المربي المتميز
نحمد الله لكم ونرحب بكم في منتديات المربي المتميز ، منتديات التربية و التعليم بشار/الجزائر
تحيات صاحب المنتدى: الزبير بلمامون
يرجى التكرم بالدخول إن كنت واحدا من أعضائنا
أو التسجيل إن لم تكونوا كذلك وترغبون في الانضمام إلي أسرة منتدانا

شكرا ، لكم ، إدارة المنتدى
المواضيع الأخيرة
» الوضعيات التعلمية – التوظيف والإدماج في نشاط الرياضيات
من طرف بلمامون اليوم في 4:03 pm

» الوضعيات التعلمية – التوظيف والإدماج في نشاط الرياضيات
من طرف بلمامون اليوم في 4:03 pm

» وضعية الإدماج في اللغة العربية البناء والاستثمار
من طرف بلمامون اليوم في 8:25 am

» وضعية الإدماج في اللغة العربية البناء والاستثمار
من طرف بلمامون اليوم في 8:24 am

» 15 دراسة نص مصححة مع الوضعية الإدماجية
من طرف عباس يزيد أمس في 11:19 pm

» دليل المعلم الجديد للسنة الرابعة ابتدائي
من طرف بشيري خليفة أمس في 8:47 pm

» كيف تكون انطباعا ممتازا ومبهراً ؟
من طرف بلمامون أمس في 11:56 am

» تعلم الرياضيات
من طرف nourhene أمس في 10:59 am

» كل الدروس الخاصة بتكوين الأسياتذة المقبلين على اجتياز مسابقة الترقية إلى رتبة الأساتذة الرئيسيين
من طرف بلمامون الإثنين ديسمبر 05, 2016 9:07 am

» كل الدروس الخاصة بتكوين الأسياتذة المقبلين على اجتياز مسابقة الترقية إلى رتبة الأساتذة الرئيسيين
من طرف بلمامون الإثنين ديسمبر 05, 2016 9:06 am

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
بلمامون - 8480
 
محمود العمري - 4586
 
abdelouahed - 1648
 
ilyes70 - 1416
 
hamou666 - 902
 
متميز - 831
 
fayzi - 521
 
زكراوي بشير - 449
 
assem - 428
 
inas - 399
 


المكتبة المدرسية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

زكراوي بشير
كبارالشخصيات
كبارالشخصيات
الجزائر
ذكر
عدد المساهمات : 449
تاريخ التسجيل : 22/02/2010
http://bachir08.ba7r.org/

مُساهمةزكراوي بشير في الإثنين نوفمبر 29, 2010 8:38 am

المكتبة المدرسية
أهميتها ــ أهدافها ــ استثمارها
المكتبة المدرسية :
من الأهداف الأساسية للتعليم تحقيق النمو المتكامل للدارس من كافة النواحي الوجدانية ، والعقلية ، والاجتماعية والسلوكية والصحية . وتؤكد الاتجاهات التعليمية الحديثة على أهمية المكتبة المدرسية وما تؤديه من دور فاعل في تحقيق أهداف التعليم ، فهي مرتكز لكثير من العمليات والأنشطة التربوية والتعليمية داخل المدرسة .
وتمتاز المكتبة المدرسية عن بقية أنواع المكتبات الأخرى المتوافرة في المجتمع ، بكثرة عددها ، وسعة انتشارها ، فحيثما توجد مدرسة ، فمن المفترض أن توجد مكتبة بها تقدم خدماتها للمعلمين والطلاب ، كما تمتاز بأنها أول نوع من المكتبات يقابل القارئ في حياته ، وسوف تتوقف علاقته بأنواع المكتبات الأخرى الموجودة في المجتمع على مدى تأثره بها ، وانطباعه عنها ، وعلى مدى ما يكتسبه فيها من مهارات مكتبية في القراءة ، والبحث ، والحصول على المعلومات .
كما أن للمكتبة المدرسية أهمية أيضا في كونها وسيلة من أهم الوسائل التي يستعين بها النظام التعليمي في التغلب على كثير من المشكلات التعليمية التي نتجت عن المتغيرات الكثيرة والمتلاحقة التي طرأت على الصعيدين الدولي والمحلي .
المكتبة المدرسية والنظام التعليمي :
النظام التعليمي نظام متكامل له مقوماته الخاصة ، كما أن له أنظمته الفرعية ، غير أنه لا يعمل من فراغ ، فهو نظام مفتوح يؤثر ويتأثر بالنظام الاجتماعي كله بما فيه من أنشطة اجتماعية وثقافية واقتصادية وسياسية . وطبقا لأسلوب تحليل النظم يمكن النظر إلى المكتبة المدرسية على أنها نظام فرعي للتعليم ، يتفاعل مع النظم الفرعية الأخرى للمدرسة ككل . وكما أن للتعليم مدخلاته ومخرجاته ، فللمكتبة المدرسية باعتبارها إحدى أنظمة التعليم الفرعية مدخلاتها الخاصة ، وهي عبارة عن الأهداف التي ينبغي تحقيقها من وجود المكتبة ، وكذلك مجموعات المواد ، والمكان ، والتجهيزات ، والأثاث ، والقوى البشرية . وكل هذه المدخلات ضرورية ، ولا يمكن الاستغناء عن أي جانب منها ، حيث أنها تكون المقومات الأساسية للخدمة المكتبية .
المكتبة المدرسية الشاملة ضرورة تعليمية :
كان الاعتماد في المكتبات المدرسية منذ إنشائها على الأوعية التقليدية للذاكرة الخارجية التي تتمثل في المواد المطبوعة من كتب ونشرات ودوريات في تقديم خدمتها إلى المعلمين والطلاب .
بيد أن التقدم العلمي ، والتطور التكنلوجي الذي تحقق في النصف الثاني من القرن العشرين أضاف وسائل اتصال حديثة يسرت نقل المعرفة ، والمعلومات وبثها خلال أوعية غير تقليدية تعتمد على حاستي السمع والبصر كالأفلام الثابة والمتحركة ، والشرائح والمسجلات والشفافيات ، والتلفاز التعليمي ، وأشرطة الفديو ، وما إلى ذلك . ولكون الطفل يتعلم ، وينمو ثقافيا من خلال اتصاله بالمؤثرات الثقافية والطبيعية والاجتماعية في البيئة التي يعيش فيها ، وأن قنوات الاتصال هي الحواس الخمس ، وعلى رأسها البصر والسمع ، لذلك كان التركيز على الاستفادة من إمكانيات وسائل الاتصال الحديثة التي تعتمد على تلك الحاستين في العمليات التعليمية لزيادة تأثير وفاعلية التعليم . هذا وتحقق المكتبة الشاملة الميزات التالية :
1 ـ تكامل مواد التعليم ، وترتيبها في مكان واحد .
2 ـ سهولة الوصول إلى المادة التعليمية المتصلة بأي موضوع من الموضوعات .
3 ـ الاقتصاد في تجهيز المدرسة بالوسائل التعليمية .
4 ـ ترشيد استخدام المواد التعليمية ، وتنسيق تداولها بما يحقق اكبر استفادة ممكنه منها .
أهداف المكتبة المدرسية الشاملة :
تكون المكتبة في المدرسة العصرية النموذجية عنصرا أساسا من عناصر التنظيم المدرسي ، ولا تختلف أهدافها الأساس ‘ن أهداف المدرسة التي تقدم إليها خدماتها ، فالأهداف الرئيسة للمكتبة يجب أن تكون هي أهداف المدرسة بالذات ، ومع هذا فإن المهنة المكتبية تحاول دائما صياغة أهداف أكثر ارتباطا بالمكتبة ، وبمعنى آخر تحاول تحديد أهداف أوثق اتصالا بأنشطة المكتبة ، ويمكن حصر أهداف المكتبة المدرسية في التالي : ـ
1 ـ تيسير الخدمات المكتبية المتنوعة ، وغيرها من مجالات الأنشطة التربوية والثقافية التي يتطلبها البرنامج التعليمي .
2 ـ التدريب على استخدام المكتبة ، وبرامج اكتساب المهارات المكتبية بعناصرها وخطواتها وتدريباتها في حصة المكتبة .
3 ـ اكتساب التلاميذ للمعارف بجهدهم الذاتي .
4 ـ الحصول على المعارف من مصادرها أثناء تدريس بعض أجزاء المنهج .
5 ـ احتواء المكتبة المدرسية الشاملة على مراجع وكتب ومجلات ، ووسائل الاتصال التعليمية التي تتصل بالمنهج المدرسي ومقرراته للمواد الدراسية ، وأنواع المناشط التربوية داخل المدرسة وخارجها .
6 ـ فتح قنوات الاتصال الطبيعية من مواد المنهج وممارسات الأنشطة المختلفة .
7 ـ مواجهة ظاهرة تكاثر المعارف الإنسانية .
8 ـ تحليل المقررات الدراسية ، ومساندتها بالوسائل التي تحقق أهدافها .
9 ـ تعدد مصادر المعرفة ، وتنوع وسائلها .
10 ـ تكافؤ الفرص التعليمية في الفصول المزدحمة .
11 ـ تلبية احتياجات الفروق الفردية .
12 ـ اكتساب التلاميذ مهارات الاتصال بأوعية الفكر المتنوعة .
13 ـ تهيئه خبرات حقيقية ، أو بديلة تقرب الواقع للتلاميذ .
14 ـ اكتساب التلاميذ اهتمامات جديدة .
15 ـ القدرة على التثقيف الذاتي .
16 ـ كشف الميول الحقيقية ، والاستعدادات الكامنة ، والقدرات الفاعلة .
17 ـ ممارسة الحياة الاجتماعية ، وغرس القيم الجمالية .
18 ـ التدريب على استخدام المصادر المتنوعة والمتعددة التي تتناسب مع البحوث والدراسات المختلفة .
المكتبة المدرسية وطرق التدريس :
مما لا شك فيه أن طابع البرنامج التعليمي ، وطرق التدريس المتبعة يؤثر تأثيرا بالغا على نوعية وطبيعة الأنشطة المكتبية المدرسية ، ومجالات خدماتها . ومن هنا يمكن القول بأن فرص استخدام مصادر المكتبة استخداما وظيفيا تكاد تكون معدومة في المدارس التي تستخدم الطرق والأساليب التقليدية في تدريس المواد والمقررات الدراسية . حيث يعتمد المدرسون في الغالب على الكتاب المدرسي ، وعلى طرق التلقين والحفظ ، مما يجعل المتعلم يقف موقفا سلبيا من المكتبة . في حين نجد المدارس التي تتبع الاتجاهات التعليمية الحديثة في طرائق التدريس ، والتي تركز على جهود المتعلم ذاته في عملية التعليم والتعلم ، قد أوجد اتصالا وثيقا بين المكتبة والمنهج الدراسي . والحقيقة التي لا جدال فيها أن المكتبة المدرسية تستطيع أن تسهم إسهاما جديا ومثمرا في خدمة المناهج الدراسية وتدعيمها ، وفي إكساب الطلاب خبرات متعددة تتصل بالاستخدام الواعي والمفيد لجميع أوعية المعلومات لاستخراج الحقائق والأفكار منها ، والحصول على المعلومات لمختلف أغراض الدراسة والبحث .
إن طرق التدريس وأساليبه الحديثة تدعو إلى توفير الفرص الكافية والملائمة لكل طالب ليتعلم كيف يعلم نفسه بنفسه ، بمعنى أن يتخذ موقفا إيجابيا في عملية التعلم .
المكتبة المدرسية والمنهج :
من أهم أهداف المكتبة المدرسية ـ كما أوضحنا آنفا ـ تدعيم المنهج الدراسي ، وإثراؤه ومساندته بتوفير المصادر التعليمية على اختلاف أنواعها ، وتيسير استخدامها للمعلمين والطلاب للاستزادة من المعلومات التي تتعلق بموضوعات الدراسة المقررة . فالغرض الأساس للمكتبة غرض تعليمي تربوي في المقام الأول ، ومن ثم فإن المنهج الدراسي الذي يعد محور العملية التعليمة والتربوية يأتي في مقدمة اهتماماتها ، ومجالا حيويا من مجالات عملها وأنشطتها .
دور المكتبة المدرسية في خدمة المنهج :
المكتبة المدرسية مرفق من أهم مرافق المدرسة النموذجية التي تتبع الأساليب والطرق التربوية الحديثة ، وتطبق المنهج الدراسي بمعناه الواسع ، وليس باستطاعة المدرسة أن تحقق المفهوم الحديث للمنهج بدون مكتبة معدة إعدادا جيدا ، ومزودة بقدر كاف من أوعية المعلومات على اختلاف أنواعها . والمدرسة التي تأخذ بالمفهوم الحديث للمنهج ، لا تكون مكانا تقتصر مهمته على حشو أذهان الطلاب بالمعلومات ، وإنجاحهم في الامتحانات ، بل تكون مكانا يساعد الطلاب على النمو المتكامل ، ويحتاج معظم هذا النشاط إلى القراءة والاطلاع . لذلك نرى أن المكتبة المدرسية لها أهمية كبرى في المدرسة العصرية النموذجية ، إذ إنها ترتبط ارتباطا وثيقا بمناشط الطلاب التي تهدف إلى إتاحة الفرص الكافية لتعليمهم وفق أسس تربوية سليمة ، فضلا عن نموهم نموا متوازنا من كافة النواحي .
أما من ناحية المواد المقروءة التي يجب توافرها في المكتبة لمقابلة احتياجات القراءة المختلفة ، فإنه ينبغي أن تكون متفقة ومناسبة مع استعدادات الطلاب وميولهم على مختلف أعمارهم ، وتشبع حاجاتهم ، وتلبي رغباتهم ، حتى لا ينصرفوا عن المكتبة بحجة عدم وجود المواد القرائية التي تلبي احتياجاتهم ، سواء أكان ذلك لقلتها ، أم لعلو مستواها ، أم انخفاضه .
ويتضح مما سبق أن المكتبة المدرسية إذا أرادت أن تخدم حاجات المنهج الدراسي ، وتعمق أهدافه وجوانبه المتعددة ، يتحتم عليها أن تكون غنية بمجموعات منتقاة بعناية من الكتب ، والوسائل التعليمية الأخرى التي تتعلق بمختلف مناحي حياة الطلاب التي تشرف عليها المدرسة . ولكي تنجح المكتبة في تحقيق أهدافها ، وخاصة فيما يتعلق بخدمة المنهج لا بد أن يكون ه..... تعاون دائم ومثمر وفاعل بين أمين المكتبة ، وبقية هيئة التدريس ، وإن إيمان المدرسين برسالة المكتبة ، وتعاونهم وحماسهم هو الذي يبعث النشاط والحيوية في جوانب الخدمة المكتبية المختلفة .
ويمكننا حصر مجالات التعاون بين المعلمين وأمين المكتبة في التالي :
1 ـ يقتضي تسهيل الخدمات المكتبية لجميع الطلاب بالمدرسة تخطيطا تعاونيا من جانب المعلمين ، وأمين المكتبة ، فيما يتصل باختيار مجموعات المواد التي تزود بها المكتبة .
2 ـ المعلمون هم أصحاب الدور الأول في تحديد شكل ومضمون مجموعة الكتب الموجودة في المكتبة .
3 ـ من المهم بصفة خاصة أن يراجع المعلمون المؤلفات الموجودة في المكتبة قبل البدء في مادة دراسية جديدة ، ومثل هذه الزيارات التي يقوم بها المعلمون للمكتبة ، تساعد أمين المكتبة على أن يعد نفسه ، ولكنها أهم بالنسبة للمعلم إذ يتأكد من توفر مادة كافية عن الموضوع حتى يجنب الصف تجربة فاشلة بالنسبة للكتب .
4 ـ مشاركة المدرس في عمل المكتبة خلال زيارة الطلاب لها مهمة جدا ، فهو يعمل مع أمين المكتبة خلال حصة المكتبة لوضع أسس العادات والاتجاهات المرغوب فيها ، وأن يتأكد من أن كل طالب يجد المادة المناسبة لاهتماماته ، وقدراته واستعداداته .
تلك نبذة سريعة عن أهمية المكتبة المدرسية ، وأهدافها ، وكيفية استثمارها والاستفادة منها ، نأمل بإذن الله من إخواننا المعلمين ، وأبنائنا الطلاب أن يقدروا قيمة هذه الوسيلة الهامة من وسائل تنمية الفكر وبنائه وتثقيفه ، وإعداد الأجيال المقبلة الإعداد العلمي والثقافي والتربوي اللازم . والله ولي التوفيق .


تم بحمد الله

إعــداد
المشرف والمطور التربوي
الدكتور / مسعد محمد زياد
بلمامون
صاحب الموقع
صاحب الموقع
الجزائر
ذكر
عدد المساهمات : 8480
تاريخ التسجيل : 02/01/2010
http://belmamoune.ahlamontada.net

مُساهمةبلمامون في الثلاثاء نوفمبر 30, 2010 6:04 am

المكتبة المدرسية من الألف إلى الياء

المكتبة المدرسية:- الماهية / الأهداف / الوظائف


أولاً : الماهية :
لقد أهتم الباحثون في حقل المكتبات وخاصة المدرسية منها في وضع الكثير من التعاريف للمكتبة المدرسية (1) إذ أننا نجد الكثير من التعاريف لكن سوف نقتصر في هذا البحث على بعض التعاريف والتي نذكر منها :-
1- المكتبة المدرسية : هي نظام لجعل مصادر المعلومات في متناول الفرد (إداري/مدرس / تلميذ ) وهذا النظام يعكس فلسفة المدرسة ويثري كل برنامجها التربوي .(2)


1- هذه التعريفات تختلف من ناحية فرعية وشكلية من حيث المنظور الذي ينظر به الأفراد تجاه المكتبة المدرسية ولكنهم في الغالب نجدهم يتفقون على إنها الشريان النابض في المدرسة الذي يخدم كافة فئات المستفيدين من المجتمع .
2- هذا التعريف مأخوذ من مقال بعنوان American Association of School Librarians والذي نشرته الجمعية الأمريكية للمكتبات تحت عنوان ( تعريف مهنة أمين المكتبة في المدرسة) والذي نشر عام 1971م في شيكاغو.ولمزيد من المعلومات أنظر كتاب مقومات الدور التربوي للدكتور حسني عبد الرحمن الشيمي . ص 21
2- المكتبة المدرسية : هي المركز الفكري للمدرسة الذي يجب أن يتردد عليه كل شخص في المدرسة من أجل استشارة مواد التعلم .( )
3- المكتبة المدرسة : مكان يحتوي على حوامل معلومات Carriers of lnformation وهيئة موظفين وتجهيزات يذهب إليه المتعلم للحصول على المعلومات التي يحتاجها لتعليم نفسه تبعا للبرنامج التعليمي لمدرسته واستجابة لاحتياجاته الخاصة.( )

وه..... الكثير من التعاريف التي لم نسوقها في هذا البحث ولكننا نقول بأنه قد توصل الباحثون في مجالات التربية وعلوم المكتبات إلى تعريف المكتبة المدرسية بمفهومها الحديث بأنها " المجموعات المنظمة من مواد مطبوعة وغير مطبوعة والموجودة في مكان واحد داخل المدرسة تحت إشراف فني متخصص"( )

نتيجة :- من خلال ما مضى فإنه لم يعد للمكتبة معنى مرتبطا بالكتاب فقط بل اتسع ليشمل المجموعات كافة والمختارة من المواد التعليمية والدراسية والتثقيفية إضافة إلى المواد التوضيحية ، ويتمثل بعضا من ذلك في المكتبات السمعية والبصرية كالأفلام التعليمية والشرائط الفيلمية والشرائح والصفائح الشفافية وغير ذلك ...مما ساهم في تنويع مصادر التعلم وزيادة حجمها وبالتالي أثر ذلك إيجابيا في الاتفاق مع الاتجاهات التعليمية الحديثة التي تستهدف تنمية مهارات المتعلم الشخصية على البحث والحصول على المعلومات بنفسه.

ثانياً : الأهداف :-
اجتهد المهتمون بشؤون المكتبات المدرسية في تحديد أهداف المكتبة المدرسية . و لعل من أحسن الأهداف هي التي طرحتها جمعية المكتبات الأمريكية ALA ومن ذلك :-
1- أن توفر الكتب والمواد الأخرى بما يتماشى مع مطالب المنهج الدراسي واحتياجات التلاميذ على اختلاف ميولهم وقدراتهم وأن تنظم هذه المواد بحيث تستعمل استعمالا فعالا.
2- إرشاد التلاميذ إلى اختيار الكتب والمواد التعليمية الأخرى لتحقيق الغايات الفردية وأهداف المنهج.
3- تنمية المهارات اللازمة لاستخدام الكتب والمكتبات ومصادر المعلومات لدى التلاميذ والطلاب وتشجيع عادة البحث الفردي.
4- مساعدة التلاميذ على تكوين مجال رحيب من الاهتمام عن طريق منحهم فرص مناقشة الكتب والإسهام الجدي في تكوين خبراتهم القرائية.
5- تشجيع التعلم مدى الحياة عن طريق الاستفادة الدائمة من مصادر المعلومات داخل المكتبة.
6- تلقين العادات الإجتماعية الصالحة كضبط النفس والاعتماد عليها والتعاون واحترام حقوق وملكية الغير.(1)
ولا شك أن المكتبات المدرسية قادرة على تحقيق هذه الأهداف و ترجمتها إلى واقع عملي إذا كان أمناء المكتبات على قدر كافي من تحمل المسؤولية وعلى وعي تام بهذه الأهداف وإيمان كامل بوظيفة المكتبة (2) داخل المجتمع العصري ولكن لن يتسنى لهم ذلك إلا من خلال تزويد المكتبات المدرسية بالإمكانيات اللازمة التي تحقق لها القيام بخدماتها على الوجه الأكمل ومن هذه الإمكانيات:

1- احتواءها على مختلف مصادر المعلومات من كتب ومراجع ودوريات ومواد سمعية وبصرية .
2- أن تسمح باستيعاب أكبر فصل دراسي في المدرسة وتزويده باحتياجاته القرائية.(3)
3- تهيئة البرنامج النموذجي لتدريب التلاميذ على المهارات المكتبية.
4- تخصيص واجبات في صلب المنهج يعطيها المعلمون الطلاب لإثراء المناهج وتوسيع الأفق الثقافي فيها.
5- الاعتناء بالمظهر الجمالي للمكتبة لجذب التلاميذ إليها مع التركيز على تنظيم مصادر المعلومات.
6- أن يكون أمين المكتبة واعيا ومدركا لأهمية دور المكتبة في حياة التلميذ والمعلم على السواء.(4)
ثالثاً:- الوظائف.
ويمكننا تحديد الوظائف الأساسية للمكتبة المدرسية في ضوء الأهداف التي تم استعراضها سابقا على النحو التالي :-
1- توفير المصادر التعليمية :- وذلك ليمكنها من النهوض ببقية الوظائف الأخرى ولأنها الركيزة الأساسية لكافة وظائف وأنشطة المكتبة الأخرى .
2- دعم المناهج الدراسية :- بحيث لا يكون المنهج يقتصر على المواد الدراسية فقط وإنما يشتمل على الأنشطة المختلفة التي تسهم في تنمية شخصية المتعلم من جوانبها المتعددة ولا يأتي ذلك إلا عن عدة طرق منها التخطيط السليم للمواد الدارسية وربطها ببعضها البعض وإزالة الحواجز المصطنعة بينها من أجل تحسين مستوى التعليم ورفع كفاءته.
3- تدعيم الأنشطة التربوية :- وذلك باعتبارها مجالا خصبا لتنمية ميول الطلاب الفردية والجماعية وصقل مواهبهم الشخصية خارج المقررات الدارسية التي تعتمد على التوجيه الجماعي داخل الفصول الدارسية.
4- تنمية عادة القراءة والإطلاع :- وذلك باعتبارها أساس التحصيل الدراسي ووسيلة من أهم وسائل كسب المعرفة الثقافية ، على الرغم من تطور وسائل الاتصال الحديثة وقدرتها العالية على توصيل المعلومات للمستفيد من أوعية غير تقليدية لا تعتمد على الكلمة المكتوبة إلا أن القراءة ستضل عماد العلم والثقافة.
5- الإرشاد القرائي:- وهو ما يتطلب التعرف على تلاميذ المدرسة معرفة كاملة واعية ودراسة ميولهم وقدراتهم القرائية ومستواهم التحصيلي ليتسنى لأمين المكتبة تنمية هذه المهارة التي تتطلب الأخذ برغبات التلاميذ والطلاب على حد سواء.
6- تنمية مهارات وقدرات المعلمين:- وذلك بتوفير المصادر التربوية لهم على اختلاف أشكالها . والتي تعين المعلمين في تحضير دروسهم وفي تحسين أساليبهم الفنية من ناحية وفي التعرف على كل جديد في مجال مهنة التعليم من جهة أخرى ويمكن تجميع تلك المواد في مكان معين جرى تسميته بمكتبة المعلم.


المكتبات المدرسية التطوير والتقنية
-الأهمية التربوية للمكتبات المدرسية
- كيفية تطوير المكتبات المدرسية
-الاحتياجات الأساسية للتطوير
- المصادر التعليمية وأنواعها
- الأثاث والأجهزة
- التوصيات والنتائج

الأهمية التربوية للمكتبات المدرسية

تعتبر المكتبة المدرسية من المرافق الحيوية التي تقوم بدو الشريان النابض في المدرسة ، وذلك بتوفيرها المصادر التعليمية التي يعتمد عليها المتعلمين والتربويين، وكلما تطور التعلم ورفعت كفاءته الداخلية والخارجية برز دور المكتبة في الإسهام في تحقيق هذا التطور وذلك عن طريق خدماتها وأنشطتها المتنوعة .

وتتميز المكتبة المدرسية عن بقية المكتبات الأخرى المتوافرة في المجتمع بكثرة عددها وسعة انتشارها بالإضافة إلى أنها أول ما يقابل القارئ في حياته العلمية وكذلك المهارات التي يكتسبها من المكتبة المدرسية تؤثر على مدى الانتفاع بالخدمات المتوافرة في المكتبات الأخرى مثل الجامعية والمتخصصة وغيرها . وعلى ذلك يمكن القول بأن المكتبة المدرسية يقع عليها عبء تكوين المجتمع القارئ الذي يقود الحياة الثقافية والأدبية والعلمية في المستقبل.
كما تتمثل أهمية المكتبة المدرسية في كونها وسيلة من أهم الوسائل التي يستعين بها النظام التعليمي في التغلب على كثير من المشكلات التعليمية التي تنتج عن المتغيرات التي طرأت على الصعيدين الدولي والمحلي كالتطوير التكنولوجي والاكتشافات العلمية وتطور وسائل الاتصال التي يسّرت نقل المعرفة والثقافة والمعلومات بين الأمم والشعوب.

كيفية تطوير المكتبات المدرسية:-

إن من المعوقات الأساسية التي تحول دون قيام المكتبات المدرسية بوظائفها في التعليم والتثقيف هو افتقارها إلى المقومات الأساسية التي تجعلها تقوم بهذا الدور المناط إليها إذ أنها تواجه العديد من الصعوبات والمشكلات المتداخلة والمتشعبة التي تتطلب حلولا جذرية.
وفي هذا الفصل سنتناول العديد من المشكلات التي تعوق المكتبات المدرسية وتحول دون قيامها بدورها وعند ذكرنا لهذه المشكلات فإن على القارئ أن يفهم أن حّل هذه المشكلة في حد ذاته يعتبر أسلوبا من أساليب تطوير المكتبات المدرسية إذا ما تم التغلب عليه.
الاحتياجات الأساسية للتطور والتطوير:-
إن على من يرغب في تطوير المكتبات المدرسية وتذليل الصعوبات التي تواجهها في إنجاز رسالتها ومهمتها المنوطة بها أن يضع في حسبانه العديد من النقاط الأساسية ونذكر منها.

أولا:- الخطط الوزارية:-
من الضروري أن تضع وزارة التربية والتعليم خطط ومشاريع تكفل تأكيد أهمية المكتبة المدرسية مع توفير الاحتياجات اللازمة لها.
ثانيا:- تقوية إدارة المكتبات وتطويرها:-
وهذا العنصر يعتبر من أهم العناصر بعد العنصر السابق إذ أن عليه يتحتم نجاح المكتبات المدرسية أو فشلها في أداء وتحقيق رسالتها إذ أن الإدارة تعتبر الأساس والعقل المدبر الذي يلقى على عاتقه المسؤولية المباشرة عنها.

وتوجد ه..... بعض الأساسيات التي يجب على هذه الإدارات أخذها بعين الاعتبار ومنها:- 2/1 – تنظيم العمل وتقسيمه بإنشاء إدارات وأقسام فرعية كافية مع تحديد مسؤولية كل قسم من هذه الأقسام.
2/2- تزويد كل إدارة بعدد كاف من الموظفين المؤهلين من مكتبيين وتربويين وأخصائي وسائل سمعية وبصرية.
2/3 – منح هذا الإدارات صلاحيات قوية في كل المسائل المرتبطة بالمكتبات المدرسية بحيث يكون لها الحق في اختيار وتعيين أمناء مكتبات وتكون المسؤولة عن وضع الأنظمة والمعايير اللازمة لمباني المكتبات وتأثيثها.
2/4- تعمل كل إدارة على وضع خطط دقيقة لهندسة مركزية تشمل كل المكتبات القائمة .
2/5- تطوير أساليب العمل كاستخدام الحاسوب لتكوين فهارس موحدة . وإذا أمكن تزويد كل مكتب بجهاز حاسوب يربط في شبكة معلومات متكاملة.( )

ثالثا :- المناهج وطرق التدريس.
يجب أن تتوافق المناهج الدارسية مع هذا الانفجار المعرفي في عصر تكنولوجيا المعلومات وذلك بأن تتيح للطالب المجال لاستخدام قدراته ونشاطه الذاتي لاكتساب المعرفة والمهارات عن طريق التعلم الذاتي بالإضافة إلى ذلك فإن ه..... العديد من العناصر التي يمكن أن تؤخذ بعين الاعتبار ومنها:-
.
3/1- إدخال تعديلات على المناهج الدراسية بحيث تكون المكتبة عنصرا أساسيا في العملية التعليمية.
3/2- الاستعانة بمصادر التعلم الأخرى كالخرائط والوسائل التكنولوجية وعدم الاعتماد على الكتب الدراسية المقررة فقط.
3/3- تعديل اللوائح والأنظمة الخاصة بتقويم الطلاب بحيث تخصص درجات لنشاط الطالب المرتبط باستخدام المكتبة.
3/4- تأكيد الموجهين على الإدارة والمدرسين بتخصيص حصص أسبوعية للمكتبه.( )

رابعاً: إدارة المدرسة.

وذلك بالتأكيد على مدراء المدارس بتدعيم المكتبة وتقوية دورها في العملية التعليمية مع الحرص على رفع احتياجات المكتبة إلى الجهات المسؤولة . وكذلك يطلب من مدراء المدارس عدم إشغال مبنى المكتبة بأي نشاط آخر يصرفها عن واجباتها وكذلك عدم تكليف أمين المكتبة بأي أعمال أخرى خارج المكتبة مثل الأعمال الإدارية أو التدريس أو شغل حصص الاحتياط.

خامساً: تأهيل المدرسين:
وذلك بما للمدرس من أهمية كبرى في توجيه التلاميذ إلى استخدام المكتبة وذلك لا يتم إلا بقناعة المدرس بهذه الأهمية وهذا الاقتناع لا يأتي إلا بتأهيل هؤلاء المدرسين أثناء تعليمهم في كليات التربية بوضع برامج تتحدث عن أهمية المكتبة التربوية في إنجاح العملية التعليمية . وكذلك إدخال مادة خاصة عن المكتبة والبحث في هذه الكليات مع الاعتماد على التطبيق العملي .

سادساً: معايير المكتبات ولوائحها.
إذ إن لكل نشاط علمي أو ثقافي أو صناعي معايير ( مواصفات ومقاييس) وهي التي تفيد في تسهيل تبادل المعلومات والسلع بالإضافة إلى الاطمئنان إلى مستوى الجودة والملاءمة وبطبيعة الحال فإن للمكتبات المدرسية معايير تنفرد بها ولكن لا يوجد في الدول العربية معايير خاصة بها في مجال المكتبات المدرسية لذا يتوجب عليها المثابرة والحث في إخراج معايير تتماشى وحاجات المكتبات المدرسية بالدول العربية وذلك عن طريق مكتب التربية العربي علي سبيل المثال أو غيره من المؤسسات المتخصصة في المجال.

سابعاً : أمناء المكتبات
ولكي تقوم المكتبات المدرسية بوظائفها لا بد أن يعمل بها أمناء مكتبات متفرغين حيث يتم اختيارهم وانتقاءهم حسب المواصفات والمؤهلات المطلوبة بالتنسيق مع إدارة المكتبات . مع الحرص على وضع برامج تعليم وتدريب لهؤلاء الأمناء بحيث يتم تأهيلهم فنيا وتربويا للتعامل مع المستفيدين الذين يترددون على المكتبة المدرسية.

ثامناً : مباني المكتبات.
من أبرز المشاكل التي تواجه تطور المكتبات المدرسية هي مشكلة المباني . ويمكن أن نطرح ذلك من خلال ما يلي:
1- الموقع : إذ إن أكثر المكتبات وجدت في مواقع غير ملائمة فنجد المكتبة مثلاً بعيدة عن الطلاب وكذلك نجدها أحيانا في مكان تكثر فيه الضوضاء والضجيج الذي يشتت ذهن القارئ كأن يكون المبنى قريب من مقصف المدرسة أو قريب من الملعب الرياضي أو قريب من الشارع العام ولذا يجب معالجة هذا الأمر لأن بحله تكون الإستفادة أكثر . ولا يكون ذلك إلا عن طريق التصاميم الأوليه للمدرسة بحيث يكون موقع المكتبة في الحسبان.
2- المساحة : إن الكثير من المكتبات المدرسية تفتقر إلى الأتساع في المساحة فالكثير منها إما أن يكون فصلاً دراسيا أو مخزنا تم تحويله إلى مكتبة . فالمساحة ضرورية لكي تتمكن المكتبة من بث رسالتها وتحقيق أهدافها.
3- الإضاءة والتهوية: ويجب أن تصمم المكتبة بحيث تكون التهوية مناسبة وفقا للشروط الصحية وكذلك ضرورة وجود التكييف والإضاءة المناسبة مع مراعاة ظروف الأجواء التي بها رطوبة.

تاسعاً: المقتنيات.
تعتبر مجموعات المصادر التعليمية التي تقتنيها المكتبة المدرسية هي الركيزة الأساسية لتقديم الخدمة المكتبية على مستوى عال وفعال في محيط المجتمع المدرسي . ولابد من توفر سياسة مكتوبة تهدف إلى تنمية المجموعات والمقتنيات بالمكتبة المدرسية ويجب أن تهدف هذه السياسة إلى تحقيق هدفين أساسيين وهما :-
- الحصول على المواد المناسبة لتكوين مجموعات المواد بالمكتبة وتطويرها لمقابلة متطلبات المناهج التعليمية واحتياجات المستفيدين ( )
- المحافظة على حداثة المعلومات والأجهزة عن طريق الحصول على المواد الجديدة بصفة مستمرة واستبعاد المواد الراكدة الغير مستخدمة.

وقد أصدرت الجمعية الأمريكية لأمناء المكتبات المدرسية ( AASL) وثيقة مهنية بعنوان " سياسات وإجراءات اختيار المواد التعليمية " ويشمل بيان السياسة واهداف الاختيار وبيان إجراءاته.(2)

المصادر التعليمية وأنواعها


يتميز العصر الحاضر بكثرة مصادر التعلم ، وتنوعها وشمولها لمختلف الأوعية التقليدية وغير التقليدية فلم يعد المصدر التعليمي محدود بالكتاب المدرسي فقط بل تعداها إلى جميع المواد التي يمكن حصول المعلومات عن طريقها سواء من مواد مطبوعة أو غير مطبوعة وإذ أننا نعيش الآن في عصر يتسم بثراء المواد التعليمية المتاحة وتنوع مصادرها وتنوعها هي نفسها فقد واكب ذلك استخدام واسع للمصادر التعليمية وعليه لابد للمكتبة المدرسية أن تواجه هذا التطور وتواكبه بما أنها المرفق الوحيد المهيأ على مستوى المدرسة عن طريق اقتناء كافة المصادر التي يحتاجها البرنامج التعليمي ( ) وفي هذه الصفحات سنتناول نوعين من المصادر التعليمية وهي ( المطبوعة وغير المطبوعة)

أ- المصادر المطبوعة:-
وهي العمود الفقري لخدمة المكتبة والتي تلعب دوراً هاماً في حفظ وتسجيل المعرفة والثـقافة على مر العصور والأجيال فالكتب هي السجل الدائم للحضارة والثقافة ومن أهم أنواعها :
1- الكتب:- وهي من أهم مصادر المعرفة على الإطلاق على الرغم من تطور وسائل الاتصال ، وتقع الكتب في موقع القلب من مجموعات المصادر بالمكتبة وتعد وسيله هامة من وسائل التعليم والبحث والتثقيف والترويح لأنها تصل إلى كل فرد من أفراد المجتمع حسب استعداده وميوله وقدراته القرائية والتحصيلية إذ تعمل الخدمة المكتبية على أن تجمع القارئ والكتاب معاً . وفي هذا يقول أحد الرواد المكتبيين " إن الكتب العظيمة هي المعلمون العظام والمصلحون العظام وأسمى واجب علىّ هو أن أرى لكل فرد الحق والفرصة في استخدام الكتب" ( )

وتنقسم الكتب إلى عدة أقسام :-

أ/1/1 الكتب الموضوعية : وهي التي تتناول موضوعاً معينا بجوانبه المختلفة وتسمى بكتب الحقائق أو الكتب الإعلامية ويسميها البعض أحادية الموضوع إذا تناولت موضوعاً معيناً أو متعدد الموضوعات إذا عالجت أكثر من موضوع.

أ/1/2 – الكتب المرجعية Reference Booksوتعّرف بأنها الكتب الشاملة التي ترتب مادتها ترتيبا لا يراعي ترابط وحدتها فكريا كالترتيب الهجائي مثلاً – من ثم فهي لا تقرأ من أولها إلى آخرها ، ولكن يرجع إليها عند الضرورة للإجابة على استفسار معين لدى الباحث ( )

وتنقسم هذه المراجع إلى قسمين هما

القسم الأول : المراجع التي تضم المعلومات المطلوبة مثل:

1- دوائر المعارف والموسوعات Encyclopedias وتنقسم إلى نوعين :-
أ- متخصصة مثل دائرة المعارف الإسلامية
ب- عامة مثل الموسوعة الذهبية.
2- المعاجم اللغوية : Dictionaries وتفيد في الحصول على معلومات خاصة بالألفاظ والمفردات وتنقسم إلى نوعين:
1- مفردة اللغة مثل المعجم الوسيط
2- ثنائية اللغة مثل القاموس العصري / أياس أنطوان
( إنجليزي – عربي)
3- معاجم التراجم : Biographical Dictionaries وهي تختص بالتعريف بسير مشاهير الأشخاص ومن أمثلتها كتاب الأعلام / خير الدين الزركلي/ وباللغة الإنجليزية Who’s who
4- الأطالس ومعاجم البلدان : Atlases and Gazetteers وهي من الكتب الجغرافية الهامة إذ تمتاز الأطالس بإنها وسيلة تعليمية هامة ومن أمثلتها الأطالس الجغرافية / التاريخية / السكانية وأما معاجم البلدان فمن أمثلتها معجم البلدان / ياقوت الحموي.
5- الكتب السنوية ( الحوليات) Year book وهي التي تصدرها الدول أو الهيئات المدرسي وأنها دعامة أساسية في المدرسة من الضروري توافرها وتواجدها سنوياً للإعلام بإنجازاتها.
6- الإحصائيات : Statistics وهي قد تصدر سنويا أو فصليا أو شهريا ومن أمثلتها إحصائيات وزارة التربية والتعليم.
7- الأدلة : Directories وهي التي ترشد القاري إلى العديد من الهيئات والأماكن والأفراد ومن أمثالها أدلة الهيئات والمؤسسات.


القسم الثاني : مراجع تدل الباحث إلى المصدر الذي يجد فيه المعلومات المطلوبة
( مفاتيح المعلومات ).ومن أمثلتها:-

1- الببليوجرافيات :- وهي قوائم تعطي بيانات من مواد منشورة أو غير منشورة يتم تجميعها وفقا لصلة من نوع ما تربط بين هذه المواد ومن أمثلتها : الإنتاج الفكري في مجال المكتبات والمعلومات / إعداد د. محمد فتحي عبد الهادي.
2- الكشافات : وقد صممت بهدف معاونة المستفيدين في الحصول على المعلومات ذات الصلة بموضوعاتهم وبحوثهم بأسرع وقت وبأقل جهد ممكن ومن أمثلتها : كشافات الكتب وكشافات الدوريات.
3- المستخلصات : ويعرف بأنه تمثيل مختصر ودقيق لمحتويات الوثيقة دون تفسير أو نقد وبدون تمييز لكاتب المستخلص : ومن أنواعها المستخلصات الكشفية والإعلامية.

أ/ 2 الدوريات :- Periodicals

وهي " تلك المطبوعات التي تصدر على فترات محددة أو غير محددة ولها عنوان واحد ينظم جميع حلقاتها – أعدادها – ويشترك في تحريرها العديد من الكتاب ويقصد بها أن تصدر إلى مالا نهاية" وتهتم هذه الدوريات عادة بمجالات محددة بينما تنقسم إلى عامة ومتخصصة وتعتبر الأخيرة من أهم مصادر المعلومات لتميزها بحداثة مادتها( )

أ/3 – الكتيبات والنشرات Book lets and pamphlets

ويقصد بها كل مطبوع غير دوري يقل حجمه عن الكتاب بحيث لا تزيد صفحاته عن 48 صفحة ولاتقل عن خمس صفحات ويمكن لأي مدرسة أو مؤسسة إنتاج مثل هذه النشراث والكتيبات وتوزيعها.

أ/ 4- القصاصات : Chippints or cuttings

وتعد من مصادر المعلومات القيمة التي لا يمكن الحصول عليها من أي مصدر آخر ويتم تجميعها من الصحف والمجلات لتكون لنا أرشيفا صحفيا أو أرشيف معلومات في المكتبة المدرسية.

ثانياً :- المصادر غير المطبوعة.

وتنقسم هذه المصادر إلى ثلاثة أنواع رئيسية ( المصادر البصرية / المصادر السمعية / المصادر السمعية والبصرية ).

أ/ المصادر البصرية : Visualmedia

وهي المصادر التي يتم الاستفادة منها عن طريق حاسة البصر وتعد أكثر الأنواع أشكالا وتشمل على مجموعة كبيرة من المصادر التعليمية ومن أهمها وأكثرها استخداما في العملية التعليمية المصادر البصرية غير المعروضة وتشمل :-( النماذج - الكرات الأرضية – الرسوم التعليمية – الصور الفوتوغرافية )

وكذلك نجد المصادر البصرية المعروضة وهي المواد التي يتم استخدامها عن طريق عرض أو تكبير خاص وتشمل على المواد التالية:-

1-الشرائح Slides :- وتتكون من المناظر أو الأشكال المصورة والمرسومة على مادة شفافة وقد تكون صوراً فوتوغرافية تم إعدادها بالتصوير العادي أو يدوية تعد بالرسم أو التخطيط ، ويمكن إنتاج هذه الشرائح محليا في قسم الوسائل التعليمية أو في المدرسة باستخدام آلات التصوير والأفلام العادية . ويتم عرض هذه المواد عن طريق جهاز عرض الشرائح.

2- الشرائح الفيلمية Filmstrips:- وهي عبارة عن مجموعة من الصور يربط بينها وحدة الفكرة أو الموضوع وتكون مرتبة ترتيبا منطقيا تعين المشاهد على فهم الموضوع . وتعرض هذه المواد في غرفة مظلمة وعلى شاشة بيضاء . وتنقسم هذه الشرائح إلى نوعين ( الشرائح الفيلمية الوحيدة الإطار/ والشرائح الفيلمية المزدوجة الإطار).

3- الشفافيات Transparencies:- وهي من أكثر الوسائل التعليمية الحديثة استخداما في المدارس ، وهي عبارة عن ألواح دقيقة شفافة تحمل رسالة يمكن عرضها على شاشة العرض ويوجد منها نوعان ( الشفافيات المفردة / الشفافيات المحملة) وتعرض هذه المواد بواسطة جهاز العرض فوق الرأس ( Over head Projector ) والذي يطلق عليه أحيانا جهاز العرض الأمامي أو السبورة المضيئة( ).

ب: المواد السمعية: Audio Media وقد انتشرت انتشارا كبيراً في زمننا المعاصر واستخدمت لتحقيق عدة أهداف تعليمية وترفيهية في أغراض شتى للأفراد والمجتمعات وما نشاهده اليوم من إقبال على المواد السمعية وأجهزتها خير شاهد على ذلك بل إن الناس على اختلاف مجتمعاتهم وأماكن تواجدهم يتبارون في اقتناء أحدث ما تخرجه المصانع من أجهزة تسجيل خفيفة الحمل زهيدة الثمن .وتشمل هذه المصادر على النوعين التاليين:-
- الأقراص ( الأسطوانات Discs, Records )
- الأشرطة الصوتية ( Sound taps) وتشمل ( الشريط المفتوح – شريط الكاسيت – الخرطوش)( )

ج/ المواد السمعية البصرية Audio visual Media
وهي التي تعتمد في استقبالها على حاستي السمع والبصر معاً في وقت واحد وتشمل على الأفلام السينمائية الناطقة ( الصورة المتحركة ) والبرامج التليفزيونية والتسجيلات المرئية ويمكن أن تشمل أيضا على الشرائح الفيلمية ( الأفلام الثابتة ) والشرائح إذا صاحب عرضها تسجيلات صوتية على أقراص أو بهدف الشرح والتفسير والتعليق ، أي عندما يتم عرضها على نحو متكامل مع التسجيلات الصوتية ففي هذه الحالة تعتبر الشرائح والشرائح الفيلمية مواد سمعية بصرية .( )




الأثاث والأجهزة


يجب تزويد المكتبات المدرسية بالأثاث اللازم لحفظ المقتنيات وتنظيمها وذلك لتسهيل استفادة القراء من المكتبة ومحتوياتها على أن يكون الأثاث موافقا للمعايير المعروفة للمكتبات المدرسية بحيث تتوافر فيه صفات المتانة وجمال الشكل والملاءمة لأعمار الطلاب إضافة إلى توفير شروط السلامة.
وه..... أنواع أساسية من الأثاث لا يتم الاستغناء عنها وهي رفوف الكتب والمقاعد والطاولات فيجب أن تتوفر بإعداد تتناسب مع حجم المكتبة وعدد الطلاب الذين يستخدمونها.

كذلك لا بد أن تقوم الجهات المسؤولة في كل دولة بمعاينة المكتبات القائمة وتحديد احتياجاتها من الأثاث ليتم تزويدها بما تحتاج إليه مع إجراء الصيانة الدورية على بعض أنواع الأثاث ليبقى صالحا للاستعمال.

ونجد ه..... بعض المواد من الأثاث إذا ما توفر فإنه سيفيد في الارتقاء بالخدمة المكتبية مثل الخزانات الخاصة بأنواع معينة من المصادر من الخرائط ورفوف التسجيلات السمعية والبصرية وحاملات المجلات والصحف وعربات نقل الكتب وغير ذلك من الأنواع التي تساعد المكتبة المدرسية على أداء وظيفتها.( )

وأما الأجهزة فإن المكتبات تحتاج إليها كثيرا وذلك لتشغيل مصادر المعلومات من المواد السمعية والبصرية التي ذكرناها سابقا ويجب أن تتوفر في هذه الأجهزة مواصفات الجودة العالية والمتانة وأخذ الأجهزة ذات الشهرة الكبيرة مع ضرورة توفير عامل خاص لصيانة هذه المواد أو إعطاء أمناء المكتبات المدرسية دورات في كيفية استخدام هذه المواد وصيانتها وإصلاحها إذا ما أمكن ذلك.

إذاً :- كلما تحدثنا عنه في الصفحات الماضية ابتداء من تقسيم مصادر المعلومات :إلى مواد مطبوعه ومواد غير مطبوعة وما ذكرنا من ضرورة توفير الأجهزة المتطورة والأثاث المتين وما فصلنا في بعض الجزئيات من ذلك إذا ما أدخل في مكتباتنا المدرسية وعمل بذلك فإنه يساعد على تطوير المكتبات المدرسية وتدعيم برامجها وخططها التي تهدف من خلالها إلى تفتيح أذهان المستفيدين وجعلهم قادرين على مواجهة هذا الانفجار المعرفي أو ما يسمى بعصر تكنولوجيا المعلومات لأن الأمم لا ترتقي إلا بالعلم ومواكبة هذا العصر ومتطلباته المعلوماتية وكذلك تجعل من أبنائنا الطلاب في المدارس قادرين على البحث في هذه المواد والاستفادة منها في مراحلهم التعليمية العليا كالدارسة بالجامعة ودراسات الماجستير والدكتوراة وكذلك يستفيد منهم المجتمع بمختلف فئاته وسوق العمل الذي سيكون الميدان الرحب لهم في المستقبل . وإذا لم تتوفر هذه المواد أولم يتوفر أغلبها فإن النتيجة ستكون عكسية وسلبية على مجتمعنا .

المكتبات المدرسية التطوير والتقنية:-

الأهمية التربوية للمكتبات المدرسية:-
تعتبر المكتبة المدرسية من المرافق الحيوية التي تقوم بدو الشريان النابض في المدرسة ، وذلك بتوفيرها المصادر التعليمية التي يعتمد عليها المتعلمين والتربويين، وكلما تطور التعلم ورفعت كفاءته الداخلية والخارجية برز دور المكتبة في الإسهام في تحقيق هذا التطور وذلك عن طريق خدماتها وأنشطتها المتنوعة .
وتتميز المكتبة المدرسية عن بقية المكتبات الأخرى المتوافرة في المجتمع بكثرة عددها وسعة انتشارها بالإضافة إلى أنها أول ما يقابل القارئ في حياته العلمية وكذلك المهارات التي يكتسبها من المكتبة المدرسية تؤثر على مدى الانتفاع بالخدمات المتوافرة في المكتبات الأخرى مثل الجامعية والمتخصصة وغيرها . وعلى ذلك يمكن القول بأن المكتبة المدرسية يقع عليها عبء تكوين المجتمع القارئ الذي يقود الحياة الثقافية والأدبية والعلمية في المستقبل.
كما تتمثل أهمية المكتبة المدرسية في كونها وسيلة من أهم الوسائل التي يستعين بها النظام التعليمي في التغلب على كثير من المشكلات التعليمية التي تنتج عن المتغيرات التي طرأت على الصعيدين الدولي والمحلي كالتطوير التكنولوجي والاكتشافات العلمية وتطور وسائل الاتصال التي يسّرت نقل المعرفة والثقافة والمعلومات بين الأمم والشعوب.

كيفية تطوير المكتبات المدرسية:-

إن من المعوقات الأساسية التي تحول دون قيام المكتبات المدرسية بوظائفها في التعليم والتثقيف هو افتقارها إلى المقومات الأساسية التي تجعلها تقوم بهذا الدور المناط إليها إذ أنها تواجه العديد من الصعوبات والمشكلات المتداخلة والمتشعبة التي تتطلب حلولا جذرية.
وفي هذا الفصل سنتناول العديد من المشكلات التي تعوق المكتبات المدرسية وتحول دون قيامها بدورها وعند ذكرنا لهذه المشكلات فإن على القارئ أن يفهم أن حّل هذه المشكلة في حد ذاته يعتبر أسلوبا من أساليب تطوير المكتبات المدرسية إذا ما تم التغلب عليه.
الاحتياجات الأساسية للتطور والتطوير:-
إن على من يرغب في تطوير المكتبات المدرسية وتذليل الصعوبات التي تواجهها في إنجاز رسالتها ومهمتها المنوطة بها أن يضع في حسبانه العديد من النقاط الأساسية ونذكر منها.

أولا:- الخطط الوزارية:-
من الضروري أن تضع وزارة التربية والتعليم خطط ومشاريع تكفل تأكيد أهمية المكتبة المدرسية مع توفير الاحتياجات اللازمة لها.
ثانيا:- تقوية إدارة المكتبات وتطويرها:-
وهذا العنصر يعتبر من أهم العناصر بعد العنصر السابق إذ أن علية يتحتم نجاح المكتبات المدرسية أو فشلها في أداء وتحقيق رسالتها إذ أن الإدارة تعتبر الأساس والعقل المدبر الذي لقي على عاتقه المسؤولية المباشرة عنها.

وتوجد ه..... بعض الأساسيات التي يجب على هذه الإدارات أخذها بعين الاعتبار ومنها 2/1 – تنظيم العمل وتقسيمة بإنشاء إدارات وأقسام فرعية كافية مع تحديد مسؤولية كل قسم من الأقسام.
2/2- تزويد كل إدارة بعدد كاف من الموظفين المؤهلين من مكتبيين وتربويين وأخصائي وسائل سمعية وبصرية.
2/3 – منح هذا الإدارات صلاحيات قوية في كل المسائل المرتبطة بالمكتبات المدرسية بحيث يكون لها الحق في اختيار وتعيين أمناء مكتبات وتكون المسؤولية عن وضع الأنظمة والمعايير اللازمة لمباني المكتبات وتأثيثها.
2/4- تعمل كل إدارة على وضع خطط دقيقة لهندسة مركزية تشمل كل المكتبات القائمة .
2/5- تطوير أساليب العمل كاستخدام الحاسوب لتكوين فهارس موحدة . وإذا أمكن تزويد كل مكتب بجهاز حاسوب يربط في شبكة معلومات متكاملة.( )

ثالثا :- المناهج وطرق التدريس.
يجب أن تتوافق المناهج الدارسية مع هذا الانفجار المعرفي في عصر تكنولوجيا المعلومات وذلك بأن تتيح للطالب المجال لاستخدام قدراته ونشاطه الذاتي لاكتساب المعرفة والمهارات عن طريق التعلم الذاتي بالإضافة إلى ذلك فإن ه..... العديد من العناصر التي يمكن أن تؤخذ بعين الاعتبار ومنها:-
.
3/1- إدخال تعديلات على المناهج الدراسية بحيث تكو المكتبة عنصرا أساسيا في العملية التعليمية.
3/2- الاستعانة بمصادر التعلم الأخرى كالخرائط والوسائل التكنولوجية وعدم الاعتماد على الكتب الدراسية المقررة فقط.
3/3- تعديل اللوائح والأنظمة بتقويم الطلاب بحيث تخصص درجات لنشاط الطالب المرتبط باستخدام المكتبة.
3/4- تأكيد الموجهين على الإدارة والمدرسين بتخصيص حصص أسبوعية للمكتبه.( )



رابعاً: إدارة المدرسة.

وذلك بالتأكيد على مدراء المدارس بتدعيم المكتبة وتقوية دورها في العملية التعليمية مع الحرص على رفع احتياجات المكتبة إلى الجهات المسؤولة . وكذلك يطلب من مدراء المدارس عدم إشغال مبنى المكتبة بأي نشاط آخر يصرفها عن واجباتها وكذلك عدم تكليف أمين المكتبة بأي أعمال أخرى خارج المكتبة مثل الأعمال الإدارية أو التدريس أو شغل حصص الاحتياط.

خامساً: تأهيل المدرسين:
وذلك بما للمدرس من أهمية كبرى في توجيه التلاميذ إلى استخدام المكتبة وذلك لا يتم إلا بقناعة المدرس بهذه الأهمية وهذا الاقتناع لا يأتي إلا بتأهيل هؤلاء المدرسين أثناء تعليمهم في كليات التربية بوضع برامج تحدث عن أهمية المكتبة التربوية في إنجاح العملية التعليمية . وكذلك إدخال مادة خاصة عن المكتبة والبحث في هذه الكليات مع الاعتماد على التطبيق العملي .

سادساً: معايير المكتبات ولوائحها.
إذ إن لكل نشاط علمي أو ثقافي أو صناعي معايير ( مواصفات ومقاييس) وهي التي تفيد في تسهيل تبادل المعلومات والسلع بالإضافة إلى الاطمئنان إلى مستوى الجودة والملاءمة وبطبيعة الحال فإن للمكتبات المدرسية معايير تنفرد بها ولكن لا يوجد في الدول العربية معايير خاصة بها في مجال المكتبات المدرسية لذا يتوجب عليها المثابرة والحث في إخراج معايير تتماشى وحاجات المكتبة المدرسية بالدول العربية وذلك عن طريق مكتب التربية العربي علي سبيل المثال أو غيره من المؤسسات المتخصصة في المجال.

سابعاً : أمناء المكتبات
ولكي نقوم المكتبات المدرسية بوظائفها لا بد أن يعمل بها أمناء مكتبات متفرغين حيث يتم اختيارهم وانتقاءهم حسب المواصفات والمؤهلات المطلوبة بالتنسيق مع إدارة المكتبات . مع الحرص على وضع برامج تعليم وتدريب لهؤلاء الأمناء بحيث يتم تأهيلهم فنيا وتربويا للتعامل مع المستفيدين الذين يترددون على المكتبة المدرسية.

ثامناً : مباني المكتبات.
من أبرز المشاكل التي تواجه تطور المكتبات المدرسية هي مشكلة المباني . ويمكن أن نطرح ذلك من خلال ما يلي:
1- الموقع : إذ إن أكثر المكتبات وجدت في مواقع غير ملائمة فنجد المكتبة مثلاً بعيدة عن الطلاب وكذلك نجدها أحيانا في مكان تكثر فيه الضوضاء والضجيج الذي يشتت ذهن القارئ كأن يكون المبنى قريب من مقصف المدرسة أو قريب من الملعب الرياضي أو قريب من الشارع العام ولذا يجب معالجة هذا الأمر لأن بحله تكون الإستفادة أكثر . ولا يكون ذلك إلا عن طريق التصميم الأولي للمدرسة بحيث يكون موقع المكتبة في الحسبان.
2- المساحة : إن الكثير من المكتبات المدرسية تفتقر إلى الأتساع في المساحة فالكثير منها إما أن يكون فصلاً دراسيا أو مخزنا تم تحويله إلى مكتبة . فالمساحة ضرورية لكي تتمكن المكتبة من بث رسالتها وتحقيق أهدافها.
3- الإضاءة والتهوية: ويجب أن تصمم المكتبة بحيث تكون التهوية مناسبة وفقا للشروط الصحية وكذلك ضرورة وجود التكييف والإضاءة المناسبة مع مراعاة ظروف الأجواء التي بها رطوبة.

تاسعاً: المقتنيات.
تعتبر مجموعات المصادر التعليمية التي تقتنيها المكتبة المدرسية هي الركيزة الأساسية لتقديم الخدمة المكتبية على مستوى عال وفعال في محيط المجتمع المدرسي . ولابد من توفر سياسة مكتوبة تهدف إلى تنمية المجموعات والمقتنيات بالمكتبة المدرسية ويجب أن تهدف هذه السياسة إلى تحقيق هدفين أساسيين وهما :-
- الحصول على المواد المناسبة لتكوين مجموعات المواد بالمكتبة وتطويرها لمقابلة متطلبات المناهج التعليمية واحتياجات المستفيدين ( )
- المحافظة على حداثة المعلومات والأجهزة عن طريق الحصول على المواد الجديدة بصفة مستمرة واستبعاد المواد الراكدة الغير مستخدمة.

وقد أصدرت الجمعية الأمريكية لأمناء المكتبات المدرسية ( AASL) وثيقة مهنية بعنوان " سياسات وإجراءات اختيار المواد التعليمية " ويشمل بيان السياسة واهداف الاختيار وبيان إجراءاته.(2)

المصادر التعليمية وأنواعها :-
يتميز العصر الحاضر بكثرة مصادر التعلم ، وتنوعها وشمولها لمختلف الأوعية التقليدية وغير التقليدية فلم يعد المصدر التعليمي محدود بالكتاب المدرسي فقط بل تعداها إلى جميع المواد التي يمكن حصول المعلومات عن طريقها سواء من مواد مطبوعة أو غير مطبوعة وإذ أننا نعيش الآن في عصر يتسم بثراء المواد التعليمية المتاحة وتنوع مصادرها وتنوعها هي نفسها فقد واكب ذلك استخدام واسع للمصادر التعليمية وعليه لابد للمكتبة المدرسية أن تواجه هذا التطور وتواكبه بما أنها المرفق الوحيد المهيأ على مستوى المدرسة عن طريق اقتناء كافة المصادر التي يحتاجها البرنامج العلمي ( 3) وفي هذه الصفحات سنتناول نوعين من المصادر التعليمية وهي ( المطبوعة وغير المطبوعة)

أ- المصادر المطبوعة:-
وهي العمود الفقري لخدمة المكتبة والتي تلعب دوراً هاماً في حفظ وتسجيل المعرفة والثـقافة على مر العصور والأجيال فالكتب هي السجل الدائم للحضارة والثقافة ومن أهم أنواعها :
1- الكتب:- وهي من أهم مصادر المعرفة على الإطلاق على الرغم من تطور وسائل الاتصال ، وتقع الكتب في موقع القلب من مجموعات المصادر بالمكتبة وتعد وسيله هامة من وسائل التعليم والبحث والتثقيف والترويح لأنها تصل إلى كل فرد من أفراد المجتمع حسب استعداده وميوله وقدراته القرائية والتحصيلية إذ تعمل الخدمة المكتبية على أن تجمع القارئ والكتاب معاً . وفي هذا يقول أحد الرواد المكتبيين " إن الكتب العظيمة هي المعلمون العظام والمصلحون العظام وأسمى واجب علىّ هو أن أرى لكل فرد الحق والفرصة في استخدام الكتب ( )

وتنقسم الكتب إلى عدة أقسام :-

أ/1/1 الكتب الموضوعية : وهي التي تتناول موضوعاً معينا بجوانبه المختلفة وتسمى بكتب الحقائق أو الكتب الإعلامية ويسميها البعض أحادية الموضوع إذا تناولت موضوعاً معيناً أو متعدد الموضوعات إذا عالجت أكثر من موضوع.

أ/1/2 – الكتب المرجعية Reference Booksوتعّرف بأنها الكتب الشاملة التي ترتب مادتها ترتيبا لا يراعي ترابط وحدتها فكريا كالترتيب الهجائي مثلاً – من ثم فهي لا تقرأ من أولها إلى آخرها ، ولكن يرجع إليها عند الضرورة للإجابة على استفسار معين لدى الباحث ( )

وتنقسم هذه المراجع إلى قسمين هما:

القسم الأول : المراجع التي تضم المعلومات المطلوبة مثل:

1- دوائر المعارف والموسوعات Encyclopedias وتنقسم إلى نوعين :-
· متخصصة مثل دائرة المعارف الإسلامية
· عامة مثل الموسوعة الذهبية.
2- المعاجم اللغوية : Dictionaries وتفيد في الحصول على معلومات خاصة بالألفاظ والمفردات وتنقسم إلى نوعين:
1- مفردة اللغة مثل المعجم الوسيط
2- ثنائية اللغة مثل القاموس العصري / أياس أنطوان
( إنجليزي – عربي)
3- معاجم التراجم : Biographical Dictionaries وهي تختص بالتعريف بسير مشاهير الأشخاص ومن أمثلتها كتاب الأعلام / خير الدين الزركلي/ وباللغة الإنجليزية Who’s who
4- الأطالس ومعاجم البلدان : Atlases and Gazetteers وهي من الكتب الجغرافية الهامة إذ تمتاز الأطالس بإنها وسيلة تعليمية هامة ومن أمثلتها الأطالس الجغرافية / التاريخية / السكانية وأما معاجم البلدان فمن أمثلتها معجم البلدان / ياقوت الحموي.
5- الكتب السنوية ( الحوليات) Year book وهي التي تصدرها الدول أو الهيئات سنوياً للإعلام بإنجازاتها.
6- الإحصائيات : Statistics وهي قد تصدر سنويا أو فصليا أو شهريا ومن أمثلتها إحصائيات وزارة التربية والتعليم.
7- الأدلة : Directories وهي التي ترشد القاري إلى العديد من الهيئات والأماكن والأفراد ومن أمثالها أدلة الهيئات والمؤسسات.

القسم الثاني : مراجع تدل الباحث إلى المصدر الذي يجد فيه المعلومات المطلوبة
( مفاتيح المعلومات ).ومن أمثلتها:-

1- الببليوجرافيات :- وهي قوائم تعطي بيانات من مواد منشورة أو غير منشورة يتم تجميعها وفقا لصلة من نوع ما تربط بين هذه المواد ومن أمثلتها : الإنتاج الفكري في مجال المكتبات والمعلومات / إعداد د. محمد فتحي عبد الهادي.
2- الكشافات : وقد صممت بهدف معاونة المستفيدين في الحصول على المعلومات ذات الصلة بموضوعاتهم وبحوثهم بأسرع وقت وبأقل جهد ممكن ومن أمثلتها : كشافات الكتب وكشافات الدوريات.
3- المستخلصات : ويعرف بأنه تمثيل مختصر ودقيق لمحتويات الوثيقة دون تفسير أو نقد وبدون تمييز لكاتب المستخلص : ومن أنواعها المستخلصات الكشفية والإعلامية.

أ/ 2 الدوريات :- Periodicals

وهي " تلك المطبوعات التي تصدر على فترات محددة أو غير محددة ولها عنوان واحد ينظم جميع حلقاتها – أعدادها – ويشترك في تحريرها العديد من الكتاب ويقصد بها أن تصدر إلى مالا نهاية" وتهتم هذه الدوريات عادة بمجالات محددة بينما تنقسم إلى عامة ومتخصصة وتعتبر الأخيرة من أهم مصادر المعلومات لتميزها بحداثة مادتها( )

أ/3 – الكتيبات والنشرات Book lets and pamphlets

ويقصد بها كل مطبوع غير دوري يقل حجمه عن الكتاب بحيث لا تزيد صفحاته عن 48 صفحة ولاتقل عن خمس صفحات ويمكن لأي مدرسة أو مؤسسة إنتاج مثل هذه النشراث والكتيبات وتوزيعها.

أ/ 4- القصاصات : Chippints or cuttings

وتعد من مصادر المعلومات القيمة التي لا يمكن الحصول عليها من أي مصدر آخر ويتم تجميعها من الصحف والمجلات لتكون لنا أرشيفا صحفيا أو أرشيف معلومات في المكتبة المدرسية.

ثانياً :- المصادر غير المطبوعة.

وتنقسم هذه المصادر إلى ثلاثة أنواع رئيسية ( المصادر البصرية / المصادر السمعية / المصادر السمعية والبصرية ).

أ/ المصادر البصرية : Visualmedia

وهي المصادر التي يتم الاستفادة منها عن طريق حاسة البصر وتعد أكثر الأنواع أشكالا وتشمل على مجموعة كبيرة من المصادر التعليمية ومن أهمها وأكثرها استخداما في العملية التعليمية المصادر البصرية غير المعروضة وتشمل :-( النماذج - الكرات الأرضية – الرسوم التعليمية – الصور الفوتوغرافية )

وكذلك نجد المصادر البصرية المعروضة وهي المواد التي يتم استخدامها عن طريق عرض أو تكبير خاص وتشمل على المواد التالية:-

1-الشرائح Slides :- وتتكون من المناظر أو الأشكال المصورة والمرسومة على مادة شفافة وقد تكون صوراً فوتوغرافية تم إعدادها بالتصوير العادي أو يدوية تعد بالرسم أو التخطيط ، ويمكن إنتاج هذه الشرائح محليا في قسم الوسائل التعليمية أو في المدرسة باستخدام الآت التصوير والأفلام العادية . ويتم عرض هذه المواد عن طريق جهاز عرض الشرائح.

2- الشرائح الفيلمية Filmstrips:- وهي عبارة عن مجموعة من الصور يربط بينها وحدة الفكرة أو الموضوع وتكون مرتبة ترتيبا منطقيا تعين المشاهد على فهم الموضوع . وتعرض هذه المواد في غرفة مظلمة وعلى شاشة بيضاء . وتنقسم هذه الشرائح إلى نوعين ( الشرائح الفيلمية الوحيدة الإطار/ والشرائح الفيلمية المزدوجة الإطار).

3- الشفافيات Transparencies:- وهي من أكثر الوسائل التعليمية الحديثة استخداما في المدارس ، وهي عبارة عن ألواح دقيقة شفافة تحمل رسالة يمكن عرضها على شاشة العرض ويوجد منها نوعان ( الشفافيات المفردة / الشفافيات المحملة) وتعرض هذه المواد بواسطة جهاز العرض فوق الرأس ( Over head Projector ) والذي يطلق عليه أحيانا جهاز العرض الأمامي أو السبورة المضيئة( ).

ب/ المواد السمعية: Audio Media وقد انتشرت انتشارا كبيراً في زمننا المعاصر واستخدمت لتحقيق عدة أهداف تعليمية وترفيهية في أغراض شتى للأفراد والمجتمعات وما نشاهده اليوم من إقبال على المواد السمعية وأجهزتها خير شاهد على ذلك بل إن الناس على اختلاف مجتمعاتهم وأماكن تواجدهم يتبارون في اقتناء أحدث ما تخرجه المصانع من أجهزة تسجيل خفيفة الحمل زهيدة الثمن .وتشمل هذه المصادر على النوعين التاليين:-
- الأقراص ( الأسطوانات Discs, Records )
- الأشرطة الصوتية ( Sound taps) وتشمل ( الشريط المفتوح – شريط الكاسيت – الخرطوش)( )

ج/ المواد السمعية البصرية Audio visual Media
وهي التي تعتمد في استقبالها على حاستي السمع والبصر معاً في وقت واحد وتشمل على الأفلام السينمائية الناطقة ( الصورة المتحركة ) والبرامج التليفزيونية والتسجيلات المرئية ويمكن أن تشمل أيضا على الشرائح الفيلمية ( الأفلام الثابتة ) والشرائح إذا صاحب عرضها تسجيلات صوتية على أقراص أو بهدف الشرح والتفسير والتعليق ، أي عندما يتم عرضها على نحو متكامل مع التسجيلات الصوتية ففي هذه الحالة تعتبر الشرائح والشرائح الفيلمية مواد سمعية بصرية .



الأثاث والأجهزة:-
يجب تزويد المكتبات المدرسية باللأثاث اللأزم لحفظ المقتنيات وتنظيمها وذلك لتسهيل استفادة القراء من المكتبة ومحتوياتها على أن يكون الأثاث موافقا للمعايير المعروفة للمكتبات المدرسية بحيث تتوافر فيه صفات المتانة وجمال الشكل والملاءمة لأعمار الطلاب إضافة إلى توفير شروط السلامة.

وه..... أنواع أساسية من الأثاث لا يتم الاستغاء عنها وهي رفوف الكتب والمقاعد والطاولات فيجب أن تتوفر بإعداد تتناسب مع حجم المكتبة وعدد الطلاب الذين يستخدمونها.

كذلك لا بد أن تقوم الجهات المسؤولة في كل دولة بمعاينة المكتبات القائمة وتحديد احتياجاتها من الأثاث ليتم تزويدها بما تحتاج إليه مع إجراء الصيانة الدورية على بعض أنواع الأثاث ليبقى صالحا للاستعمال.

ونجد ه..... بعض المواد من الأثاث إذا ما توفر فإنه سيفيد في الارتقاء بالخدمة المكتبية مثل الخزانات الخاصة بأنواع معينة من المصادر من الخرائط ورفوف التسجيلات السمعية والبصرية وحاملات المجلات والصحف وعربات نقل الكتب وغير ذلك من الأنواع التي تساعد المكتبة المدرسية على أداء وظيفتها.( )

وأما الأجهزة فإن المكتبات تحتاج إليها كثيرا وذلك لتشغيل مصادر المعلومات من المواد السمعية والبصرية التي ذكرناها سابقا ويجب أن تتوفر في هذه الأجهزة مواصفات الجودة العالية والمتانة وأخذ الأجهزة ذات الشهرة الكبيرة مع ضرورة توفير عامل خاص الصيانة هذه المواد أو إعطاء أمناء المكتبات المدرسية دورات في كيفية استخدام هذه المواد وصيانتها إصلاحها إذا ما أمكن ذلك.

إذاً :- كل من تحدثنا عنه في الصفحات الماضية ابت





لا تستعجل النتائج ، الحياة كثمرة الشجرة…عندما تنضج  تسقط بمفردها



استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

للمشاركة انت بحاجه الى تسجيل الدخول او التسجيل

يجب ان تعرف نفسك بتسجيل الدخول او بالاشتراك معنا للمشاركة

التسجيل

انضم الينا لن يستغرق منك الا ثوانى معدودة!


أنشئ حساب جديد

تسجيل الدخول

ليس لديك عضويه ؟ بضع ثوانى فقط لتسجيل حساب


تسجيل الدخول

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى