المربي المتميز
نحمد الله لكم ونرحب بكم في منتديات المربي المتميز ، منتديات التربية و التعليم بشار/الجزائر
تحيات صاحب المنتدى: الزبير بلمامون
يرجى التكرم بالدخول إن كنت واحدا من أعضائنا
أو التسجيل إن لم تكونوا كذلك وترغبون في الانضمام إلي أسرة منتدانا

شكرا ، لكم ، إدارة المنتدى
المواضيع الأخيرة
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
بلمامون - 8480
 
محمود العمري - 4586
 
abdelouahed - 1648
 
ilyes70 - 1416
 
hamou666 - 902
 
متميز - 831
 
fayzi - 521
 
زكراوي بشير - 449
 
assem - 428
 
inas - 399
 


قراءة في فلسفة شهر رمضان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

abdelouahed
كبارالشخصيات
كبارالشخصيات
الجزائر
ذكر
عدد المساهمات : 1648
تاريخ التسجيل : 06/06/2013

مُساهمةabdelouahed في الأحد يونيو 29, 2014 12:34 pm

إن بشائر الموسم الكبير-موسم العبادة والتقوى-تهب علينا، وتستروحها قلوبنا، وإن كان المرء يتساءل ما أسرع ما عادت الأيام ورجعت الذكريات!!
وإذا ألقى الإنسان نظرة خلفه إن كان قد بلغ العشرين أو الثلاثين أو الأربعين أو الخمسين أو أكثر أو أقل فإنه يشعر أن الأيام التي عاشها والليالي التي قضاها قد تداخل بعضها بالبعض، وأصبحت كتلة واحدة منكمشة مبهمة لا يدري كنهها بالضبط إلا أنها أصبحت ماضياً تركه خلفه ولن يعود!!
الإحساس بالزمن غريب، لأن الناس يوم يلقون ربهم سيشعرون بأن الأعمار كلها وقد أصبحت ماضيا انكمشت وتداخلت أجزاؤها بعضها في البعض الآخر، وأصبحت شيئاً قليلاً:”قالَ كَم لبثتم في الأرضِ عَدَدَ سِنِينَ، قالوا لَبِثنَا يوماً أو بعضَ يومٍ فسْأَلِ العادِّينَ، قاَلَ إن لبثتُمْ إلاَّ قليلاً، لو أنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ”.
والواقع أن الإنسان يبقى على ظهر الأرض مدة طويلة، الطفل فيها يشب والشاب فيها يشيخ، ومع ذلك فالمرء ينظر إلى عمره الذي خلفه فلا يجد إلا ان هذا الماضي الطويل قد أصبح هذه الكتلة المنكمشة في زمن مبهم لا يدري أوله ولا آخره، ولكن الإنسان الذي لايدري ما كان يجب أن يعلم أن الله يسجل عليه كل ما كان، ”إناَّ كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ”.
وقد مرت سنة، ففي مثل هذه الأيام كنا نتهيأ لاستقبال شهر رمضان المبارك والآن نتهيأ لاستقبال شهر آخر حتى نلقى ربنا!!
نرجو أن ننتفع من الزمن الذي هو رأس مالنا، هو هبة القدر الأعلى لنا، إنه لا يجامل، إنه إما صديق وإما عدو، صديق إن انتفعت به، وعدو إن أهملته وأضعته. ها قد جاء رمضان لكننا لن نتحدث عنه طويلاً، إنما نريد أن نتحدث عن فلسفة الإسلام في العلاقة بين الروح والجسد. 
إن هذا الصيام في حقيقته ترويض للغرائز البشرية العاتية فليس هناك أعتى من غريزة البطن التي تتطلب الأكل باستمرار وليس هناك أعتى من غريزة الجنس التي تريد أن تنفس عن تطلعاتها باستمرار!! 
والبشرية قد تنكبت نكبة قاصمة إذا هي لم تحسن تحديد موقفها من كلا الأمرين، والمتأمل في سير القافلة الإنسانية يجد ان هناك فلسفتين استطاعتا أن تسيطر على جماهير كثيفة من الناس، فلسفة مادية موغلة في المادة، وفلسفة روحية موغلة في الروح.
فأما الموغلون في الفكر المادي من ملحدين ومن وجوديين ومن وثنين، فإنهم يعيشون ليومهم الحاضر، ويطلقون العنان لغرائزهم فما تقف عند حد، إنهم يطلبون المتع!!
وطبيعة البشر أنهم إذا أحرزوا نصيباً من الشهوة استهانوا بما أحرزوه وطلبوا شيئاً أكثر وأعلى. ولذلك فإن الشهوات البشرية مسعورة يسلم بعضها إلى بعض، ويتطلع من حاز قليلاً إلى كثير، ومن حاز الكثير إلى أكثر!!ومن هنا فإن القرآن هدد هؤلاء:”ذَرهُمْ يأكُلُوا ويَتَمَتَّعوا ويلهِهِم الأمَلُ فسَوْفَ يَعْلَمُونَ”.
إنهم في هذه الدنيا فارغو البال يجرون وراء نزواتهم، ويقطعون الطريق إليها في خفة، لكنهم يوم القيامة يدفعون ثمن المرارة، يشعرون بغصتها في حلوقهم، ويقال لهم: ”ذلِكُم بِماَ كُنتُمْ تَفْرِحُونَ في الأَرضِ بِغِيرِ الحقِّ وَ بِما كُنتُم تَمْرحُونَ”.
وهناك فلسفةٌ روحية قامت على الرهبنة، ورأت أن من عبادة الله كبت الغريزة الجنسية، وسحق نوازعها، واعتبار القرب من الله على أساس أن يميت المرء في بدنه نوازع التطلع إلى الجنس الآخر، وأن يحيا بذلك رجلاً كان أو امرأة، وربما استعان على ذلك بتقليل الطعام حينا، المهم أنهم دخلوا في معركة ضد الجسد البشريّ وهذه الفلسفة تبنتها الكنيسة المسيحية من قديم!!
ولكن من التقرير للواقع أن نقول:إن الفلسفتين قاتلت إحداهما الأخرى، وإن عواصم الغرب الآن سحقت فلسفة الكنيسة، وتخلصت منها، وإن عواصم أوروبا الآن تنفق من وقتها، ومن مالها أغلب ما تكسب وقوداً لشهوات الجسد  وإنَّ فلسفة الروحانية اختفت، وإن الكنائس المسيحية ليس لها وارد حتى يوم الأحد...
أما عن قصة إماتة الجسد، وقتل الغريزة بالرهبنة، فإن هذه القصة قد تلاشت، وتوشك الآن أن تنتهي بل إن الرهبنة نفسها أصبحت شيئاً يفر منه أصحابه سراً وعلناً!!
والواقع أيضا أن الإسلام كان دينا منصفاً عندما احترم الروح والجسد معاً، وعندما اهتم بالخصائص العليا للإنسان، وفي الوقت نفسه كفل ضرورات الحياة للغرائز الدنيا، فجعلها تتحرك لكن داخل إطار معلوم، وسياج حارس، وتقاليد ضابطة، وفضائل معروفة مقصاة، فترك الغريزة الجنسية تأخذ مداها في بيت الطاعة ، في فراش الزوجية، ومنع ما وراء ذلك منعا صارمًا حاسماً!!
وأباح للإنسان أن يأكل، ولكنه بين له أن القصد والعفاف خير له وأولى، وفي هذا يقول النبي عليه الصلاة والسلام:”كلوا واشربوا والبسوا في غير اسراف ولا مخيلة”.
صَالَحَ الإسلام بين الروح والجسد، فقال عليه الصلاة والسلام وهو يحافظ على جسده وروحه:”اللهم إني أعوذ بك من الجوع فإنه بئس الضجيع، وأعوذ بك من الخيانة فإنها بئست البطانة”. إن الإسلام في تعاليمه يريد تزكيتك، ورفع مستواك، فيطهرك جسداً بالغسل والوضوء، ثم يطهرك روحاً بالركوع والسجود!! 



منقول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

للمشاركة انت بحاجه الى تسجيل الدخول او التسجيل

يجب ان تعرف نفسك بتسجيل الدخول او بالاشتراك معنا للمشاركة

التسجيل

انضم الينا لن يستغرق منك الا ثوانى معدودة!


أنشئ حساب جديد

تسجيل الدخول

ليس لديك عضويه ؟ بضع ثوانى فقط لتسجيل حساب


تسجيل الدخول

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى