المربي المتميز
نحمد الله لكم ونرحب بكم في منتديات المربي المتميز ، منتديات التربية و التعليم بشار/الجزائر
تحيات صاحب المنتدى: الزبير بلمامون
يرجى التكرم بالدخول إن كنت واحدا من أعضائنا
أو التسجيل إن لم تكونوا كذلك وترغبون في الانضمام إلي أسرة منتدانا

شكرا ، لكم ، إدارة المنتدى
المواضيع الأخيرة
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
بلمامون - 8480
 
محمود العمري - 4586
 
abdelouahed - 1648
 
ilyes70 - 1416
 
hamou666 - 902
 
متميز - 831
 
fayzi - 521
 
زكراوي بشير - 449
 
assem - 428
 
inas - 399
 


وَلَكِنَّكُــــــمْ تَسْتَعْجِلُــــونَ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

abdelouahed
كبارالشخصيات
كبارالشخصيات
الجزائر
ذكر
عدد المساهمات : 1648
تاريخ التسجيل : 06/06/2013

مُساهمةabdelouahed في الجمعة مارس 28, 2014 10:07 pm

بقلم الشيخ الدكتور/يوسف جمعة سلامة خطيب المسجد الأقصى المبارك وزير الأوقاف والشئون الدينية السابق    www.yousefsalama.com
أخرج الإمام البخاري في صحيحه عَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ قَالَ: (شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ-  قُلْنَا لَهُ:  أَلا تَسْتَنْصِرُ لَنَا، أَلا تَدْعُو اللَّهَ لَنَا؟ قَالَ: 
كَانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهِ، فَيُجَاءُ بالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُشَقُّ باثْنَتَيْنِ، وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُمْشَطُ بأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْمٍ أَوْ عَصَبٍ، وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَاللَّهِ لَيُتِمَّنَّ هَذَا الأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لا يَخَافُ إِلا اللَّهَ، أَوِ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ)(1).  

هذا الحديث حديث صحيح أخرجه الإمام البخاري في صحيحه، في كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام.
إن الابتلاء سنة من سنن الله سبحانه وتعالى في هذه الحياة، ومن المعلوم أن الحياة الدنيا دار امتحان وابتلاء واختبار كبير، كما ورد في قوله سبحانه وتعالى:{ألم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ}(2).
- وقوله سبحانه تعالى أيضاً:{وَنَبْلُوكُم بالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ}(3) .
- وقوله أيضاً:{إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا}(4).
لقد اقتضت إرادة الله سبحانه وتعالى أن يختبر عباده المؤمنين كما في قوله تعالى:{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ  وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ*الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ}(5)، تلك سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا.
إن أثبت الناس في البلاء وأجلهم صبراً، أفضلهم عند الله منزلة وأجلهم قدراً، وأشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، كما جاء في الحديث  : (عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاءً؟ قَالَ: "الأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الأَمْثَلُ، فَالأَمْثَلُ، فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ")(6)، وما يبتلي الله عبده بشيء إلا ليطهره من الذنوب، أو يرفع قدره ويعظم له أجراً، وما وقع الصابر في مكروه، إلا وجعل الله له من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجاً، ومن ضاق بالقدر ذرعاً وسخط قضاء الله، فاته الأجر وكان عاقبة أمره خسراً.
ومن المعلوم أن الابتلاء سنة من سنن الله – عز وجل – في هذه الحياة، وهذا أمرٌ لابُدَّ منه في تاريخ الدعوات والدعاة إلى الله – عز وجل –، حتى يميز الله الخبيث من الطيب، وَيُنَقِّي النفوس من الشوائب التي قد تَعْلَقُ بها، وهي ضرورية أيضا حتى يتميز الصف، ويثبت من يثبت، ويتخلى صاحب النفس المريضة والقلب الميت.
إن طريق الجنة محفوف بالمكاره والصعاب والعنت والمشقة، كما قال – صلى الله عليه وسلم-: (حُفَّتْ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ، وَحُفَّتْ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ)(7)، وكيف لا تكون الجنة كذلك؟! وهي مقر الرسل والصالحين والشهداء والصديقين، وهذا جزاؤهم بما صبروا في الحياة الدنيا.
وفي هذه الأيام نرى الشدائد والبلايا قد نزلت بالمسلمين، فما يحدث في المسجد الأقصى المبارك من اقتحامات واعتداءات من قبل المحتلين ليس عنا ببعيد، وكذلك ما يحدث في سوريا من قتل وتشريد وتدمير، وكذلك ما يجري من أحداث مؤلمة بحق المسلمين في بورما وأنجولا وأفريقيا الوسطى، وما يتعرضون له من أذى وتطهير عرقي لإخراجهم من بلادهم.
إن التسامح الذي عامل به الإسلام غيره لم يُعْرف له نظير في العالم، ولم يحدث أن انفرد دين بالسلطة، ومنح مخالفيه في الاعتقاد كلّ أسباب البقاء والازدهار مثل ما صنع الإسلام، وفي أي مجتمع يضم أناساً مختلفي الدين، قد يثور نقاش بين هؤلاء وأولئك، وهنا نرى تعاليم الإسلام صريحة في التزام الأدب والهدوء {وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ..} (Cool.
هذا هو المنهج الإسلامي القويم في التسامح مع الآخرين، وفي علاقة التعايش السلمي المبني على الوفاق والعدل مع غير المسلمين، ما داموا على العهد والميثاق محافظين، وتلكم هي سماحة الإسلام التي أثرت الكون كلّه منذ سطوع فجره، ونثرت على الإنسانية بردها وسلامها وخيرها وأمانها   {صِبْغَةَ اللّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابدونَ}(9).
 
ضرورة الصبر والتفاؤل
لقد حارب الإسلام اليأس وأوجد البديل وهو الأمل، وحارب التشاؤم وأوجد البديل وهو التفاؤل، ونحن هنا نذكر بعض الأمثلة على تفاؤله – صلى الله عليه وسلم – رغم الظروف الصعبة والقاسية التي مرت به - عليه الصلاة والسلام- وبالمسلمين:
الرسول r ...وسراقة بن مالك
 المؤمن دائماً على قناعة بأن الليل مهما طال فلابد من بزوغ الفجر، والأمل هو شعار المؤمن في حياته، فلابد من الأمل والتفاؤل دائماً، وهذا درس نتعلمه من سيرة النبي – صلى الله عليه وسلم –، فحينما هاجر -عليه الصلاة والسلام-  وخرج من وطنه مكة المكرمة مع صاحبه أبي بكر، تبعهما أحد فرسان العرب الطامعين في الجائزة التي رصدتها قريش لمن يأتي بمحمد وصاحبه حياً أو ميتاً، وهي مائة ناقة، فصمم (سراقة بن مالك) على الفوز بها، فركب  فرسه، وأخذ سلاحه ورمحه، وأسرع حتى أدرك النبي وصاحبه أبا بكر، فعثرت قدم فرسه مرة ومرة ومرة، ثم غاصت أقدام الفرس في الأرض، ثم قال له النبي – صلى الله عليه وسلم –: "عد يا سراقة وإنني أعدك  بسواري كسرى"؟ قال له: كسرى بن هرمز؟! قال: "نعم كسرى بن هرمز"، سمع الرجل هذا وهو غير مصدق أن هذا المطارد المهاجر يطمع في أن يرث مملكة كسرى وكنوزه، فأخذ هذا الكلام، ودخل بعد ذلك في الإسلام.
حتى كان عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – وقد فتحت مملكة كسرى وفتح إيوان كسرى في المدائن، وجاءت كنوز كسرى ومنها سواراه، فتذكر عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- بشرى النبي – صلى الله عليه وسلم – لسراقة، فنادى في الناس: أين سراقة بن مالك؟ فجاء من وسط الجماهير وهو يقول: ها أنا يا أمير المؤمنين، قال: أتذكر يوم قال لك النبي – صلى الله عليه وسلم – كذا وكذا، قال: نعم أذكره ولا أنساه، فقال له: تعال ألبسك سواري كسرى، وألبسه السوارين، وقال له: الحمد لله الذي أذل بالشرك كسرى وأعز بالإسلام سراقة بن مالك، ونحن هنا نتساءل: ما الذي دفع الرسول عليه السلام أن يقول ذلك لسراقة؟.
 إنه التفاؤل بما عند الله، وهكذا كان أمل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وهو مطارد من وطنه، كان يعتقد أنه سينتصر، وأن دينه سيظهر، وأن الله ناصر عبده، بفضله وكرمه.
غزوة الخندق...والشرارات
لقد كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم -  متفائلاً في جميع أحواله، فيوم اجتمع أعداء الإسلام من كل حدب وصوب لمحاربته في غزوة الخندق كان الرسول والمسلمون في حالة صعبة كما وصفهم القرآن الكريم: {إِذْ جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا*هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيدًا}(10).
ومع ذلك كان الرسول – صلى الله عليه وسلم -  متفائلاً بنصر الله، وبشر الصحابة بأن نصر الله آت، فعندما اعترضتهم صخرة صلدة أثناء حفرهم للخندق ضربها بفأسه، وإذ بثلاث شرارات تتطاير، فقال
 – صلى الله عليه وسلم -  أبشروا:  أما الأولى فقد أضاءت لي منها قصور الحيرة ومدائن كسرى، وأما الثانية فقد أضاءت لي منها قصور الحُمر من أرض الروم، وأما الثالثة فقد أضاءت لي منها قصور صنعاء، فإن الإسلام بالغ ذلك لا محالة، ولو سألنا أنفسنا ما الذي جعل الرسول الكريم -عليه الصلاة والسلام- يبشر أصحابه بذلك؟ والأعداء محيطون به من كل جانب كما وصفت ذلك الآيات السابقة، إنه الأمل والتفاؤل بأن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون.

لذلك يجب علينا أن نكون متفائلين بالخير، وأن نُشمر عن سواعد الجد من أجل زيادة الإنتاج والمحافظة على الأوطان.
 وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الهوامش:  
1- أخرجه البخاري.     
2- سورة العنكبوت الآية(1-3).     
3- سورة الأنبياء الآية (35).    
4- سورة الإنسان الآية (2).                       
5-  سورة البقرة الآيات (155-157).    
6- أخرجه الترمذي.        
7- أخرجه مسلم.   
8- سورة العنكبوت الآية (46).     
9-  سورة البقرة الآية (138).                    
10- سورة الأحزاب الآية (10-11).   
منقول.    
hamou666
كبارالشخصيات
كبارالشخصيات
الجزائر
ذكر
عدد المساهمات : 902
تاريخ التسجيل : 19/03/2014
http://mecheria.tk

مُساهمةhamou666 في الخميس أبريل 17, 2014 2:34 pm

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

للمشاركة انت بحاجه الى تسجيل الدخول او التسجيل

يجب ان تعرف نفسك بتسجيل الدخول او بالاشتراك معنا للمشاركة

التسجيل

انضم الينا لن يستغرق منك الا ثوانى معدودة!


أنشئ حساب جديد

تسجيل الدخول

ليس لديك عضويه ؟ بضع ثوانى فقط لتسجيل حساب


تسجيل الدخول

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى