المربي المتميز
نحمد الله لكم ونرحب بكم في منتديات المربي المتميز ، منتديات التربية و التعليم بشار/الجزائر
تحيات صاحب المنتدى: الزبير بلمامون
يرجى التكرم بالدخول إن كنت واحدا من أعضائنا
أو التسجيل إن لم تكونوا كذلك وترغبون في الانضمام إلي أسرة منتدانا

شكرا ، لكم ، إدارة المنتدى
المواضيع الأخيرة
» نماذج اختبارات في اللغة العربية للسنة الخامسة
من طرف reda2017 أمس في 7:41 pm

» قــانـون الـجـمـعيـة الثـقـافـيـة والـريـاضـيـة المـدرسيــة
من طرف ilyes70 الجمعة ديسمبر 09, 2016 9:59 pm

» الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف
من طرف ilyes70 الجمعة ديسمبر 09, 2016 12:37 pm

» مدخل إلى علوم التربية
من طرف ناينا83 الخميس ديسمبر 08, 2016 11:04 pm

» أناشيد مدرسية بأصوات شجية
من طرف عبدالرحمن بن عيسى الخميس ديسمبر 08, 2016 10:50 pm

» أنواع ومراحل التقويم التربوي وتصنيفاته وإجراءاته
من طرف أبو ضياء571 الخميس ديسمبر 08, 2016 9:39 pm

» 10 أفكار خاطئة تمنعنا من التقدم وإحراز أي إنجاز في حياتنا
من طرف ارسيسك الخميس ديسمبر 08, 2016 7:34 am

» برنامج حفظ أرقام الهاتف -= جزائري 100% =-
من طرف حميد سامي الأربعاء ديسمبر 07, 2016 10:35 pm

» الوضعيات التعلمية – التوظيف والإدماج في نشاط الرياضيات
من طرف بلمامون الأربعاء ديسمبر 07, 2016 4:03 pm

» الوضعيات التعلمية – التوظيف والإدماج في نشاط الرياضيات
من طرف بلمامون الأربعاء ديسمبر 07, 2016 4:03 pm

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
بلمامون - 8480
 
محمود العمري - 4586
 
abdelouahed - 1648
 
ilyes70 - 1418
 
hamou666 - 902
 
متميز - 831
 
fayzi - 521
 
زكراوي بشير - 449
 
assem - 428
 
inas - 399
 


علاقة التربية ببعض العلوم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بلمامون
صاحب الموقع
صاحب الموقع
الجزائر
ذكر
عدد المساهمات : 8480
تاريخ التسجيل : 02/01/2010
http://belmamoune.ahlamontada.net

مُساهمةبلمامون في السبت أكتوبر 02, 2010 9:24 pm

علاقة التربية بمختلف العلوم:
تستمد التربية باعتبارها ميدان تطبيقي أسسها ومقوماتها من علوم أخرى ، لذا تربطها علاقات متشعبة مع جميع العلوم الإنسانية وعديد من العلوم الطبيعية ، وإن كانت درجة صلتها بتلك العلوم تختلف من علم إلى آخر .
وفيما يلي توضيح لبعض جوانب العلاقة التي تربط التربية ببعض هذه العلوم .
علاقة التربية بالفلسفة:
العلاقة بين الفلسفة والتربية وثيقة ومتميزة ولها تاريخ طويل ، مما دفع بعض المربيين بالقول أن ” الفكر التربوي ” فلسفة قبل أن يكون أي شخص آخر .
فالقضايا والمشكلات التي تتناولها التربية في مجملها ذات طبيعة فلسفية . فالعاملون في حقل التربية بحاجة إلى تبني وجهة نظر معينة حول الوجود وعلته والإنسان وطبيعته وموقفه من العالم ، والمجتمع وطبيعته والمعرفة وطبيعتها ، وطبيعة القيم والأهداف .
من هنا تلتقي الفلسفة مع التربية في كثير من المواقف والقضايا والمشكلات ، فالفلسفة تمثل النظرية العامة للتربية ، لذا يمكن القول بأنها مظهران لشئ واحد.
يمثل أحدهما الجانب النظري ، ويمثل الآخر طريقة تطبيق ذلك الجانب في حياة الإنسان وشئونه . هذا ولما كانت الفلسفة هي التي ترسم للتربية طريقها ، أصبح النظام التعليمي يختلف من مجتمع إلى آخر حسب الإطار الفلسفي الذي يحكمه .
والفلسفة أداة التربية في مناقشة ونقد وتحليل وتفسير وارشاد وتنسيق وتقييم مختلف جوانب النظرية التربوية . وأصبح هناك فرع من المعرفة يسمى فلسفة التربية ويستهدف تطبيق النظرة الفلسفية في ميدان التربية من أجل تحديد معالم النظرية التربوية ، ومناقشة فروضها الأساسية ونقدها ، وتنسيق المظاهر المختلفة للتربية ، وتحليل وتوضيح المصطلحات والمفاهيم التربوية ، وتحليل المشكلات التربوية .

علاقة التربية بعلم النفس:
الصلة بين التربية وعلم النفس صلة وثيقة . فعلم النفس الإنساني يختص بوصف وتفسير السلوك البشري ، ويعمل على اكتشاف طرق تعديل الأنماط السلوكية ، ويسعى إلى توجيه السلوك في ضوء الأهداف المتاحة.
والتربية في جوهرها تهدف إلى تنمية السلوك الإنساني في ضوء أهداف وغايات تتفق مع فلسفة النظام التربوي في المجتمع .
من هنا نلتمس بجلاء مدى الصلة بين التربية وعلم النفس .فالتساؤلات التي يجيب عنها علم النفس فيما يختص بتنفيذ العملية التربوية عديدة ومتنوعة مثل : ما أفضل الشروط اللازمة للتعلم ؟ كيف نقيس التحصيل الدراسي ؟ لماذا يختلف الأفراد في تحصيلهم ؟.
ومن ثم فإنه إذا كانت الفلسفة تسهم في تحديد معالم السياسة والأهداف التعليمية لأي نظام تربوي ، فإن علم النفس يسهم في اختيار أفضل الوسائل والطرق لتحقيق هذه الأهداف .
كذلك يساعد علم النفس المعلم على فهم أفضل لنفسه وللتلاميذ والدارسين، وهذا الفهم يعد
خطوة أولية لمعرفة الآخرين ، والتدريس لهم بفاعلية .
كما يساعد علم النفس في فهم ما يعتري السلوك من اضطرابات وصراعات وتأثير العوامل البيئية عليه.

وهذه المعرفة تمكن المعلم من أداء مهنته بكفاءة وفاعلية ، من أجل هذا يمكن القول - إلى حد كبير – أن التربية وعلم النفس أصبحا يخططان معاً كل مناهج وأساليب طرق التدريس .

علاقة التربية بعلم الاجتماع:
بعد علم الاجتماع أحد الدعائم الأساسية للتربية ، فعلم الاجتماع يختص بدراسة السلوك الاجتماعي للأفراد ، وعلاقتهم الاجتماعية ، والبحث في التغير الاجتماعي وقوانينه المختلفة . فهو يدرس مختلف مظاهر وظواهر الحياة الاجتماعية ومؤسساتها . فمحور الإهتمام الأساسي لعلم الاجتماع هو الفرد بصفته الاجتماعية .
ولعل التأثير المباشر لعلم الاجتماع على التربية يكمن في تحويله للتربية من مجرد عملية فردية إلى عملية اجتماعية ثقافية ، وبالتالي منح الصفة التكاملية للعملية التربوية ، فاصحبت تهتم بالفرد كعضو في جماعة لها نظمها وقيمها ، ومناط به كثير من الواجبات والأدوار الاجتماعية التي يجب أن يقوم بها .
وأصبحت عملية التنشئة الاجتماعية من أهم موضوعات علم الاجتماع التربوي لأن تقدم المجتمع يتوقف على التطبيع الاجتماعي للأفراد ليكونوا متوافقين مع نظمه وتقاليده .
كما أصبحت المواطنة الصالحة هدفاً من الأهداف التربوية التي تحرص على بلوغه كافة الدول .
وأصبحت المدارس مراكز إشعاع في البيئة تعمل على خدمتها .
وأبرزت دراسات علم الاجتماع أن التربية تلعب دوراً هاماً في علاج كثير من المشكلات الاجتماعية وقيادة التغير الإجتماعي وازدهار المجتمعات .

علاقة التربية بالإقتصاد:
يلعب الاقتصاد دوراً بالغ الأهمية في كافة جوانب الحياة في هذا العصر والأمر الذي أدى إلى توثيق الصلة بين التربية والاقتصاد .
وتفيد الدراسات الاقتصادية في تحديد مسئولية التربية في النهوض الاقتصادي من خلال علاقة التعليم بالهيكل الوظيفي وتنمية الموارد البشرية .
وأدت المفاهيم الاقتصادية إلى النظر إلى التربية على أنها استثمار اقتصادي ، وإلى استخدام عدة مصطلحات اقتصادية في التربية مثل العائد والفاقد والتكلفة.
وتبلورت العلاقة بين التربية والاقتصاد في ظهور مجال جديد من مجالات التربية هي اقتصاديات التعليم .

علاقة التربية بالعلوم الطبيعية :
للتربية علاقات وثيقة بمختلف العلوم الطبيعية ( التجريبية ) والرياضية ويمكن استقصاء هذه الصلة من تتبع العلاقة بين التربية وكل من الطب والفسيولوجيا والاحصاء .
وقد أدت نهضة العلوم البيولوجية إلى ظهور الاتجاه البيولوجي في التربية الذي وجه اهتمام المربين إلى العناية بالتكيف والملاءمة بين الدوافع الداخلية للفرد وبين الظروف الخارجية ، وأوضح أن التكيف عملية مرنه ومستمرة باستمرار الحياة .

علاقة التربية بالأنتروبولوجيا (علم الإنسان):
إن العلاقة بينهما وثيقة من حيث أن التربية تحافظ على هذا الميراث وتنقحه وتعززه وتبسطه وتنقله للأجيال اللاحقة، وتعلم الأجيال أيضا كيفية التكيف مع الثقافة. بالإضافة إلى أن الأنثربولوجيا تهدف إلى دراسة سمات الحياة الاجتماعية ومعرفة طبيعتها ومكوناتها لإعادة بناء تاريخ المجتمعات أو تاريخ الحضارة، مع تحديد معالم التركيب التاريخي والحضاري لثقافة ما ومقارنتها مع المجتمعات والثقافات الأخرى، وهنا تدخل العلاقات التربوية ودورها في مجمل هذه العمليات.
إن مجمل العلوم الأنثروبولوجية سواء كانت ثقافية أم اجتماعية أم فيزيقية تركز على دراسة الإنسان ككائن اجتماعي أو حضاري، فتدرس أشكال الثقافة وأبنية المجتمعات البشرية، من خلال دراسة هذه المجتمعات الأولية، ومعالجة ما يسمى بأنماط الثقافة البدائية والتربية هي العوامل الأساسية التي يجب أخذها بالاعتبار عند دراسة التطور الثقافي لأي مجتمع من المجتمعات البشرية.
والتربية ما هي إلا العملية التي تؤمن للفرد القدرة على التلاؤم بين دوافعه الداخلية وظروفه الخارجية النابعة من بيئة ثقافية واجتماعية معينة (هذا ما يدرسه علم الاجتماع التربوي) ، وهذا ما تركز الأنثروبولوجية على دراسة الإنسان من الناحية الثقافية والجسمية، وتهتم بسلوك هذا الإنسان ضمن إطار اجتماعي ثقافي متراكم عبر الصور.

علاقة التربية بالتاريخ:
التاريخ يسجل الجهود الفكرية للإنسان في محاولاته تفسير الحياة البشرية وفهم صلتها بالوجود، وهو علم ضروري ومهم للعلوم الإنسانية. ووجود البعد التاريخي يساعد العملية التربويةعلى فهم ما ورثه من الماضي وما أعدته للحاضر وكيف تخطط للانطلاق إلى المستقبل، وأيضا يساعد على فهم المشكلات التي مرت على البشرية في مراحل تطورها، والابتعاد عما هو غير صالح لتجنبه والبحث عما هو مفيد، وكذلك الإطلاع على المفاهيم التربوية التي اتبعها الإنسان قديما وكيف تطورت. إن التربية في علاقتها مع التاريخ تكوّن ما يسمى بتاريخ التربية الذي يدرس حركة المجتمعات البشرية وتفاعلاتها وتأثيرها على التربية.






لا تستعجل النتائج ، الحياة كثمرة الشجرة…عندما تنضج  تسقط بمفردها



بلمامون
صاحب الموقع
صاحب الموقع
الجزائر
ذكر
عدد المساهمات : 8480
تاريخ التسجيل : 02/01/2010
http://belmamoune.ahlamontada.net

مُساهمةبلمامون في الثلاثاء فبراير 02, 2016 11:53 am

منقول
علاقة التربية بمختلف العلوم
فلسفة التربية ، معنى الفلسفة:

يمكن القول بصفة عامة أنه لا يوجد اتفاق حول تعريف الفلسفة أو تحديد مضمونها ومباحثها.
ولعل من أقدم التعريفات للفلسفة ذلك التعريف الذي يمتد بأصل الكلمة إلى الإغريق في معناها اللغوي "حب الحكمة"، وعلى هذا يكون الفيلسوف هو الحكيم أو محب الحكمة.
وربما كان هذا التعريف مناسبا عندما كانت الفلسفة تمثل جماع المعرفة آنذاك من طب وفلك ولاهوت وقانون وغيره.. وعلى الرغم من أن تطور العلوم والمعرفة قد أدى في النهاية إلى انفصال هذه العلوم عن الفلسفة واحدا تلو الآخر، فقد بقى تعريفها "حب الحكمة" كما هو
التعريف المعجمي:
يورد المعجم الوسيط في تفسير كلمة فلسفة أنها "دراسة المبادئ الأولى وتفسير المعرفة تفسيرا عقليا وكانت تشمل العلوم جميعا واقتصرت في هذا العصر على المنطق والأخلاق وعلم الجمال وما وراء الطبيعة".
ويورد معجم التربية تعريفا للفلسفة مشابها للتعريف السابق فيقول في تعريف الفلسفة بأنها: "العلم الذي يرمي إلى تنظيم وترتيب كل مجالات المعرفة باعتبارها وسائل لفهم وتفسير الحقيقة في صورتها الكلية. وهذا العلم يشمل عادة المنطق والأخلاق وعلم الجمال وما وراء الطبيعة (الميتافيزيقا) ونظرية المعرفة".
تعريف الفلاسفة:
*تعريف كونت (A. Compte) :
"ناد الفيلسوف الفرنسي كونت بأن الفلسفة في هذا العالم الجديد للعلم تقتصر فائدتها على توضيح مفاهيم ونظريات العلم، وأن على الفلسفة أن تتخلى عن مجال الميتافيزيقا، لأن القضايا التي يتناولها هذا المجال لا تسمح بالتحليل العلمي أو التجريبي أو البرهنة".
*تعريف فينيكس(Phenix)
وهو من فلاسفة التربية الأمريكيين، يقول في كتابه "فلسفة التربية" : "إن الفلسفة ليست مجموعة من المعارف، ولا تؤدي دراستها إلى تجميع عدد من الحقائق، وهي ليست طريقة من طرق النظر إلى المعرفة التي لدينا فعلا، وهي تتضمن تنظيم وتفسير وتوضيح،ونقد ما هو موجود بالفعل في ميدان المعرفة والخبرة، وتستعمل كمادة لها ما تتضمنه العلوم والفنون المختلفة، والدين والأدب ومن معارف، كما أنها تستعمل المفاهيم العامة العادية".(يرى أن هناك أربع مكونات للفلسفة-الشمول، اتساع النظرة، البصيرة،التأملية-.
*تعريف كونور (O. Connor)
هو من الفلاسفة البريطانيين المعاصرين في كتابه "مقدمة في فلسفة التربية": "إن الفلسفة ليست نظاما من المعرفة ذات الطابع الإيجابي (أي له مضمون معرفي) كالقانون أو علم الأحياء أو التاريخ والجغرافيا، وإنما هي نشاط نقدي أو توضيحي…".
كما يختلف الفلاسفة فيما بينهم حول تحديد مفهوم الفلسفة، ومع هذا فإنه يمكننا بصفة عامة أن نميز اتجاهين رئيسيين:
الاتجاه الأول: يرى أن الفلسفة هي أسلوب للتفكير وطريقة للمناقشة في تناول المشكلات وتحليلها ومعالجتها. وهذا يعني أن الفلسفة ليس لها مضمون علمي يقوم على مجموعة الحقائق كما هو الحال في باقي العلوم.
الاتجاه الثاني: يرى أن الفلسفة هي أكثر من كونها طريقة أو أسلوب للتفكير. فهي إلى جانب ذلك لها مباحثها الخاصة وميادينها المعرفية.
مباحث الفلسفة:
*الانطولوجيا (Ontology) :
أي دراسة طبيعة الحقيقة، وتتعلق بالبحث في الوجود والكون والحياة والإنسان، ومن المرادفات الشائعة للانطولوجيا الميتافيزيقا-ما وراء الطبيعة- الإلهيات، الغيبيات.
*الابستمولوجيا (Epistemology) :
أو نظرية المعرفة أي تبحث في طبيعة المعرفة، حدودها وأنواعها، وكيف نتحقق من هدف المعرفة، كما تبحث في مصادر المعرفة وأهميتها النسبية.
*الاكسيولوجيا (Anxiology) :
تتعلق بالبحث في القيم -طبيعتها، مصادرها، أنواعها- بمشكلات الخير والجمال، وفي القيم الجوهرية الخالدة ككرامة الإنسان، القيم الإجرائية مثل تفضيل منهج معين كالمنهج العلمي …
الاكسيولوجيا :
-علم الأخلاق(أخلاقيات الإنسان، الشر، الخير.)
-علم الجمال، معايير الجمال، والإنسان، والبيئة.
علاقة الفلسفة بالتربية:
التربية هي الموضوع أما علوم التربية فتعتبر المنهج أو مجموعة المناهج التي تدرس عن طريقها الموضوع، وهي كسائر ميادين المعرفة والعلوم الإنسانية ذات الصلة الوطيدة بالفلسفة على اختلاف مذاهبها ومدارسها.
فما هو الفرق بين التربية كموضوع فلسفي وبين علم التربية؟
قبل القرن 19 كانت كل القضايا المعرفية تطرح على مستوى الفلسفة حيث كانت الفلسفة أم العلوم والمعارف كالفيزياء والطب وغيرها من العلوم، وكانت من اختصاصات الفلاسفة إذ كانوا يعتقدون أن الفلسفة تجمع كل شيء.
علاقة التربية بالفلسفة:
يذهب بعض المؤلفين من بينهم جايمس روس في الأسس العامة للنظريات التربوية للقول أن هناك علاقة وطيدة بين التربية والفلسفة إذ يعتبرهما وجهان لعملة واحدة. أما نحن فنفرق بينهما على أننا معه على شدة الارتباط، بحيث إذا حاولنا دراسة التربية عند اليونانيين أو الصينيين، فإننا لا نستطيع دراسة التربية الصينية دون التعرف على فلسفة كونفوشيوس، كذلك لا نستطيع التعرف على إبراز المفكرين أمثال سقراط وأريسطو، ولا نستطيع التعرف على التربية الإسلامية دون التعرض إلى القرآن الكريم والتعرف عليه.
إن التربية تقوم على رافدين، إما على أساس عقلاني، أو على أساس الوحي والشرع ومن ثم تعتمد على الشرع ومن الأدلة التي جاء بها جايمس روس لتأكيد فكرته، هي أنه:
1-يرى أن التربية والفلسفة شيء واحد لأن التربية بدون فلسفة لا تكون، إذ أنها تستمد مفاهيمها وموضوعها أو مفهوم موضوعها من الفلسفة، بل تستمد العقيدة التربوية التي تحتويها على مجموعة المفاهيم والقيم التربوية.
2-كون التربية تختلف في مفاهيمها وقيمها باختلاف المذاهب الفلسفية.
3-كون التربية والفلسفة كلاهما تعتمد على أيديولوجية واحدة.
إن العلاقة موجودة بين التربية والفلسفة لكن هذا لا يعني أنهما وجهان لعملة واحدة، إذ أن هناك فروق كثيرة تتمثل في:
*تنطلق الفلسفة من الشك والنسبية، بينما التربية تنطلق من اليقين وتخرج عن نطاقه.
*تعالج الفلسفة الإنسان المطلق، بينما التربية تعالج الإنسان كما هو في أي زمان ومكان.
*يمكن للتربية أن تلتزم بالتربية، كما يمكن أن لا تلتزم بها.
*يمكن للتربية أن تلتزم بالديانات، وهي ليست فلسفة.
مجال الفلسفة التربوية:
أصبحت فلسفة التربية مجال اهتمام حيوي لكثير من الفلاسفة الغربيين المشهورين، فقد قدم أفلاطون وأريسطو، ولوك، وروسو، وكانت، وديوي خدمات عظيمة في هذا المجال، حتى أن ديوي قال: "يمكن وصف الفلسفة بأنها النظرية العامة للتربية". فالفلسفة التربوية تعمل على فهم التربية في مجموعها مفسرة إياها بواسطة مفاهيم عامة ونظريات.
علاقة التربية بعلم النفس:
إن التربية تتأثر وتؤثر في نتائج العلوم الأخرى، وسوف نقتصر عن علاقة التربية بعلم النفس عامة وبعلم نفس التربوي وعلم نفس النمو خاصة.
ونبدأ طرح السؤال التالي: ما دخل التربية بالنسبة إلى علم النفس؟
يمكن القول بأن مجال اللقاء بين التربية وعلم النفس هو الميدان. كما أن علم النفس هو دراسة الخبرة النفسية، وما تطلبه من دوافع مختلفة لكي تتبلور بشكل سلوك ، نزوع، فعادة، فشخصية.
بينما نجد التربية هي الأخرى تحاول أن تعنى بالإنسان من حيث هو ذو إمكانات فطرية نفسية جسمية وغيرها ليمكن له التكيف الأفضل مع المحيط الطبيعي، الاجتماعي…الخ، لا يستطيع التكيف إلا على أساس المساعدة الموضوعية البيئية التي تقدم له من طرف الآخرين الراشدين لكي يجنبه الأخطاء ويشجعون قدراته العقلية والحركية ويساعدونه على الخبرة التي تتبلور فيها شخصيته، فالتربية تهتم بهذه الأمور، فهي تعد الإنسان لا ليستغل ثمرات الأجداد والآباء وكل الأجيال الإنسانية بل ليساهم هو الآخر في الجهد الإنساني في البناء الحضاري بمعناه الشامل.
والمربي لا يستطيع أن يعرف حاجات المربي إلا بمعرفته. كما نجد علم النفس يحاول أن يقدم لنا معلومات صحيحة، فما هو مقدار المعلومات التي يقدمها علم النفس؟ كما أن التربية تحتاج إلى كل العلوم الإنسانية مع اختلاف في الطريقة. والتربية تعتمد على الدين بحيث تستمد مفاهيمها ومفاهيم الإنسان من الدين، كما أنها تعتمد على الفلسفة وتستمد مفاهيمها ومفاهيم الإنسان منها.
إن ميدان التربية هو ملتقى الطرق، الذي تصل إليه كل الروابي-روابي المعرفة- لأن التربية كالعامود الفقري، بحيث أننا نلاحظ أن كل ما له علاقة بالثقافة والحضارة له علاقة بالتربية.
إن الاهتمام بالتربية واكبه تطور هائل في مجال علم النفس التربوي ذلك أن علم النفس التربوي يتناول الاهتمام بالفرد في المواقف التربوية.
ولقد اهتم علماء النفس التربويين بالمشكلات التربوية مثل الممارسات التربوية، كالتعلم، الدافعية، التوجيه التربوي، التحصيل المدرسي وقياسه وتقويمه.
كما أن علم النفس التربوي هو فرع من علم النفس يهتم بتطبيق مبادئ علم النفس ونظرياته ومناهج البحث الخاصة به في مجال التربية والتدريس والتعليم والتدريب وما يظهر فيه من مشكلات وظواهر في حاجة إلى دراسة أو علاج أو حلول. ويهدف هذا الفرع من كل هذا إلى رفع كفاية العملية التربوية أو التعليمية وجعلها أكثر عائدا وأقل تكلفة وأفضل نجاحا.
التربية والانتروبولوجيا (علم الإنسان)
إن العلاقة بينهما وثيقة من حيث أن التربية تحافظ على هذا الميراث وتنقحه وتعززه وتبسطه وتنقله للأجيال اللاحقة، وتعلم الأجيال أيضا كيفية التكيف مع الثقافة. بالإضافة إلى أن الأنثربولوجيا تهدف إلى دراسة سمات الحياة الاجتماعية ومعرفة طبيعتها ومكوناتها لإعادة بناء تاريخ المجتمعات أو تاريخ الحضارة، مع تحديد معالم التركيب التاريخي والحضاري لثقافة ما ومقارنتها مع المجتمعات والثقافات الأخرى، وهنا تدخل العلاقات التربوية ودورها في مجمل هذه العمليات.
إن مجمل العلوم الأنثروبولوجية سواء كانت ثقافية أم اجتماعية أم فيزيقية تركز على دراسة الإنسان ككائن اجتماعي أو حضاري، فتدرس أشكال الثقافة وأبنية المجتمعات البشرية، من خلال دراسة هذه المجتمعات الأولية، ومعالجة ما يسمى بأنماط الثقافة البدائية والتربية هي العوامل الأساسية التي يجب أخذها بالاعتبار عند دراسة التطور الثقافي لأي مجتمع من المجتمعات البشرية.
والتربية ما هي إلا العملية التي تؤمن للفرد القدرة على التلاؤم بين دوافعه الداخلية وظروفه الخارجية النابعة من بيئة ثقافية واجتماعية معينة (هذا ما يدرسه علم الاجتماع التربوي) ، وهذا ما تركز الأنثروبولوجية على دراسة الإنسان من الناحية الثقافية والجسمية، وتهتم بسلوك هذا الإنسان ضمن إطار اجتماعي ثقافي متراكم عبر الصور.
صلة التربية بالتاريخ:
التاريخ يسجل الجهود الفكرية للإنسان في محاولاته تفسير الحياة البشرية وفهم صلتها بالوجود، وهو علم ضروري ومهم للعلوم الإنسانية. ووجود البعد التاريخي يساعد العملية التربويةعلى فهم ما ورثه من الماضي وما أعدته للحاضر وكيف تخطط للانطلاق إلى المستقبل، وأيضا يساعد على فهم المشكلات التي مرت على البشرية في مراحل تطورها، والابتعاد عما هو غير صالح لتجنبه والبحث عما هو مفيد، وكذلك الإطلاع على المفاهيم التربوية التي اتبعها الإنسان قديما وكيف تطورت. إن التربية في علاقتها مع التاريخ تكوّن ما يسمى بتاريخ التربية الذي يدرس حركة المجتمعات البشرية وتفاعلاتها وتأثيرها على التربية.
التربية والبيولوجيا:
تعتبر البيولوجيا ذلك العلم الذي يبحث في دراسة الكائنات الحية من الناحية العضوية وتلاؤمها مع الوسط الذي تعيش فيه، والتربية تبحث في معرفة قوانين الحياة العامة والنمو والتكيف وهي وثيقة الاتصال مع ما يدرسه علم الأحياء (البيولوجيا)، وهذا أدى إلى وجود اتجاه بيولوجي في التربية، وخاصة في التركيز على مفهوم التكيف المرن والمبني على وجود دافع داخلي يسعى إلى تلاؤم الكائن الحي مع مطالب البيئة المحيطة به من مختلف أوجهها والتي هي جوهر الحياة نفسها.
التربية وعلم الاجتماع:
العلاقة بينهما وثيقة، ومما يدل على أهميتها وضرورتها وجود ما يسمى "علم الاجتماع التربوي" الذي نشأ وتطور في القرن العشرين، وهو العلم الذي يجمع ما بين علم الاجتماع وعلم التربية، ويعتبر أحد فروع علم الاجتماع العامة والكثيرة، ويهدف للكشف عن العلاقات ما بين العمليات الاجتماعية والعمليات التربوية. ويستخدم علم الاجتماع باعتباره علم المجتمع وعلم دراسة الظواهر الاجتماعية وتفاعلاتها المختلفة لمساعدة التربية في تأدية مهامها ووظائفها. وجميع الأسس الاجتماعية هي أسس مهمة في العملية التربوية ذلك أن التربية لا توجد في فراغ، وإنما في مجتمع له أسسه وعلاقاته الاقتصادية والثقافية والسياسية والتربوية، كما أن المجتمع محتاج إلى التربية، وخاصة أن التربية تهدف في جملة ما تهدف إليه إلى تكيف الإنسان مع مجتمعه بما فيه من أنماط ثقافية وعادات مختلفة، وذلك باستفادتها من النتائج التي توصل إليها علم الاجتماع وتسعى إلى تطبيقها في الميدان.





لا تستعجل النتائج ، الحياة كثمرة الشجرة…عندما تنضج  تسقط بمفردها



استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

للمشاركة انت بحاجه الى تسجيل الدخول او التسجيل

يجب ان تعرف نفسك بتسجيل الدخول او بالاشتراك معنا للمشاركة

التسجيل

انضم الينا لن يستغرق منك الا ثوانى معدودة!


أنشئ حساب جديد

تسجيل الدخول

ليس لديك عضويه ؟ بضع ثوانى فقط لتسجيل حساب


تسجيل الدخول

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى