ في تحصيل العلم، ويلازم الشيوخ والأئمة حتى أجيز بالتدريس، ومكث بعد تخرجه سنةً أخرى للتدريس بالجامع، ثم عاد إلى الجزائر، وكله عزم على بعث نهضة علمية جديدة، فألقى دروسه في الجامع الكبير بقسطنطينة وفي الجامع الأخضر، وعاد بالناس المحرومين إلى رياض القرآن الوارفة الظلال.
• الرحلة إلى الحجاز:
لم يمكث ابن باديس طويلاً بعد عودته من تونس، واتجه شطر الحجاز سنة (1332هـ = 1913م) لأداء فريضة الحج، وه..... التقى بشيخه حمدان الونيسي، وأقام بالمدينة المنورة، واشتغل بتدريس الحديث، كما التقى بالشيخ حسين أحمد المدني عالم الهند الكبير، وتتلمذ عليه، ونصحه نصيحةً غاليةً بالعودة إلى الجزائر وخدمة الإسلام فيها، واستثمار علمه في الإصلاح، فلا خير في علم ليس بعده عمل، وكان شيخه الونيسي قد أشار عليه بالإقامة في المدينة، وقطع كل علاقة له بوطنه، وكان الخير كله في نصيحة شيخه حسين المدني، كما التقى في المدينة المنورة بالشيخ البشير الإبراهيمي رفيق دربه في الذَّود عن الإسلام واللغة العربية في الجزائر.
وقد ألقى ابن باديس خلال الأشهر الثلاثة التي قضاها ه..... دروسًا في المسجد النبوي، وفي طريق العودة زار سورية ومصر التي التقى فيها بالعالم الكبير محمد نجيب المطيعي والشيخ أبو الفضل الجيزاوي.
• جهود ابن باديس الإصلاحية في التربية والتعليم:
بعد عودة ابن باديس من رحلة الحج استأنف ما كان قد بدأه من قبل، فألقى دروسه في تفسير القرآن بالجامع الأخضر، فاستمع إليه المئات، وجذبهم حديثه العذب، وعرضه الجذاب، ونظراته الدقيقة، وفكره المتّقد، واتخذ ابن باديس من هذا المسجد مدرسةً لتكوين القادة وإعداد النخبة التي حملت مشعل الإصلاح، وأخذت بيد الأمة إلى الطريق المستقيم، وكان يبدأ دروسه بعد صلاة الفجر، ويقضي نهاره معلمًا الأطفال الدينَ وعلوم العربية حتى بعد صلاة العشاء، ثم يستأنف دروسَه في تفسير القرآن الكريم من التاسعة مساءً حتَّى منتصف الليل للكبار، وداعيًا إياهم إلى الالتزام بالدين وتغيير ما بأنفسهم حتى يغير الله ما بهم.
وقاوم ابن باديس بعض أصحاب الطرق الصوفية في الجزائر الذين اتخذهم الاستعمار الفرنسي وسيلةً للسيطرة على عقول الشعب الجزائري، ووصفهم بأنهم ابتدعوا أعمالاً وعقائد من عند أنفسهم، معتقدين أنهم يتقربون بها إلى الله، وكان أدعياء التصوف في الجزائر يصرفون الناس عن العمل ويحببون إليهم التواكل، وينكرون عليهم حرية الإرادة، ومن ثمَّ حرص ابن باديس في دروسه ومقالاته على أن يبعث في النفوس أن الله وهبها العقل المميز والإرادة الحرة.
وقد امتد نشاطه إلى العاصمة ووهران وتلمسان، التي كان يفد إليها كل أسبوع مرةً لإلقاء دروسه في التفسير، وظل ابن باديس يفسر القرآن في حلقات متصلة حتى انتهى منه بعد خمس وعشرين سنة، واحتفلت الجزائر بختمه احتفالاً قوميًا في قسطنطينة في (13 من ربيع الآخر 1357هـ = 12 من يونيو 1938م).
وبعد عدة سنوات من نشاط ابن باديس التعليمي، تمكَّن من إنشاء مكتب كان نواةً للتعليم الابتدائي فوق مسجد سيدي بومعزة، ثم انتقل إلى مبنى الجمعية الخيرية الإسلامية التي تأسست سنة (1336هـ = 1917م)، ثم تطوَّر هذا المكتب إلى مدرسةٍ عصريةٍ كبيرةٍ تتسع لأعداد كبيرة من الأطفال.
• جمعية التربية والتعليم الإسلامية:
وفي سنة (1349هـ =1931م) أسس جمعية التربية والتعليم الإسلامية؛ بهدف نشر الأخلاق الفاضلة والمعارف الدينية والعربية، والصنائع والحرف اليدوية، واستعان في سبيل تحقيق ذلك بإنشاء مدرسة للتعليم وملجأٍ للأيتام، ونادٍ للمحاضرات، ومصنع لتعليم الحرف، وكانت الجمعية ترسل النابغين من طلابها الذين واصلوا التعليم لاستكمال دراستهم في بعض جامعات الدول الإسلامية، واعتمدت الجمعية في أنشطتها على تبرُّعات المحسنين ومصروفات القادرين من الطلاب.
وقد جمعت مدارس الجمعية بين التربية الإسلامية التي تحافظ على دينهم ولغتهم، وبين تثقيفهم بالثقافتين العربية والفرنسية وتعليمهم الحِرف، ولما كان ابن باديس واعيًا لضرورة تعليم المرأة وأهمية وظيفتها في المجتمع فقد نص قانون جمعية التربية على أن تُعفى البنات من مصروفات التعليم، ويتعلَّمن بالمجَّان، أما البَنون فلا يُعفى منهم إلا غير القادرين.
ولم يكتف ابن باديس بجهده التعليمي، بل أنشأ لجنةً من أعضاء جمعية التربية والتعليم تُعنى بالطلبة، وتساعد المحتاجين منهم من الصندوق المالي المخصص لهذه المهمة، وكان يموَّل من تبرعات الأسخياء والمحسنين الذين شجعتهم أعمال الشيخ وجهوده التعليمية على التبرع لرعاية الطلاب.
• جمعية العلماء المسلمين الجزائريين:
مرّ قرن كامل على الاحتلال الفرنسي للجزائر، فاحتفل الفرنسيون سنة (1349هـ = 1930م) بهذه المناسبة، وكان هذا استفزازًا كريهًا للأمة، وإظهارًا لروح صليبية بغيضة، وأدَّى هذا إلى شحذ همة علماء المسلمين في الجزائر، وإشعال الحمية في قلوبهم، وإثارة الغيرة على الدين والوطن السليب، فدعوا إلى قيام جمعية تحشد القوى والطاقات كلها تحت راية واحدة؛ لمواجهة الأخطار التي تحدق بالأمة، وفي الوقت نفسه كان الجو مهيأً لقيام هذه الجمعية، بعد ازدياد الأصوات المطالِبة بالإصلاح، ونموّ الوعي الديني لدى الناس، ونجاح المدارس التي أنشأها ابن باديس.
وأثْمرت هذه العوامل عن ظهور جمعية العلماء المسلمين في سنة (1350هـ = 1931م)، وجعلت شعارها الإسلام ديننا، والعربية لغتنا، والجزائر وطننا، وانتخب العلماء الشيخ عبد الحميد بن باديس رئيسًا للجمعية، وأدركت الجمعية أهمية التربية والتعليم في تحقيق أهدافها والمحافظة على كيان الأمة في مواجهة جهود مستميتة من المستعمر الفرنسي للقضاء على الهوية الإسلامية؛ ولهذا اهتمت بإنشاء المدارس التي تُعنى بالمناهج العربية الإسلامية، وحثت الأمة على إرسال أبنائها إلى مدارسها؛ بهدف تعليم أكبر عدد ممكن من أبناء الأمة تعليمًا صحيحًا.
ووجهت عنايتها إلى التعليم في المساجد، فكما لا مسجد دون صلاة، فكذلك لا مسجد دون تعليم؛ ولذا وضعت الجمعية برامج واسعةً لنشر التعليم الديني والثقافة العربية للصغار والمبتدئين، واستكمال ثقافة من درسوا باللسان الفرنسي، كما عنيت بإرسال الوعاظ إلى القرى لنشر الوعي الإسلامي بينهم.
وقد حرصت الجمعية على وحدة نسيج الأمة الجزائرية، فوقفت ضد دعاة التجنُّس، وهم فئة من الجزائريين تربت في مدارس الاستعمار، تدعو إلى التجنس بالجنسية الفرنسية، والتخلي عن أحكام الشريعة الإسلامية فيما يتعلق بالأحوال الشخصية؛ بغية الحصول على بعض الحقوق السياسية، ولما ارتفعت أصوات هؤلاء مطالبين الحكومة بتسهيل التجنس أصدرت جمعية العلماء على لسان رئيسها الفتوى الشهيرة بتكفير من يتجنَّس بالجنسية الفرنسية، ويتخلَّى عن أحكام الشريعة، وكان لهذه الفتوى صداها، فسدَّت بابًا للفتنة في المجتمع الجزائري.
وقد حققت الجمعية رغم مضايقات الاحتلال نجاحًا كبيرًا في تصحيح عقائد الجزائريين وتطهيرها من شوائب الشرك، والرجوع بهم إلى منابع الإسلام الأصيلة، وتظهر أهمية ما قام به ابن باديس وإخوانه من العلماء الغيورين في مجال التربية والتعليم إذا علمنا أن فرنسا سعت منذ أن احتُلت الجزائر إلى القضاء على منابع الثقافة الإسلامية بها، فأغلقت نحوًا من ألف مدرسة ابتدائية وثانوية وعالية، كانت تضم نحو مائة وخمسين ألف طالب، ووضعت قيودًا على فتح المدارس، وقصرتها على تحفيظ القرآن فقط، مع عدم التعرض لتفسير آيات القرآن، وخاصة الآيات التي تدعو إلى التحرُّر، ومقاومة الظلم والاستبداد، ومنعت تدريس تاريخ الجزائر والتاريخ العربي الإسلامي، والأدب العربي.
• ابن باديس والصحافة:
أدرك ابن باديس أهمية الصحافة باعتبارها من أهم الوسائل لنشر أفكاره الإصلاحية بين قطاعات الشعب المختلفة، فأصدر جريدة المنتقد سنة (1345هـ = 1925م) ورأس تحريرها، لكن المحتل عطلها، فأصدر جريدة الشهاب في السنة نفسها، وعمد ابن باديس إلى استغلالها في توسيع دائرة نشاطه التعليمي، ليشمل أكبر عدد ممكن من الناس، فخصص افتتاحياتها لنشر مختارات من دروسه في التفسير والحديث، تحت عنوان: مجالس التذكير، واستمرت الشهاب في الصدور حتى سنة (1358هـ = 1939م)، كما اشترك في تحرير الصحف التي كانت تصدرها جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، مثل السنة والصراط والبصائر.
• ابن باديس والسياسة:
خاض ابن باديس المعترك السياسي- على الرغم من انشغاله بالتربية والتعليم-، وبذل جهودًا مُضنيةً من أجل الارتفاع بشأنهما، وكان شجاعًا رابط الجأش يجهر بالحق متى علمه واستيقنه، لا يهاب أن يعلن رأيه وإن أغضب المحتلين أصحاب الحول والقوة في الجزائر، فجاهر بعدم شرعية الاحتلال الفرنسي وأنه استبدادي غير إنساني، يتناقض حتى مع ما تزعمه فرنسا من أن الجزائر فرنسية.
ودعا إلى عقد مؤتمر إسلامي في الجزائر سنة (1355هـ = 1936م)؛ للحيلولة دون تنفيذ مؤامرة إدماج الشعب الجزائري المسلم في الأمة الفرنسية المسيحية، التي كان ينادي بها بعض نواب الأمة الجزائريين، ورجال السياسة الموالين لفرنسا، ونجح ابن باديس ورفاقه في القضاء على هذه الفكرة الخبيثة، وإفشال فكرة الاندماج مع فرنسا التي خُدع بها بعض الجزائريين.
ولما لاحت نُذر الحرب العالمية الثانية سعت فرنسا إلى كسب تأييد مختلف القطاعات السياسية في الجزائر، فأبدى الخاضعون لسلطانها تأييدهم، ولما عرض هذا الأمر على جمعية العلماء المسلمين رفضته بأغلبية أصواتها، وقال ابن باديس كلمته الشهيرة: لو كانت الأغلبية في جانب موالاة فرنسا لاستقلْت من رئاسة جمعية العلماء، وأنه لن يوقّع على البرقية ولو قطعوا رأسه.
• وفاة ابن باديس:
نجحت دعوة ابن باديس في إحياء الروح العربية الإسلامية في الجزائر، وفجرت طاقات الجهاد في النفوس ونبَّهت الغافلين، وتجمَّعت لديه خصائص فكرية ونفسية مكَّنته من القيام بجلائل الأعمال، فكان متضلعًا في علوم التفسير والحديث والفقه، مُلمًا بمشكلات مجتمعه، عارفًا بما يُصلحه، مؤثرًا في غيره، سمحًا متواضعًا، شجاعًا صارمًا في الحق، وقد أثمرت دعوته ثمارها فتحررت الجزائر من بين براثن الاحتلال الفرنسي، وإن ظلت حتى الآن تعاني من آثاره.
وفي أيامه الأخيرة مرض مرضًا شديدًا فوافته المنية، في (8 من ربيع الأول 1359هـ = 1940م) عن واحد وخمسين عامًا.
• آثار ابن باديس:
انشغل ابن باديس ببناء الإنسان وإنقاذ الأجيال التي ولدت في أحضان الاستعمار عن تأليف الكتب، ومعظم إنتاجه الفكري مقالات ودروس ألقاها في المساجد والمدارس، سلُم لنا بعضها وفُقد معظمها الآخر، وقد جُمع كثير من آثاره بعد وفاته، منها:
- تفسير ابن باديس، نشره الأستاذان محمد الصالح وتوفيق محمد، نقلاً عن مقالاته، وطُبع سنة 1948م.
- مجالس التذكير من حديث البشير النذير، طبعته وزارة الشئون الدينية بالجزائر (1403هـ= 1983م).
- العقائد الإسلامية من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية.
- رجال السلف ونساؤه، وهي مجموعة من المقالات ترجم فيها ابن باديس لبعض الصحابة، وقد جمع عمار الطالبي معظم آثار ابن باديس ونشرها في الجزائر في أربعة مجلدات سنة (1388هـ = 1968م).
• أهم المراجع:
- أنور الجندي – الفكر والثقافة المعاصرة في شمال أفريقيا – الدار القومية للطباعة والنشر – القاهرة – 1385هـ = 1965م.
- عمار الطالبي – ابن باديس حياته وآثاره – الجزائر – 1388 هـ = 1968م.
- محمد فتحيي عثمان – عبد الحميد بن باديس: رائد الحركة الإسلامية في الجزائر المعاصرة – دار القلم – الكويت 1987م
- محمود قاسم – الإمام عبد الحميد بن باديس: الزعيم الروحي لحرب التحرير الجزائرية – دار المعارف – القاهرة 1979م
- مصطفى محمد حميداتو – عبد الحميد بن باديس وجهوده التربوية – كتاب الأمة– الدوحة 1418هـ
- نبيل أحمد بلاسي – الاتجاه العربي والإسلامي ودوره في تحرير الجزائر – الهيئة المصرية العامة للكتاب القاهرة 1990م

المصدر موقع الرواق





لا تستعجل النتائج ، الحياة كثمرة الشجرة…عندما تنضج  تسقط بمفردها



بوشويحةب
عضو متميز
عضو متميز
الجزائر
ذكر
عدد المساهمات : 293
تاريخ التسجيل : 04/01/2010
http://djalisse.1fr1.net/

مُساهمةبوشويحةب في الجمعة يناير 28, 2011 9:05 am


صور للمصلح " العلامة عبدالحميد بن باديس






















بلمامون
صاحب الموقع
صاحب الموقع
الجزائر
ذكر
عدد المساهمات : 8467
تاريخ التسجيل : 02/01/2010
http://belmamoune.ahlamontada.net

مُساهمةبلمامون في الجمعة أبريل 22, 2011 9:52 am

شكرا لكم أستاذي على الإضافات





لا تستعجل النتائج ، الحياة كثمرة الشجرة…عندما تنضج  تسقط بمفردها



ilyes70
كبارالشخصيات
كبارالشخصيات
الجزائر
ذكر
عدد المساهمات : 1416
تاريخ التسجيل : 27/12/2013

مُساهمةilyes70 في الأربعاء يناير 08, 2014 12:18 pm



استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

للمشاركة انت بحاجه الى تسجيل الدخول او التسجيل

يجب ان تعرف نفسك بتسجيل الدخول او بالاشتراك معنا للمشاركة

التسجيل

انضم الينا لن يستغرق منك الا ثوانى معدودة!


أنشئ حساب جديد

تسجيل الدخول

ليس لديك عضويه ؟ بضع ثوانى فقط لتسجيل حساب


تسجيل الدخول

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى