المربي المتميز
نحمد الله لكم ونرحب بكم في منتديات المربي المتميز ، منتديات التربية و التعليم بشار/الجزائر
تحيات صاحب المنتدى: الزبير بلمامون
يرجى التكرم بالدخول إن كنت واحدا من أعضائنا
أو التسجيل إن لم تكونوا كذلك وترغبون في الانضمام إلي أسرة منتدانا

شكرا ، لكم ، إدارة المنتدى
المواضيع الأخيرة
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
بلمامون - 8480
 
محمود العمري - 4586
 
abdelouahed - 1648
 
ilyes70 - 1416
 
hamou666 - 902
 
متميز - 831
 
fayzi - 521
 
زكراوي بشير - 449
 
assem - 428
 
inas - 399
 


طفل في ظلال الكعبة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

abdelouahed
كبارالشخصيات
كبارالشخصيات
الجزائر
ذكر
عدد المساهمات : 1648
تاريخ التسجيل : 06/06/2013

مُساهمةabdelouahed في الأحد مايو 04, 2014 9:34 pm

إنّ النفس التي ذاقت اليتم مرات ثلاث: الأولى من فقد الأب والثانية من فقد الأم والثالثة من فقد الجدّ، كانت مثالا للنفس الهادئة المطمئنّة. وإنّ الطفل الذي نشأ يتيما ليشدّ إليه بصائر قومه، وهم يرونه ينشأ -في توازن فريد وتكامل مهيب- صبيّا يفوق أقرانه وطفلا يبذّ أصحابه، إذا استهواهم اللعب لم يكن معهم وإذا دعتهم المروءة كان سابقهم.
ويندر في الناس أن تكون لليتيم مكانة اجتماعية إذ اليتم في الغالب منقصة، ولكنّه في حال محمد صلى الله عليه وسلم صار درسا للإنسانية يملأها بالاعجاب من أمر من يحيل العذاب رحمة ويصيّر القسوة طمأنينة.
وكذلك نشأ في بيت عمّه أبي طالب يتخذ منه صورة للمثالية الاسماعيلية ويتخذ من زوجه فاطمة بنت أسد صورة للمثالية الهاشمية، فنشأ في حجرهما مبرّأ من كلّ سوء ومعترفا بمبرّتهما، حتى إذا حضرتهما الوفاة ظهر منه ما يوحي بعظيم محبته لهما، بكى لفقد عمّه وأبكى الناس من فعله يوم ماتت زوج عمّه: "عن أنس بن مالك  قال لما ماتت فاطمة بنت أسد بن هاشم أم علي بن أبي طالب  دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم  فجلس عند رأسها فقال رحمك الله يا أمي كنت أمي ...". رواه الطبراني في المجمع الكبير.
وفي ذلك من دلائل العبرة ما يستوقفنا اليوم.
قد يحسن أن نتكلّم عن العناية الالهية التي كانت ترعى محمدا صلى الله عليه وسلم وفي ذلك مزيد من إظهار حقيقة النبوة الخاتمة، ولكنّنا يجب أن نلتفت أيضا إلى المعاني الاجتماعية التي يمكن اتباعها، وتنسجها تلك الرَّحِمية التي كانت في العرب، فالولد لا ينشأ في أسرة نووية –كما يراد لها اليوم- معزولة عن بلدها ووالدها ومولودها، بل هي العائلة التي ترعى ضغارها وتحنو عليهم فلذات أكباد ومستودع فؤاد.
لو أنّ يتيما في زماننا –وما أكثرهم- ابتلي بما ابتلي به محمد صلى الله عليه وسلم لوجد أمّا تلقيه إلى دار حضانة ولوجد جدا ملقى به في دار عجزة ولوجد عما يشقى ببنيه، ولوجد مجتمعا له من الانسانية ظاهرا خَلقيا ومن الحيوانية باطنا خُلقيا.
وتلك الرحمية هي التي جعلت اليتيم ينشأ في ظلال الكعبة يخفي حنين اليتيم إلى والديه ويظهر المودّة لمن يِِِؤويه ويحنو عليه. لقد كان العرب في ظلّ الكعبة مؤهّلين للاصطفاء لما بقي في قلوبهم من معاني الرحمة باليتيم، وذلك هو المعنى الذي يجب أن نراجع أنفسنا به، ألا يكون نهرنا لليتيم من أسباب منع الاصطفاء عنا.

جريدة البصائر
assem
كبارالشخصيات
كبارالشخصيات
الجزائر
ذكر
عدد المساهمات : 428
تاريخ التسجيل : 31/12/2011

مُساهمةassem في الإثنين يونيو 23, 2014 4:09 pm

موضوع رائع بوركت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

للمشاركة انت بحاجه الى تسجيل الدخول او التسجيل

يجب ان تعرف نفسك بتسجيل الدخول او بالاشتراك معنا للمشاركة

التسجيل

انضم الينا لن يستغرق منك الا ثوانى معدودة!


أنشئ حساب جديد

تسجيل الدخول

ليس لديك عضويه ؟ بضع ثوانى فقط لتسجيل حساب


تسجيل الدخول

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى