المربي المتميز
نحمد الله لكم ونرحب بكم في منتديات المربي المتميز ، منتديات التربية و التعليم بشار/الجزائر
تحيات صاحب المنتدى: الزبير بلمامون
يرجى التكرم بالدخول إن كنت واحدا من أعضائنا
أو التسجيل إن لم تكونوا كذلك وترغبون في الانضمام إلي أسرة منتدانا

شكرا ، لكم ، إدارة المنتدى
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
بلمامون - 8758
 
محمود العمري - 4586
 
abdelouahed - 2028
 
ilyes70 - 1477
 
hamou666 - 902
 
متميز - 831
 
fayzi - 522
 
زكراوي بشير - 449
 
assem - 428
 
inas - 399
 


الدين المعاملة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

avatar
abdelouahed
كبارالشخصيات
كبارالشخصيات
الجزائر
ذكر
عدد المساهمات : 2028
تاريخ التسجيل : 06/06/2013

مُساهمةabdelouahed في الجمعة ديسمبر 30, 2016 11:54 am

الدين المعاملة تعبير شائع يتداوله خاصة الناس وعامتهم فحين يُقال فلان متدين كثيرًا ما ينبري أحدهم ليقول الدين المعاملة كأنَّه يُشير إلى عدم إخلاصه في ذلك الدين وهذا أمر صحيح تؤيِّده دلائل كثيرة وليتضح الأمر فإنَّنا نودُّ الإشارة باختصار إلي مفهوم الدين ومفهوم المعاملة.
أمَّا الدين فقد وردت له معان عديدة في القرآن من أهمها معان خمسة الأول: الدين: يعني: التوحيد كقوله في آل عمران: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ} (آل عمران:19) والثاني: الدين يعني: الحساب كقوله تعالى في فاتحة الكتاب: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} (الفاتحة:4) الثالث: الدين يعني: الذي يدين الله به العباد فذلك قوله عزَّ وجلَّ: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ} (التوبة:33) الرابع: الدين يعني: الملة كقوله: {مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} (النحل:123) الخامس: الدين يعني: الحكم كقوله: {مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ} (يوسف:76) يعني: حكم الملك وقضائه. والمراد بالمعاملات الأحكام الشرعية المتعلقة بالأمور الدنيوية المتعلقة بتبادل المنافع والطيبات بين الناس كالبيع والشراء والرهن و... إلخ.
ولا نقصد أنَّ الدين كله ينحصر في المعاملات الحسنة وأنَّ الإنسان إذا كان حسن المعاملة مستقيمًا فيها فلا داعي لأن يصلِّي أو يصوم لا بل نقصد أنَّ تمام الدين وكماله وتأثره يقوم على الإنسان بصورة عامة فمن حسنت معاملته مع الناس فذلك دليل على حسن دينه واستقامته وحرصه على إرضاء ربه. أما المعاملة بمفهومها العام فيحكمها مبدآن أساسيان: أولهما: عامل الناس بما تحب أن يعاملوك. وثانيهما: خالق الناس بخلق حسن. وقد خُصصت كتب الفقه للمعاملات بمفهومها الخاص كتاب المعاملات حيث يبحثون فيه فقه البيع والشراء والشركات... إلخ. فالمعاملة التي تظللها خشية الله وترسم معالمها قيم الدين تجعل صاحبها بعيدًا عن الجشع والطمع والرغبة في إنفاق السلعة بالأيمان والمبالغة في بيان مزاياها.
والمعاملة التي يقوم بها ذو الدين لا تتقبل تجاوز السماحة فصاحب الدين سمح إذا باع سمح إذا اشترى سمح إذا اقتضى حين يأتي المشتري إليه لا ينظر إليه على أنَّه مجرد فرصة يغتنمها للحصول على أكثر ربح ممكن بل إنَّه أخ ينبغي أن يُعان وأنَّ من هو الآن مشتر لسلعة سيكون بائعًا بعد قليل لسلعة أخرى يحتاجها البائع الحالي وحين تسود في المجتمع أخلاق السماحة ومبدأ (أحب لأخيك ما تحب لنفسك) فإنَّ التعامل بين الناس لن يكون فيه مغالاة ولا رغبة في الاستغلال والغش لتحقيق الربح على حساب الآخرين.
كيف يعيش الإنسان سعيدًا وهو يرى أنَّ رفاهيته قامت على فقر غيره وأنَّ سعادته بنيت على شقاء الآخرين؟ كيف يهنأ بعيش مَنْ غشَّ في طعام أو شراب أو دواء؟ كيف ينظر إلى زوجه وأبنائه حين يعلم أنَّ أرباحه دخل فيها الحرام؟! لا شك أنَّ مَنْ يفعل ذلك عامدًا لا يعمر الإيمان قلبه لأنَّ قلبه قد احتله شيطان الجشع ولا يمكن أن يكون لديه انتماء لمجتمعه بل إنَّه يعبد المال ويتشبث بفرديته وأنانيته وهذا النوع وإن عاش بين الناس -في الظاهر- لكنَّه في حقيقة الأمر يعيش حالة اغتراب إنَّه مريض في حاجة إلى علاج ولا يُعالجه شيء مثل ما تعالجه يقظة الضمير والعودة إلى ذاته ومجتمعه وتجاوز حالة الأنانية والفردية. وآنذاك سوف تُسعده بسمات الأطفال وروابط الأسر المتينة التي لم تقضِ أوقاتها في شقاء نتيجة غلاء الأسعار أو الوقوع في براثن الأمراض التي ما كان لها أن تتفشى لولا الفرديَّة والجشع وانعدام الروابط السليمة بين الناس.
منقول


استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

Create an account or log in to leave a reply

You need to be a member in order to leave a reply.

Create an account

Join our community by creating a new account. It's easy!


Create a new account

Log in

Already have an account? No problem, log in here.


Log in

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى