المربي المتميز
نحمد الله لكم ونرحب بكم في منتديات المربي المتميز ، منتديات التربية و التعليم بشار/الجزائر
تحيات صاحب المنتدى: الزبير بلمامون
يرجى التكرم بالدخول إن كنت واحدا من أعضائنا
أو التسجيل إن لم تكونوا كذلك وترغبون في الانضمام إلي أسرة منتدانا

شكرا ، لكم ، إدارة المنتدى
المواضيع الأخيرة
» كل الدروس الخاصة بتكوين الأسياتذة المقبلين على اجتياز مسابقة الترقية إلى رتبة الأساتذة الرئيسيين
من طرف بلمامون أمس في 9:07 am

» كل الدروس الخاصة بتكوين الأسياتذة المقبلين على اجتياز مسابقة الترقية إلى رتبة الأساتذة الرئيسيين
من طرف بلمامون أمس في 9:06 am

» كل الدروس الخاصة بتكوين الأسياتذة المقبلين على اجتياز مسابقة الترقية إلى رتبة الأساتذة الرئيسيين
من طرف بلمامون أمس في 9:05 am

» كل الدروس الخاصة بتكوين الأسياتذة المقبلين على اجتياز مسابقة الترقية إلى رتبة الأساتذة الرئيسيين ppt
من طرف بلمامون أمس في 9:01 am

» مذكرات السنة الاولى كاملة
من طرف guevarossa الأحد ديسمبر 04, 2016 10:39 pm

» تسيير مقطع تعلمي للمواد الثلاث ( اللغة العربية - التربية الإسلامية - التربية المدنية ) للسنة الأولى ابتدائي
من طرف عائشة القلب الأحد ديسمبر 04, 2016 7:32 pm

» منهجية انجاز درس داخل فصل دراسي
من طرف أبو ضياء571 الأحد ديسمبر 04, 2016 2:37 pm

» المهارات المهنية
من طرف بلمامون الأحد ديسمبر 04, 2016 12:20 pm

» المعارف في التعليمية
من طرف بلمامون الأحد ديسمبر 04, 2016 12:16 pm

» توظيف تكنولوجيا الإعلام والاتصال في تدريس المادة
من طرف بلمامون الأحد ديسمبر 04, 2016 12:09 pm

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
بلمامون - 8475
 
محمود العمري - 4586
 
abdelouahed - 1648
 
ilyes70 - 1416
 
hamou666 - 902
 
متميز - 831
 
fayzi - 521
 
زكراوي بشير - 449
 
assem - 428
 
inas - 399
 


مساحة الحرية في عقل المسلم المعاصر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

زكراوي بشير
كبارالشخصيات
كبارالشخصيات
الجزائر
ذكر
عدد المساهمات : 449
تاريخ التسجيل : 22/02/2010
http://bachir08.ba7r.org/

مُساهمةزكراوي بشير في السبت يوليو 24, 2010 10:51 am

أنماط التفكير: الحرية هي تلك القيمة الإنسانية العليا التي تعني أن للإنسان قدرة على الاختيار في مجال الأفكار والأفعال مقرونة بتحمل مسؤولية ذلك الاختيار في الدنيا والآخرة، وقد ضمن القرآن الكريم حرية العقيدة "وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنّا أعتدنا للكافرين ناراً ..."

وقد أصل بهذا لما هو أقل خطورة من الاعتقاد الديني كحرية الفكر والتعبير والإبداع... ولا يكون الإنسان إنساناً ولا صاحب دين إلا بالحرية، لذلك تناولها الفلاسفة والمفكرون بالبحث قديما وحديثا وتغنى بها الشعراء وضحّى من أجلها الأحرار، لكن المتفحص لأدبيات المسلمين عامة وكثير من الحركات الإسلامية في العصر الحديث خاصة يكاد يصدم بمقاربتهم للحرية التي تتراوح بين اللامبالاة والنظرة الانتقائية والإتهام، ذلك أنهم لم يتناولوها كقيمة إنسانية وشرعية كبرى وإنما كمعنى وافد مع الغزو الفكري يبطن مواجهة الدين وتفكيك عراه... هكذا جهلوا حقيقة الحرية فعادوها، وهذا من الغرائب: أن يعادي قوم قيمة هم أفقد الناس لها وأشدهم حاجة إليها، وموقفنا هذا ليس حكماً قيميّاً مجردا بل هو خلاصة دراسة علمية واقعية تبين المساحة التي تحظى بها الحرية في العقل المسلم المعاصر، ويبدو ذلك جلياً على عدة مستويات

أولا: على المستوى العلمي: من المتفق عليه بين علماء الأصول والمقاصد أن الأصل في الأشياء والأفعال الحل والإباحة وذلك بناء على آيات وأحاديث تفوق العد كقول الله تعالى "وكلوا واشربوا ولا تسرفوا" "فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة"،"هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا" ومع ذلك فإننا نجد أكثر علماء العصر يقدمون الضوابط على الحوافز ويبالغون في الأخذ بالأحوط من الأقوال، ويعملون قاعدة سد الذرائع بمبالغة واضحة انتصاراً للنصوص على حساب الأشخاص، كل هذا خوفاً من الحرية التي تجلب -في نظرهم- أنواعاً من السوء والفساد، ومن أوضح الأمثلة على هذا المسلك قضية المرأة، فقد شددوا من الضوابط التي تحكم تحركها ونشاطها إلى درجة أدت إلى إلغاء دورها الاجتماعي وأدائها الحضاري -من الناحية النظرية على الأقل- كما أن مسألة المصلحة مثال واضح آخر، فرغم الجمود الذي مر به الفقه الإسلامي عدة قرون بسبب النصوصية المجحفة والذي تصدى له علماء كبار ومدارس تجديدية نشطة بإحياء الأصول المهملة كالمصالح المرسلة إلا أن طبقة كبيرة من الفقهاء تتوجس من المصلحة، وتحيطها بألف سياج وتضع لها من الضوابط ما يكاد يلغي اعتبارها في الواقع، والأخذ بالمصلحة معناه الاعتماد على الحرية والانطلاق معها في تيسير حياة الناس بدرء ما يضرهم وجلب ما ينفعهم، خاصة في منطقة العفو المعروفة في التشريع الإسلامي من غير أن يعني ذلك بالضرورة مصادمة النصوص الشرعية أو مجاراة الأهواء... ففي مجال الاجتهاد نرى أن الحرية متهمة بالتصريح حيناً وبالممارسة في أكثر الأحيان رغم حاجة الفقه الإسلامي المعاصر الماسة إلى تحفيز الذهن ليتجرأ على البحث والنظر لإمداد واقع المسلمين بالحلول الشرعية الأصيلة باعتماد القياس والاستصلاح إلى حد كبير أي إلى إشاعة الحرية في المجال العلمي الاجتهادي المتشبع بالإطار الفلسفي الصلب الذي تمثله أصول الفقه مع تطعيمه بالمرونة المناسبة لتشعب الحياة وتعقيدها...

وهذه الحرية المنشودة أمر آخر غير ما يتذرع به بعض "الحداثيين" الذين يتلاعبون بأحكام الدين باسم اجتهاد لا يملكون أدواته ولا يؤمنون بخلفيته الفكرية (الوحي) وإنما يريدون به تطويع الإسلام للنظريات الغريبة.

ثانيا:على المستوى الفكري والعقدي، يتوجس معظم المسلمين خيفة من معاني حرية الاعتقاد والفكر لأنه يغلب على ظنهم أنها ستفضي إلى الفوضى الدينية وانتشار العقائد الفاسدة والإلحاد وتهديد أسس التوحيد، والواقع أن التخوف ليس من الحرية ولكن من استعمالها استعمالاً مغرضاً، وهذا شيء منفصل عنها وليس بالضرورة ملازماً لها، وهذا القرآن الكريم يؤسس بجلاء لحرية العقيدة كما في آية سورة الكهف التي ذكرناها في أول المقال وكما في آية البقرة "لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي"، فالحرية تقود وأما الغي فهو سعي من النفوس الخسيسة التي يجب أن تربى أو هو تآمر فكري أو استعماري يجب أن يقاوم بالأساليب المناسبة من طرف المجتمع والدولة والأمة، وهذا صلح الحديبية يمكن تلخيصه في شيء واحد هو إشاعة الحرية وقد دل الواقع أنه كان في صالح المسلمين لأن أجواء الحرية جلبت الناس إلى الدين ولم تسجل حالة ردة واحدة، والخوف - في العصر الحاضر- من الردة خوف مشروع بسبب ضعف البنية الإسلامية وشراسة الهجمة المعادية، غير أن الارتداد عن الإسلام ليس ظاهرة اجتماعية إطلاقاً وإنما يقتصر الأمر على حالات فردية تفرحنا أكثر مما تسوؤنا لأنها تنفي عن ساحتنا الخبث والنفاق، كما أن الأخذ بمبادئ حرية الفكر والعقيدة في إطار الثقافة العالمية السائدة لن يكون إلا في صالح الإسلام إذا أحسنا عرضه والحجاج بأدلته ونصوصه وتاريخه، وخاطبنا العقل المعاصر بأدواته من منطق قرآني يستند إلى آيات الكون والأنفس وينظر في سنن الله في الإنسان والمجتمعات والطبيعة وضمنا للمخاطبين حرية البحث وأسسنا مناخ الحجة والمجادلة العلمية وابتعدنا نهائيا عن النظرة الفوقية والأحادية في التعامل معهم "وجادلهم بالتي هي أحسن"، ورغم مجهودات طيبة في هذا الاتجاه فإن العقل المسلم المعاصر مازال في حاجة إلى تأصيل للحرية في مجال الاعتقاد والفكر.

ثالثا: على المستوى السياسي، ألقت هذه النظرة التقليصية للحرية الفكرية والعقدية بظلالها على الرؤية السياسية عند أصحاب المرجعية الإسلامية فتلمس من الأدبيات والتصريحات والممارسة العملية أن حرية النشاط السياسي لا يصلح أن تتاح للاتجاهات المناوئة للإسلام في البلاد الإسلامية، وتنحصر بالتالي في الإسلاميين وحدهم، وهي نفس الرؤية التي اعتمدتها الفلسفات الشمولية والأنظمة الاستبدادية مهما اختلفت مرجعياتها الإيديولوجية، والتي تسحب من الحرية معناها وجوهرها، وهو القدرة على الاختيار بين طرق شتى، وبدل تقزيم الحرية السياسية يجب على العقل المسلم أن يجتهد في حسن عرض الإسلام ليقبل عليه أكبر عدد ممكن من المسلمين أنفسهم باعتباره عقيدة وشريعة ومنهجاً للحياة يتناول شؤون الدنيا والآخرة، أي ينبغي أن نجدد ونجوّد آليات الخطاب الإسلامي عقليا وعاطفيا ونتحمل مسؤولياتنا في حال النجاح والإخفاق بدل محاولة تصفية الخصوم بالإٍرهاب الفكري ليخلو لنا الجو فنفرض آراءنا برضا الناس أو بغير رضاهم... تماماً كما تفعل الأنظمة الدكتاتورية التي تسلطت على المسلمين وغيرهم.

رابعا: على المستوى الحركي، للتنظيمات الإسلامية الحركية إيجابيات لا ينكرها منصف تتمثل أساساً في استمرارية الدعوة إلى الله التي تخلت عنها الدولة القومية، وفي حفظ الشخصية الإسلامية من خلال الحضور في ساحات المطالبة بعودة الحكم الإسلامي، وإشاعة القيم والأخلاق والمناداة بالحل الإسلامي.

لكن هذا المستوى لم يسلم هو الآخر من التضييق على الحرية نظرياً وعمليا، وهذا واضح في التركيز الشديد على الجندية والانضباط فحدث التهيب من المبادرة واتسع مدى السلبية عند الأفراد مهما كان مستواهم الذهني والسلوكي وتقلصت مساحة الإقدام والجرأة والمبادرة، وتضخمت صفوف الجندية على حساب صفوف القيادة، وكان من نتائج ذلك انحسار ممارسة الشورى رغم إقرار مبدئها في اللوائح لأن العمل بالشورى يقتضي حتما التحرك بحرية في إطار الضوابط الشرعية وحدها. أما عندما توجد القيود النفسية أو التنظيمية فإن الشورى لا تعدو أن تكون صورية كتلك التي سماها الفقهاء "الشورى المعلمة" في مقابل "الشورى الملزمة" التي يقدر عليها من لديه الحرية ليقول لا، أما الذي لا يستطيع إلا أن يقول نعم فقط سقط في العبودية لغير الله بشكل من الأشكال، ولذلك ينبغي أن تطعم الحركات الإسلامية وقواعدها بجرعات أقوى من الحرية لتوفر القادة وأهل الحل والعقد والمفكرين والمجتهدين، بل وحتى الجنود (أي الأتباع) لا بد أن يذوقوا في تكوينهم وعملها طعم الحرية التي أتاحها الله تعالى لعباده جميعا، ولهم قدوة في هدهد سليمان -وهو الجندي الصغير- الذي كان إيجابيا وبادر واستكشف وكان سبباً في دخول ملكة سبأ الإسلام.

خلاصة الموضوع أنه يجب علينا أن نعترف أن العقل المسلم المعاصر استفاد من التحديات الفكرية العالمية، ومن ضغوط الواقع فنقد نفسه وراجع وصحح على كل المستويات التي ذكرنا، لكن أمامه أشواطا طويلة لا بد أن يقطعها ليعيد للحرية معياريتها كما حددتها المرجعية الإسلامية ومارستها الأجيال المزكاة، ثم إن العناية بهذه القيمة الكبرى تجعل الإسلاميين يضمون إلى صفهم -ولو ظرفياً وتدريجيا- كثيرا من الأطراف التي تعاني من الظلم والاضطهاد والاستبداد، وهذا يصب في صالح الإسلام والإنسانية كلها، وهو ما ينبغي أن تنص عليه البرامج السياسية للأحزاب الإسلامية وتشيعه أدبيات العاملين للإسلام .

بقي أن نؤكد مخالفتنا لقول القائل: "إن بابا إذا فتح دخله مع الرجل الصالح الواحد عشرون فاسدون جدير بأن يبقى مغلقاً"، لأن باب الحرية فتحه الله وهو جدير إن أحسنا التصرف فيه أن يحول الفاسدين إلى صالحين، وصدق الله القائل "أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين".

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

للمشاركة انت بحاجه الى تسجيل الدخول او التسجيل

يجب ان تعرف نفسك بتسجيل الدخول او بالاشتراك معنا للمشاركة

التسجيل

انضم الينا لن يستغرق منك الا ثوانى معدودة!


أنشئ حساب جديد

تسجيل الدخول

ليس لديك عضويه ؟ بضع ثوانى فقط لتسجيل حساب


تسجيل الدخول

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى