المربي المتميز
نحمد الله لكم ونرحب بكم في منتديات المربي المتميز ، منتديات التربية و التعليم بشار/الجزائر
تحيات صاحب المنتدى: الزبير بلمامون
يرجى التكرم بالدخول إن كنت واحدا من أعضائنا
أو التسجيل إن لم تكونوا كذلك وترغبون في الانضمام إلي أسرة منتدانا

شكرا ، لكم ، إدارة المنتدى
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
بلمامون - 8480
 
محمود العمري - 4586
 
abdelouahed - 1648
 
ilyes70 - 1417
 
hamou666 - 902
 
متميز - 831
 
fayzi - 521
 
زكراوي بشير - 449
 
assem - 428
 
inas - 399
 


التصوف و العرفان في سطور

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

محمد ابو بشير
عضوجديد
عضوجديد
الجزائر
ذكر
عدد المساهمات : 5
تاريخ التسجيل : 10/10/2010

مُساهمةمحمد ابو بشير في الإثنين أكتوبر 11, 2010 10:08 am

التصوف و العرفان في سطور


التصوف و العرفان في سطور.. م.بصري
اخذ التصوف ابعادا كثيرة و مستويات في تطور الثقافة العربية الاسلامة ، كما مر بحقول معرفية مختلفة قديمة قدم المعارف الدينية الاسلامية ، كما يعود له الفضل في نشر الرسالة المحمدية ، و تثبيت عقيدة التوحيد في النفوسن ولعل تنوع الطرق الصوفية وكثرتها يرجع الى نفود الفكر الصوفي و سلطته الروحية التي اكتسبها عبر حركة و رصيد تاريخي قوي لا ينكره الى جاهل بحقائق اهل الحال.
الاصل الاشتقاقي للكلمة مستحدثة ، اطلقت على الزهاد الكوفيين ، الثلاثة وهم :ابو موسى جابر بن حيان الصوفي ،وابو هاشم شريك الكوفي و عبدك الصووفي ،الاول فيلسووف وعالم والثاني ابو هاشم فعاصر سفيان الثوري و الامام جعفر الصادق .و ذكر انه اول من بنى خلوة و زاوية في الرملة وكان ناسكا وعارفا بالله ، كان مجيدا لعلم الكلام.1
عبدك الصوفي رجل منزوي زاهد في الكوفة في حدود سنة 199ه ، فمفهوم التصوف خرج من العراق و بالذات من الكوفة حيث عرفت المنطقة صراعا مذهبيا وحركة سياسية و فقهية نشطة تزامنت مع الحكم العباسي الذي ترك الباب مفتوحا امام حرية التفكير على الرغم من ان العقيدة الفلسفية و السياسية لنظام الحكم العباسي كانت معتزلية المنهج.2
الاصل اللغوي للكلمة اختلف فيه الى حد التناقض ،ماقيل الكلمة مشتقة من الصوف او ( صفف)،ونسبوها الى اللباس الخشنن منها الصف و الصفاء او الصفة وهم جماعة من الصحابة انزوت في مسجد رسول الله (ص) لفقرها و قلة حالها، والبعض يذهب ابعد من ذلك بحيث يرجعه الى رجل اسمه صوفة( الغوث بن مرة من سدنة الكعبة) ، و الى صوفة القفا (الشعيرات التي تنبث في مؤخرة الرأس)او الى الصوفانة وهي نبتة صحراوية.
التصوف هو علم الحقيقة له منطفه و الياته وادواته و مريدوه هم الصادقون المتصرفون بنور الله الثابث بالعبر في العلم والحال .و المريد الصوفي يسير و يهتدي بعناية الله و توفيقه بعيون ثلاثة يدرك بها حقائق الامور و بواطن الاشياء و انوار المعارف و العلوم.
*عين البصر * عين البصيرة * عين الروح..بعين البصر يدرك المحسوسات و بعين البصيرة تدرك المعنويات وبعين الروح تدرك الملكوتيات ، فبصفاء النفس و مجاهدتها يبلغ الناس درجة الملائكة.
في التصوف حركة الفكر و نشاطه تسير بالحدس و العرفان فهو كما عرفه ابن سينا "نمط اصيل في التوليد المعرفي و الاداء التعليمي "" يرى محي الدين ابن عربي في الفتوحات المكية " لابد ان تكون المعاني مركوزة في النفس ثم تنكشف له مع الاناة حالا بعد حال".
العقل عند الصوفية "اصله الصمت و باطنه كثمان الاسرار"
يرى الدكتور مصطفى عبد الرازق ان طريقة النظر العقلي و طريقة التصفية العرفانية نقلا عن الشيخ طاش كبرى زاده يتفاضلان و الحجة في ذلك ان العلم و العمل متفقان يوصلان العبد الى السعادة الابدية و السيادة السرمدية و كلاهما ثمرة الاخر ، فالرجل لامناص له من العمل بما عمل به وعرف بموجبه طرق الحق . وهاتان طريقتان الاولى منها طريقة الاسستدلال و الثانية طريقة المشاهدة .الاول درجة العلماء الراسخين و الثانية طريقة الصديقين، وقد ينتهي كل منهما الى الاخر فيكون صاحبه جامعا للبحرين بحر الاستدلال و المشاهدة.
يعتمد الصوفية على التعبئة الروحية كمنهج لتطهير النفس و تزكية الروح .وذلك للتخفيف من غلوالحياة المادية و تعميقا للمعاني السامية الدينية بعيدا عن الشهوات و الردائل و هو مايدعى بالنزعة الاحيائية اوالبعد التزكوي التقوي.
منهج التصوف يستمد جوهره من كتاب الله و سنة نبيه (ص) ، العبادات تعتمد على الاذكار و الاوراد لابقاء الصلة حية و طيدة بين العبد و ربه و لاحتواء النفس و لجمها عن المعاصي و هو ماكان معهودا في الزوايا و الخلوات و مدارس كناب الله حيث يعكف المريد على الذكر و تنمية جسمه و عقله و روحه بل يتعلم حرف و مهارات ذات طابع اقتصادي انتاجي و هذا النموذج اتبعته حركات صوفية قوية كالسنوسية في ليبيا و المهدية في السودان ، تمهيدا لبناء مجتمع ديني تاريخي ذو طابع سياسي روحي.
يبقى التصوف طاهرة ترتوي من الرحيق النبوي و الحب الالهي ...من احب الله احبه الله و احبه الناس و ذكرته الملائكة في عليائها. وهذا لايتم الى بمجاهدة النفس و طهارتها و قربها من معين التعبد والتزلف للذات الالهية بالاخلاص و العبادات .
المراجع
*ذ.حسن الشيخ الفاتح قريب الله. في الزهدد و التصوف.
*الامام ابي المواهب الشافعي الانصاري. الطبقات الكبرى
بوشويحةب
عضو متميز
عضو متميز
الجزائر
ذكر
عدد المساهمات : 293
تاريخ التسجيل : 04/01/2010
http://djalisse.1fr1.net/

مُساهمةبوشويحةب في السبت أكتوبر 16, 2010 10:59 pm




أشكرلك أستاذنا الكريم هذا الإيضاح لمفهوم التصوف بأبعاده ومستوياته ، و إلمامك بأهم المعطيات التي أثرت في نشوئه و تطوره ، وفعلا التصوف علم قصد به أصحابه بلوغ السعادة بالكشف والعرفان كبديل عن العقل الفلسفي واللاهوتي ، و هذه السعادة بإجماعهم مرادفة للكمال والتماهي مع مطلق المجاهدة و التجرد من العوالم السفلية ، وعن هذا التجرد و التحرر يقول الإمام الجنيد :" إذا كنت له وحده عبدا ، كنت مما دونه حرا" ، و" من عرف الله لا يسر إلا به "
وأما عن علميته فهناك من المتصوفة من يرفض تسمية التصوف بالعلم كونه سلوك تفرضه طبائع النفوس و أحوالها أثناء اتصالها بالعالم العلوي ،يقول أبو الحسين النوري:"ليس التصوف رسوما ولا علوما و لكنه أخلاق " وبتعبير الشبلي :" التصوف ضبط حواسك ، ومراعاة أنفاسك " و هذا بعكس الزهد الذي يقصد معه "تحويل القلب من الأشياء إلى رب الأشياء " ، وهذه الأخلاق ليست إلا تخصيص مطلق الشعور للمحبة ، مع الفناء ـ التدريجي ـ بمراتبها كالعشق والوجد ، و الهيام و الهوى ، و كأن المتصوف بهذا المسلك يستعجل الخلود ـ بالتعبير الأفلاطوني ـ إلى عالم المثل والكمال حيث القطيعة مع البدن والناسوت يقول أحمد بن خضرويه :" القلوب جوالة: إما أن تجول حول العرش ، و إما أن تجول حول الحُشّ" و القلوب بهذا الإخلاص المنقطع النظير كأنها تتوق إلى معرفة الحقيقة من مصدرها الفعلي فتنعكس تلك المعرفة فيضا ربانيا يعم الوجدان نورا و يقينا على عكس ما يسلكه أصحاب البرهان حيث متاهة الطريق وضبابيته ، يقول أبو يزيد البسطامي :" يا ربي أفهمني عنك ، فإني لا أفهم إلا بك " .
لكن التصوف بقدر ما أكسب مريديه منزلة في قلوب الناس بمقتضى عزوفهم عن الملذات و الأهواء و التقرب إلى الله بالطاعات بقدر ما جعلهم محل شبهة واتهام في العقيدة في نظر خصومهم ، بمقتضى الشطحات التي أبانتها تعابيرهم الواصفة لأحوالهم ومسالكهم ، ولم يشفع لهم تذرعهم ـ بالأحوال بدل المقال ـ إذ كانوا لا يرون في الدلالات المألوفة لدى العامة أداة تفي بوصف الكمال الذي يعتقدونه ، و من أشهر هذه الشطحات ما ورد على لسان البسطامي :" سبحاني ما أعظم شاني " و ما نسب إلى الحلاج قوله للناس :" معبودكم تحت قدمي " وأيضا ما يسمى بالغزل الصوفي الذي أقحم شعراؤه في وصف المحبة مباني خليعة كالخمروالسكر و النديم ،و الدنان ، والكأس و ماشابه ذلك ، ومنه ما نلمسه في القصيدة الخمرية لابن الفارض :
شربنا على ذكر الحبيب مدامة ... سكرنا، بها من قبل أن يخلق الكرم
لها البدر كأس و هي شمس يديرها...هلال ، وكم يبدو، إذا مزجت ، نجم
و عندي منها نشوة قبل نشأتي ...معي أبدا تبقى و إن بلي العظم
فلا عيش في الدنيا لمن عاش صاحيا...و من لم يمت سكرا بها فاته الحزم
على نفسه فليبك من ضاع عمره ...و ليس له فيه نصيب ولا سهم

ولا أرى ختاما للموضوع أحسن مما تفضل به الأستاذ محمد بصري من أن التصوف و إن تشعبت حركاته و تفرقت طرقه و مسالكه يبقى في نهاية المطاف ظاهرة ترتوي من الرحيق النبوي و من معين الحب الالهي ...من احب الله احبه الله و احبه الناس و ذكرته الملائكة في عليائها.
ولا يفوتني ـ في الأخير ـ أن أجدد شكري لك على إثارتك لهذا الموضوع الشيق .
بوشويحة ب
بلمامون
صاحب الموقع
صاحب الموقع
الجزائر
ذكر
عدد المساهمات : 8480
تاريخ التسجيل : 02/01/2010
http://belmamoune.ahlamontada.net

مُساهمةبلمامون في الأحد أكتوبر 17, 2010 8:50 am

أستاذي الفاضل : محمد بصري.

أستاذي الفاضل : بوشويحة بوحركات.
جزيتم عنا خيرالجزاء .

بحكم تخصصكما فلا أفضل من المقال ، و لا أفضل من التعليق عليه.

لكنني في كلمة وجيزة أقول :

نعم للصوفية الأخلاقية.

لا للصوفية الفلسفية.

و نعم نعم لشمولية الإسلام .





لا تستعجل النتائج ، الحياة كثمرة الشجرة…عندما تنضج  تسقط بمفردها



استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

للمشاركة انت بحاجه الى تسجيل الدخول او التسجيل

يجب ان تعرف نفسك بتسجيل الدخول او بالاشتراك معنا للمشاركة

التسجيل

انضم الينا لن يستغرق منك الا ثوانى معدودة!


أنشئ حساب جديد

تسجيل الدخول

ليس لديك عضويه ؟ بضع ثوانى فقط لتسجيل حساب


تسجيل الدخول

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى